نجمة المول.. «مولد وصاحبه غايب»!
تاريخ النشر: 24 يونيو 2016 01:07 KSA
انتشر هذا الأسبوع على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو تجمُّع نسائي كبير، كنتُ أظنُّ للوهلة الأولى أنَّه يتعلَّق بحادثة أو مشكلة، دعت إلى هذا التكدُّس، الذي كسا البقعة بالسواد، ولم يخطر لي أن الموضوع فيه نجمة الإعلام الاجتماعي «رغد دايز»، التي ولأوَّل مرَّة أسمعُ باسمها، ولأنَّ التجمهر كان كبيرًا جدًّا، ولأنَّ تعالي أصوات الفتيات بالصراخ في تزايد؛ حتَّى اخترق الفضاء، ولأنَّ الزوم كان مُسلَّطًا على «العقال»، الآلة الوحيدة المسيطرة على المشهد من جميع زواياه.كلّ تلك الأسباب مجتمعة، أثارت في نفسي الفضول لمعرفة مَن هي هذه النجمة؟! وما دورها الإعلامي في مجتمعنا بالضبط؟ لعدم معرفتي بها تمامًا، وقد يكون هذا قصور مني!!المُدقِّق جيدًا في مشهد التجمهر والصراخ، وأصحاب السيادة «العقال وصاحبته»، يُدرك تمامًا أنَّ أهل العقول في راحة!!.وأخيرًا وبعد طول انتظار، ظهرت نجمة الإعلام الاجتماعي يحوطها كتلٌ مكتظَّةٌ بالعضلات، حتَّى أمن المول لم يُوفِّروه، وتحوَّل الصراخ إلى عويل!! فخرج الوضع عن السيطرة تمامًا.ولآخذ الحدث موضع الجد: أين الفاقد؟ وما البديل؟! يعني -والله- الموضوع على بعضه بالعاميَّة «يحط العقل بالكف»، إلى هذه الدرجة وصل الحال ببعض بناتنا؟ وأنا عندما أقول بناتنا.. فأنا أعني بناتنا «السعوديَّات» اللاتي تجمَّعن في هذا الحدث.. ليست عنصريَّة منِّي، ولكن غيرتي منبعها أنَّه تحت مرأى ومسمع العامَّة والخاصَّة أظهرن المشهد كالقطيع الذي يُساق، والشاهد «العقال» الذي كانت تُلوِّح به إحدى النسوة لإفساح الطريق لقدوتهنَّ!!ذلك المقطع جعلني أضعُ يدي على قلبي، فالحال وصل ببعض بناتنا -وعلى الملأ- إلى الانجراف خلف كلّ مَن يبرق اسمه، ويلمع نجمه، ويشع ضوؤه أيًّا كان المصدر! فبلغ منهنَّ الانبهار أيَّما مبلغ.. حتَّى تحوَّلن إلى أدمغة خاوية فوق أجساد انساقت خلف انكماش القيم، وانسلاخ الأخلاق!!في شهر رمضان، وفي أحد المولات بجدة اختصر المشهد حكاية المولد؛ الذي غاب عنه صاحبه!! الفوضى عارمة.. الأنوار في الداخل مُطفأة حمايةً لها!!خلف الكواليس.. النجمة تندب حظَّها.. تلقي باللوم على الشركة الداعية لها!! تطلب التواصل مع جمهورها بالمايك.. وعلامات استفهام تتقافز أمامي: مَن الداعي؟، وتحت أيّ مظلَّة كان دورها الإعلامي؟، وهل كان هناك جهة مسؤولة رخّصت لها افتتاح المحل الذي دعاها لافتتاحه؟!.خلف الكواليس.. الشخصيَّة -رغم علمي باسمها- لازال الغموض يُحيطها، وإلى الآن لم أعلم مَن هي بالضبط!!يبقى الأهم من ذلك كله.. أن المولد في النهاية قد انفضَّ، وعادت الأمور إلى نصابها الصحيح.