كفى بالموت واعظاً
تاريخ النشر: 27 أغسطس 2016 01:25 KSA
- الموت : الواعظ الأكبر .- من منا لم يفقد (بالموت) حبيباً ؟ هل نتخيل ماذا كان يمكن أن يقول لنا هذا الحبيب ونحن في غمرة ساهون ؟ ونحن نقتل بريئاً ، أو نظلم مستضعفاً ، أو نغش مسلماً ، أو نغتاب غافلاً؟- تذكر الموت ثقافة .- تذكر الموت تربية .- تذكر الموت تهذيب للنفس الأمَّارة بالسوء .- يتخطف الناس من حولنا ، أحبابنا في تناقص ، لكننا نستبعد أن دورنا قريب !- ما أسرع تبلدنا إزاء أخبار الموت وأحداثه ، غيبوبتنا تخسرنا الكثير .- نودعهم ويواريهم الثرى ، نبكيهم ، ثم تعود الحياة ، و نغرق في الغفلة !- تذكر الموت ضبط للحياة .- كفى بالموت واعظاً ، لم نكن يوماً بحاجة لخاتم كخاتم عمر ليذكرنا بالموت ، فالموت حاضر في كل ساعة ، لكن عمر هو الغائب !- حين يُتذكر الموت هل يجرؤ ظالم على الاستمرار في ظلمه ؟- حين يتوقع السارق أن الموت متربص به في ركن قريب ، هل يقدم على السرقة ، هل يستمتع بإنفاق ما سرق ؟- لو أن شاهد الزور تذكر الموت هل يطاوعه لسانه على قول الكذب والبهتان ؟- هؤلاء الذين يتقاتلون لسلطة أو ثروات ، ما كانوا ليفعلوا لو أن لديهم ثقافة الموت والحساب .- لا يسرق السارق وهو مؤمن بالموت .- ثقافة الموت لا تعني أن نعيش يائسين سوداويين بل أن نعيش بوعي ونتعايش برقي .- ثقافة الموت تعني أن تعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، و تعمل لأخراك كأنك تموت غداً .- التفكير الواعي بالقدر المحتوم « كل نفس ذائقة الموت « يمتعنا بالحياة أكثر ، يقوِّم السلوكيات أكثر ، علاقاتنا ستكون أمتن ، كلامنا سيكون أكثر صدقاً ، معاييرنا أكثر موضوعية ، أحكامنا أكثر عدالة .- تذكُّر الموت يجعلنا أقل جرأة على ارتكاب الآثام و الذنوب .- تذكُّر الموت يجعلنا أكثر براً ورحمة .- تذكُّر الموت يهبنا الحياة ، الحياة كما ينبغي أن نعيشها !