كتاب
جامعات لتعليم المرأة قيادة السيارة!!
تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2017 01:19 KSA
* فيما سبق - وقبل هيئة التّرفِيه - كانت (أمَانات المناطق وبلديات المحافظات) هي من يُعِدّ ويُنّفذ الحفلات الموسمية التي تقام في المناسبات الوطنية وفي الأعياد والإجازات الدراسية، تلك المهرجانات كانت تشتمل على مسرحيات وأمسيات ثقافية وفنية، وحينها حضرت علامات التعجب والاستفهام؛ لأن (الأمانات والبلديات) بتلك المُمَارسَات قد خرجت عن إطار مهامها الرئيسة التي تتمحور حول مشروعات البنْيَة التحتية والخدمات، وتطفّلَت على ما هو حقٌ أصيل لوزارة الثقافة والإعلام!!
* الصّورة أراها تتكرر اليوم في ميدان آخر، فمنذ الإعلان الرسمي عن السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة تسَابقت (بعض جامعاتنا) على افتتاح مدارس لتعليم (حَوَاء) أصولَ القيادة!
* وهنا يبدو أنّ (تلك الجامعات) إنما أقدمت على تلك الخطوة تَزَلّفاً عند معاشر النساء، وسَعْيَاً عن الوهَج الإعلامي الذي يحضر اليوم مع كل خبر أو مبادرة تتعلق بِهنّ؛ أمّا لماذا جاء ذلك التعليل أو تلك الفَرضِيّة؟ فلأن (وظائف الجامعة) تدور دائماً وأبَداً في فَلَك (التعليم الأكاديمي، والبحث العلمي وخدمة المجتمع من خلالهما)، وليس من تلك الوظائف أو فيها شيء يتعلق بالسيارة وقيادتها التي هي بالتأكيد ضمن مسؤوليات المرور ومؤسسات القطاع!
* ولذا فهذه دعوة لـ (جامعتنا) لِتتخلى عن القضايا والمهام الهامشية، ولِتَنْشَط في بحثها عن الجودة في برامجها الأكاديمية، وعن مواكبة مخرجاتها لسوق العمل، لتُسَاهِم في معالجة أزمة البطالة، كذلك عليها أن تقوم بواجبها في (تنمية الوطن والمواطن) عبر بوابة (البحث العلمي)؛ الذي أصبح سلاحاً تتسابق الدول الكبرى لامتلاكه، وعليه تنفق المليارات من الناتج القومي؛ لما أنّه القادر على تشخيص مشكلات المجتمع المختلفة سواء كانت (فكرية، أو تعليمية أو اقتصادية أو بيئية أو صحية....)، ومِن ثَمّ معالجتها، وهو وحده مَن يستطيع استشراف المستقبل طلباً للتنمية المستدامة التي تضمن رفاهية الإنسان!
* أخيراً ما أعرفه أنّ (الجامعة) تسكن التاريخ بخريجيها المتميزين عالمياً، وبأبحاثها الناجحة في خدمة البشرية، وليس بِعَدد النِّسَاء اللائي عَلّمَتْهُنّ قيادة السّيّارة.
عبدالله الجميلي
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (3) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 (Stc)، 635031 (Mobily)، 737221 (Zain)
* الصّورة أراها تتكرر اليوم في ميدان آخر، فمنذ الإعلان الرسمي عن السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة تسَابقت (بعض جامعاتنا) على افتتاح مدارس لتعليم (حَوَاء) أصولَ القيادة!
* وهنا يبدو أنّ (تلك الجامعات) إنما أقدمت على تلك الخطوة تَزَلّفاً عند معاشر النساء، وسَعْيَاً عن الوهَج الإعلامي الذي يحضر اليوم مع كل خبر أو مبادرة تتعلق بِهنّ؛ أمّا لماذا جاء ذلك التعليل أو تلك الفَرضِيّة؟ فلأن (وظائف الجامعة) تدور دائماً وأبَداً في فَلَك (التعليم الأكاديمي، والبحث العلمي وخدمة المجتمع من خلالهما)، وليس من تلك الوظائف أو فيها شيء يتعلق بالسيارة وقيادتها التي هي بالتأكيد ضمن مسؤوليات المرور ومؤسسات القطاع!
* ولذا فهذه دعوة لـ (جامعتنا) لِتتخلى عن القضايا والمهام الهامشية، ولِتَنْشَط في بحثها عن الجودة في برامجها الأكاديمية، وعن مواكبة مخرجاتها لسوق العمل، لتُسَاهِم في معالجة أزمة البطالة، كذلك عليها أن تقوم بواجبها في (تنمية الوطن والمواطن) عبر بوابة (البحث العلمي)؛ الذي أصبح سلاحاً تتسابق الدول الكبرى لامتلاكه، وعليه تنفق المليارات من الناتج القومي؛ لما أنّه القادر على تشخيص مشكلات المجتمع المختلفة سواء كانت (فكرية، أو تعليمية أو اقتصادية أو بيئية أو صحية....)، ومِن ثَمّ معالجتها، وهو وحده مَن يستطيع استشراف المستقبل طلباً للتنمية المستدامة التي تضمن رفاهية الإنسان!
* أخيراً ما أعرفه أنّ (الجامعة) تسكن التاريخ بخريجيها المتميزين عالمياً، وبأبحاثها الناجحة في خدمة البشرية، وليس بِعَدد النِّسَاء اللائي عَلّمَتْهُنّ قيادة السّيّارة.
عبدالله الجميلي
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (3) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 (Stc)، 635031 (Mobily)، 737221 (Zain)