وليالٍ عشر

وليالٍ عشر
- من رحمة المولى - عز وجل - أن هيَّأ لخلقه محطات عدة ، للتوقف والتأمل والتقاط الأنفاس ومراجعة النفس و العمل .- العشر من ذي الحجة من محطات التزود بالتقوى و تجديد العهد مع الله والتيقظ من الغفلة .- كل ما يحيط بنا من اضطرابات وحروب وضيق في المعيشة وكدر في النفوس مرهون بقدرة الله ويمكن أن يزيله الرحمن لو عادت النفوس لبارئها مستغفرة تقية تتورع عن الظلم وهضم الحقوق والعدوان والمعاصي.- تنفرد ‪العشر الأول من ذي الحجة باجتماع أمهات العبادات .. الصلاة والصيام والصدقة والحج- قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : « ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر «- ولنا أن نتأمل فضل التكبير والجهر به في كل مكان و كيف يتردد تعظيم الله على كل لسان في مظهر للوحدة الإسلامية التي نفتقدها كثيراً وسط تشتتنا وتشرذمنا و تصنيف بعضنا لبعض ، ولنا أن نتخيل كيف تعبق الأسواق والشوارع بتكبير الله وتعظيمه وما يغرسه صداه في نفوس النشء وما ينشره من بهجة واطمئنان .- ولنتخيل حين تتعالى الأصوات مكبرة الله عز وجل ، كم قلب سيرتجف وكم ضمير سيرتدع وكم نفس ستهدأ وكم عاصٍ سيراجع نفسه !- كان عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبِّران ويكبِّر الناس بتكبيرهما. - وكان عمر يكبِّر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبِّرون، ويكبِّر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً.- وكان ابن عمر يكبِّر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه طيلة العشر الأول من ذي الحجة .- إن إحياء مواسم العبادات بما شرعه الخالق وهو وحده سبحانه من يملك مفاتيح السعادة وخزائن الرزق ، مدعاة لتحقق السعادة وتدفق الرزق .- فلنملأ بيوتنا وشوارعنا وأسواقنا بالتكبير ، ولنملأ قلوبنا بالإيمان والتقوى وحسن الظن بالله سبحانه ، ولا ننسَ أبطالنا المرابطين على حماية حدودنا ودحر أعدائنا حماهم الله ونصرهم وأعادهم سالمين غانمين .

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا