كتاب

السكون والثورة في عوالم البعد والسراب



كانت تُقلِّب الصوَّرَ في جوَّالها، وتوقَّفت عند مجموعة منها..


علمت أنَّ حالها لم يكن كما كان سابقًا..

من ضجيج الأصوات، إلى صمت المكان، شيء ما تبدَّل!!.


جلست أمام قهوتها التي عبقت المكان برائحة الهيل والزعفران..

كانت تأخذُ منها رشفاتٍ، وتنظر إلى البعيد، شاردة الذهن..

لأوَّل مرَّة تعيش حريَّة الاختيار بكل أبعاده، دون قيد أو شرط..

عادت من جديد تسمع أغانيها المفضَّلة دون قيود..

ذكَّرتني طلعة البدر..

ابعتذر..

لا تردِّين الرسايل..

يا طفلة تحت المطر..

قولوا للغالي..

حبر وورق..

لم تكن الوحدة، وانقطاعها عن الناس تُشكِّل لها هاجسًا..

ولم تكن ترى في تلك الحريَّة التي صنعتها لنفسها عزلةً..

بقدر ما كانت تجد فيها عالمًا غير مسموح للغير اجتياز حدوده دون تصريح منها.

***

أبت مواسم العمر إلاَّ أن تَخُطَّ الزمنَ الفصل في ثبات العقل وجنونه، وبين تمادي السكون وثورة العَدْ، وقفت في مفترق ترنح الحلم، ودوي اليقظة.

كانت تسعى لاهثةً إلى اقتناص الفرص حتى تحصل على كل الأجوبة قبل فوات الأوان..

كل معالم يومها وغدها مفتوحة أمامها..

وما عليها إلاَّ أن تتقدَّم خطوة واحدة لتتخطَّى حدَّ السؤال إلى واقع الحقائق..

سمعت ورأت ما كانت تجري وراءه..

وعلمت أنَّها كانت ماضية في مسار الانكسار من سراب الأمل إلى واقع الخيبة..

***

حارة بقيلي..

الحقيقة الباقية في الشهداء الشماليَّة في مدينة الطائف..

على أطراف جبل البازم التي تشهد بيوتها المتلاصقة كل قصص الحنين، والوجد إلى الماضي الجميل بكل تفاصيله..

في زمن أبى إلاَّ أن يُخبِّئ بين صفحاته أصواتَ مَن نُحبهم..

حتَّى ذابوا وذبنا معهم في عوالم البُعد..

ولم يبقَ منها ومنهم إلاَّ رسم الديار وساكنيها.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا