قطاع التقنية بالمملكة

قطاع التقنية بالمملكة

أشارك القارىء بوجهة نظر تستند لخبرة وتجربة شخصية وخلفية أكاديمية في الاقتصاد تفترض أن لا مناص من أن يسير الاقتصاد الوطني في تكامل وتناغم القطاعين العام والخاص يداً بيد، وأهمية ذلك في أهمية الاهتمام بنجاح خطة 2030 على أن تكون تنمية الفرد وتطوير مهاراته وعلمه وإنتاجيته وثقافة العمل لديه من الأولويات. إن أقوى اقتصادات عالم اليوم تستند لموارد بشرية مدربة تهتم بالتقنية واستخداماتها في العمل والحياة، ولهذا يصعب رؤية وثبة اقتصادية سريعة في الاقتصاد الوطني وسوق العمل السعودي دون الاهتمام بتنمية الإنسان ،وحيث إن واقع الحال يخالف ما يجري في الاقتصادات العالمية من حيث ذهاب نسبة غالبة من خريجي الثانويات لديهم لسوق العمل وفئة أقل تذهب للجامعة بينما في سوق العمل السعودي يحدث العكس النسبه الكبرى من خريجي الثانويات تذهب للجامعات وفئة أقل تختار أن تكون عصامية ،وترتَّب على ذلك خللٌ يجسده تعطش سوقنا المحلي للأيدي العاملة المدربة ولتخصصات التقنية مما يضطر معه القطاع الخاص لاستقدام العمالة الأجنبية لتعويض النقص ،ووجود الملايين يؤكد ذلك ويؤكد صحة أن مديرين سعوديين بالتدريب والتطوير والتكلفة والإنتاجيه تميزوا عن غيرهم.يضاف خلل ثانٍ تجسده النسبة المتدنية في تكوين منشآت صغيرة ومتوسطة وضآلة نسبة إسهام العمل العصامي بالناتج المحلي الإجمالي، بينما في الاقتصادات المتقدمة هي قاطرة النمو وتسهم بنصف الناتج المحلي فضلاً عن أنها أهم وسيلة لتوليد الوظائف الجديدة بحيث أن 90% تأتي منها وتضاؤل النسبة يطرح سؤالاً من أين ستأتي الوظائف إن لم تأتِ منها لأن المنشآت العملاقة لا تولد وظائف وهذا الخلل يرتبط بالخلل الأساسي وكلاهما يغذي الآخر ما لم يتم التصويب.إن اقتصاد اليوم يستدعي مواكبة عصر العمل العصامي بدفع الشباب للانخراط في دراسات علوم الكمبيوتر ومجالات التقنية كما في نموذج معالي الدكتور الربيعة الذي تخرج في أفضل الجامعات وتميز في مجاله ..إن هذا يستدعي شراكة يقوم فيها القطاع الخاص بتمويل واستقطاب العقول المبدعة بكلية أو جامعات أساسية لتحفيز الشباب على الإبداع ، في المقابل منح القطاع الخاص مِيَزاً معنوية كأن تحسب للمنشأه نقاط في معدل التوطين أو أي تحفيز مناسب مثل منح أولوية الاستثمار في مشاريع ذات جدوى أو أولوية اقتصادية أو أي حوافز تدفع بمعدل التفاعل بين القطاعين العام والخاص إلى أولويات الاهتمام بالتقنية كوسيلة للعبور باقتصادنا من الماضي إلى اقتصاد الغد المتطلع إليه ،فالطائر لا يطير إلا بجناحين كذلك الاقتصاد يحتاج لتكامل القطاعين العام والخاص.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»