لنتحاور بالحسنى
تاريخ النشر: 01 يناير 2017 19:53 KSA
كل من يكتب ويطرح رأيه بالساحة الإعلامية -أياً كانت الوسيلة- معرَّضٌ للنقد، وهذا لا بأس به طالما النقد بأدب وبناء وفي المصلحة العامة ،ولكن من غير المقبول أن تخلط الأمور وتجد ممن ينتقدون الآخرين يطعنون في الأنساب ويتفاخرون بالقبلية ويسبون ويشتمون ويلعنون الكاتب طارح الرأي وبكل صفاقة وقلة أدب .ومن ينافحون عن الدين حسب إيمانياتهم وليس حسب الشرع الحكيم وحكمة المشرع الكريم من تعاليم الإسلام لهُم في ضلال مبين ،لأنهم يتبعون هواهم بل يقدسون هواهم وأمزجتهم .سماحة الدين لن يلغيها تشدد المتشددين ولن يسيئوا الى الدين الحنيف بل يسيئون الى أنفسهم وإن كان لهم مؤيدون وتابعون اليوم وتابعوهم كالإمعات ليس لهم نصيب من التدبر والتأمل والتفكر بل هم كالأنعام بل أضل سبيلاً .الغريب هناك من العلماء والمفكرين الإسلاميين الربانيين في الساحة يطرحون آراءهم واجتهاداتهم مدعومة بالدليل الشرعي وهم أيضاً يتعرضون للنقد والتجريح والتسفيه بل يصل أمر بعض المعترضين الى التكفير والتفسيق والتبديع .الله عز في علاه في القرآن الكريم دعا الى التحاور وقد حاور الأنبياء والمرسلين عتاة الكفرة والمشركين وطلب من أنبيائه ورسله صلوات ربي وسلامه عليهم اللين في القول ونحن بيننا كمسلمين نستخدم الغلظة والشدة وسوء النقاش بل حتى الألفاظ البذيئة النابية .لن نفيق حتى نرجع الى الحكمة من الدين ونلتزم بتعاليمه ونتمسك بسماحته وإلا علينا السلام وسوف يأتي الله بمن هم خير منا ليعمروا الأرض التي هدمناها بسوء فعلنا . وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه .