الشيطان يعتزل !
تاريخ النشر: 25 يونيو 2016 01:18 KSA
- فاجعة طعن حدثين لوالديهما وشقيقهما في حي الحمراء في الرياض أمس الأول، كان الحدث الأسوأ الذي غمرت بشاعته كل الأحداث في رمضان المعظم .- هذه الجريمة المركَّبة في بشاعتها وفظاعتها ، القتل وفي رمضان ولمن ؟ للوالدين والشقيق ، فاقت استيعاب الحواس وتصوُّر العقل .- هل بقي لدى شيطان البشر ما هو أبشع من قتل الوالدين ؟- جريمة تقطر علقماً في حلق الحياة وقادم الأيام ، وماذا بعد ؟ ماذا بقي من بشاعة وسواد ودموية ؟- حين تحدِّث المرء نفسه بقتل والديه ، ماذا تركت للشيطان ؟ هل من مهام يحرص على تكليف أوليائه بها بعد ؟- كيف يرتب الضمير لغته ويطرح تساؤلاته أمام مشهد ابن ينهال على والديه بالسكين طعناً وحقداً ؟!- أي مؤثرات تلك التي تستطيع تعطيل العاطفة ، ومحو ذاكرة العشرة ، أي قدرة تلك التي لا يحاكمها عقل ولا يحاورها منطق ، ولا يسائلها ضمير ؟- كيف جرت الأمور لحظة الجريمة ، حين ارتفعت اليد الآثمة لتهوي بالسكين على قلب والدَين ما عرفت عنهما سوى الحب بدل أن تحتضنهما لتستقر الأنفاس ، كيف نظرت لعينيهما وكيف استمعت لحديثهما الأخير ؟ - أي عقل خطط لهذا و أي ضمير كتب القصة ؟- أي سبب يدفع لتناول السلاح وارتكاب جريمة القتل ، فما بالك بقتل الوالدين والشقيق والقريب ؟- كيف يمكن احتلال أبنائنا على هذا النحو وهم بيننا ، كيف يمكن إقامة معسكرات الضلال في عقولهم على غفلة منا ؟ - هل تبلدنا إزاء فقد القيم وتساقطها واحدة بعد الأخرى و نحن ننخرط في طوابير الخانعين للطفرات التقنية ، و نستسلم لتبعاتها التي خطفت منا الحب والارتباط بالأهل و الجيران ؟ - ماذا يقول وعينا حين نتداول مندهشين مشهد ابن يقبل فيها رأس أبيه كحدث يستحق الذهول والتناقل بل والبكاء ؟ أليس المشهد عادياً وحدوث غيره هو الذي يستحق البكاء ؟ - العلاقات الأسرية والمجتمعية لا تعاني شرخاً وحسب بل إننا نعاني من انعدام العلاقات وتشوهها وغموضها .- التفكك إحدى الطوام المجتمعية التي يتسلل الشذوذ و التشرذم من خلالها .