كتاب

قادت السيارة.. فهل ترد الدين؟!

* سَنوات طويلة و(الرّجُل السّعُودِي) يُعَاني دون أن يُسمعَ لصوته أو يُلتَفَت لأنِيْنِه؛ بل كان يُتَهَم بأنه ذكوري مُتَسَلّط على (السّيّدة الأنثى).

* ومن صور معاناته أنه كان (السّائق الخاص) لأمِّه العزيزة، أو لأخْتِه المَصونة، ثمّ لزوجته الجوهرة المكنونة وابْنتِه الحنونة، يمارس المشقة، ويَلْتِهِمُ وَقْتَه في مشاوير أولئك بين مدرسة وجامعة، وسوق، وحفلات... إلخ!


* في كل تلك المشاوير (كانت حواء) تقوم بمسؤولياتها هنا وهناك، وتستمتع بِرحلاتها ومجاملاتها لصديقاتها؛ أما (الرَّجُل المسكين) فعليه واجبًا اختيارًا أن ينتظرها عند الأبواب في مَرْكَبَتِه التي تركها تَعْمَل في الانتظار، تحْرِقُ الوقودَ والنّقُود؛ لتكون بأجوائها الباردة صيفًا والدافِئة شتاءً في استقبال حَضْرَتِهَا.

* وهناك طائفة من (الرِّجَال السعوديين) تُعَاني مَالِيًّا لِتوفير (سائق خاص) يكون تحت أمر وقيادة (حَوّائِه)، أموال يدفعها مقابل رسوم الاستقبال والإقامة، ومعها الرواتب الشهرية، والمصاريف اليومية، يضاف لها الغرامات المرورية للسائقين.


* تلك المعاناة التي كان يعيشها (الرّجُل السعودي) جسديًا وذهنيًا وماليًا في صَبر وصمت، أَعْلَنَ نهايتها وليلها الطويل (قرارُ الثلاثاء الماضي) الذي سمح لـ(المرأة السعودية بقيادة السيارة).

* وهنا هل بدأت مرحلة (رفَاهِيّة آدم السّعُودي) لكي يتفرغ للاستمتاع بِأيام عُمْرِه؟! ولِيُركز أكثر في أوقَات عمَله؟! وهل نتوقع أن تقوم (المرأة السعودية) بِرَدِّ الدِّيْنِ والمعروف له؛ بحيث نَرَى (الرَّجُل) مُترَفًَا، يُداعِب شَنَبَاتِه بِراحَة وفَخر على المقعد الأيمن من السيارة، بينما زوجته أو أخته أو ابنته هي مَن يُوصِله إلى مكان دراسته أو عمله، أو حتى بالقرب من استراحة زملائه، ثم تكون بعد ذلك بانتظاره؛ لكي تَرْجع به للمَنزل بهدوء وسكينة؟

* ما رأيكم دام عزكم؟، أما أنا فأجزم أنّ (السّيّد الرّجل السّعودي) قدّم الكثير من العطاء والتضحيات، ويستحق الوفاء و(السّيّدة السعودية أهلٌ له).

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»