ولي العهد والمشروعات الوقائية الوطنية

ولي العهد والمشروعات الوقائية الوطنية
كثرت البرامج الوقائية التي لها نفس الأهداف وذات الأدوات فجميعها تعنى بمكافحة العنف والانحرافات الفكرية والسلوكية، وربما ستظهر برامج مستقبلية أخرى ليست إلا وجوهًا متعددة لنفس المنتج، والحديث ليس عن المبادرات التنويرية الفردية بل عن المشروعات التي تضخم وتتوسع ونظريًا ولحساسية الوقت وكثرة المهددات الأمنية كلها -دون أدنى شك- ذات أهمية بالغة، فهذا برنامج (الأمان الأسري الوطني) الذي ترعاه الشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني وكان له قصب السبق في نبذ العنف وحماية الأسرة وأفرادها من تبعاته، تلاه المشروع الوطني (فطن) وترعاه وزارة التعليم الذي كان في أول إعلان له برنامجًا لتدريب الطلاب على مهارات الحياة، ووجد نفسه برنامجًا وقائيًا يحارب الإرهاب والعنف هو الآخر ما جعل الوزارة توليه اهتمامًا عظيمًا وتصدر تعميمًا رفيع المستوى بإلحاق كل برنامج تطلقه أي جهة تابعة للوزارة وله صفة الوقائية أيًا كان نوعها (دينية وفكرية واجتماعية واقتصادية وسلوكية) بالبرنامج الأم (فطن) وإن لم يكن صادرًا عنه أو مرتبطًا به ما جعله بمثابة وزارة داخل الوزارة، ونسب له كل جهد تنويري وقائي رغم أن وزارة التعليم لا قيمة لها إن لم تقم بهذا الدور عبر قنواتها (إدارات التعليم والمدارس)، ثم أعلن عن برنامج (حصانة) برعاية وزارة التعليم أيضًا لمكافحة الانحرافات الفكرية والفكر المتطرف.ورغم الأهداف الموحدة السامية لهذه البرامج جميعًا إلا أن تعدد البرامج هو هدر للجهد والمال، فبعض هذه البرامج تهدر الكثير في الدعاية التعريفية بها وهذا خروج من الهدف السامي وانحراف عنه.ولا ندري ما جدوى هذا التعدد والتكاثر خاصة أنها جميعًا تستهدف الفرد والمجتمع، والشركاء في جميع البرامج هم أنفسهم، لكن تعدد المسميات والإدارات يبدي العلاقة بين الشركاء تفاضلية وليست تكاملية وهذا عكس مبدأ الشراكة، فالكل شركاء للكل. لكن لكل برنامجه الوقائي الوطني!!- لم لا يجتمع هذا الشتات تحت مرجعية واحدة هي وزارة الداخلية وبمسمى واحد وتنسيق عالي المستوى مع الشركاء ذوي العلاقة كل فيما يخصه كما يفعل المشروع الوطني للوقاية من المخدرات (نبراس)؟- نأمل من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف النظر في جمع هذه المشروعات تحت مظلة واحدة لتقوم بدورها المهم بآليات تنفيذية احترافية تصل للمستهدفين ولا تنحرف لمسارات ومنافع جانبية تشتت الجهود وتهدر الأموال.

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم