المعلمون جنود التعليم

المعلمون جنود التعليم
- المعلم صاحب رسالة لا مهمة عمل ، ويجب الدفاع دوماً عن هذه الحقيقة والحيلولة دون تحول التعليم لمهنة كباقي المهن .- ليست مهمة المعلم تعليم مهارات الكتابة وقدرات القراءة وعمليات الحساب وحسب ، بل إن التلميذ ينهل من معلمه المعتقد والسلوك والأخلاقيات ، فكل ما يعظمه المعلم يعظمه التلميذ وكل ما يستهين به المعلم لا يحفل به الطالب ، لذا فليست مبالغة أن يكون مستقبل الأمة بين يدي المعلمين ، تحصد ما يزرعون ، وتجني ما يغرسون ، وتدفع ضريبة ما يخطئون !- وإن كان جنودنا الأبطال يذودون بدمائهم وأرواحهم عنها ، فإن المعلمين يذودون عن حدودنا الفكرية ومستقبل أجيالنا ويحمونها من الانحراف والاختطاف إن عملوا على تزويدها بالمعتقدات السليمة والقيم الكريمة ، وقد يساهم المعلمون في سهولة تفلت النشء من انتماءاتهم وتبرُّئهم منها إن استهانوا بما كُلفوه من أمانات وما حملوه من رسالات !- ولئن كان الطب الوقائي محصِّناً للصحة عن الإصابة بالأمراض والتعرض للفيروسات فالمعلم طبيب العقول والنفوس وبين يديه تحصين العقول من الفكر المنحرف و النفوس من الاختلال والاعتلال .- لذا فالمعلم إن صلح صلحت الأمة وإن فسد فسدت الأمة.- في يوم المعلم لا يمكن للكلام أن يوفي حق معلم علّم وربّى واحتوى واحتضن ، وإن قلنا شكراً معلمينا فهو شكر المقصر الحائر الذي لا تسعفه لغته للإحاطة بما يستحقه كل معلم يعي خطورة دوره ، وعظم أثره ، فيستثمر ما توفر له في توسيع معارفه وتحديث أدواته ويتجاوز ضغوط حياته ليستقبل تلاميذه بالحب والأبوة والعلم ، مستلهماً سيرة المعلم الأول محمد صلى الله عليه وسلم مقتدياً وناشراً للخير بالرفق والرحمة .- وفي يوم المعلم أيضاً ليتذكر المعلمون القياديون دورهم تجاه زملائهم الذين تغيب عنهم خطورة الرسالة لأي سبب ، فيبادرون بمساعدتهم للاضطلاع بمسؤولياتهم ونبذ التخاذل والتراخي ومكافحة العنف المدرسي ، والمساهمة في تحويل المدرسة لورشة عمل ومنهل علم ووطن مصغر يتعاون فيه المواطنون للبناء والتنمية والنبوغ والتميز .- إن تراجعت نظرة المجتمع للمعلم فلن تصححها التعاميم والأوامر ، بل يصححها المعلمون من خلال الصف و التأثير الذي يتركونه في تلاميذهم .- لن يعيد هيبة المعلم إلا المعلم ، بالمعرفة والاطلاع والحرص على أداء الرسالة على وجهها ومنحها حقها من التضحية والاهتمام ، ليستلهم المعلم روح الجندي على الحدود ودأب الطبيب على الوقاية وتتبع الإصابة.

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم