كتاب

السعودة.. والتحول لأصحاب عمل!

القرار الذي أصدره وزير العمل والتنمية الاجتماعية أمس الأول بسعودة 12 نشاطاً تمثل مرحلة تحول إستراتيجية في السوق السعودي والتي من شأنها أن توفر الآلاف من فرص الاستثمار والعمل للسعوديين والسعوديات.

لعل الأنشطة التي تم اختيارها بعناية من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تعتبر من أكثر الأنشطة في قطاع التجزئة الذي تسيطر عليها عمالة أجنبية ومعظمها تعتبر بمثابة (مأوى) لنشاطات التستر التجاري في البلاد وتسيطر على كل نشاط جنسية محددة أصبحت من الأعراف التي تشتهر بها هذه الأنشطة.


ويصعب على الشاب السعودي اختراق مثل هذه الأنشطة إلا بعد أن يكون القرار جريئًا ومدعومًا بقوة حكومية بإزالة العمالة التي تسيطر على هذا النشاط.. وإذا كانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حرصت في قرارها على منح الوقت الكافي والذي يقارب السبعة أشهر لبدء تطبيق السعودة فإنها تتيح الفرصة لهؤلاء السعوديين لاستثمار طاقاتهم والدخول في هذه النشاطات كمستثمرين وأصحاب عمل وفي نفس الوقت هم العاملون فيها.

ويبدو لي أن هذا التحول سيعيدنا بالذاكرة إلى خمسين سنة سابقة عندما كان السعودي هو مالك «الدكان»، وهو الموزع، وهو المسوق، وهو الحمال.. والتي كان فيها المواطن السعودي يمارس نشاطه التجاري بنفسه فهو الأحرص على هذا النشاط وتنميته وتطويره والحفاظ على عملائه.


للوصول إلى هذه المرحلة لابد أن يكون هناك مساعٍ حكومية، سواء من خلال وزارة العمل أو الجهات الأخرى حسب اختصاصها والتي من بينها وأهمها التدريب والتأهيل للشباب والشابات السعوديين للتمكن في هذه الأعمال وممارسة التجارة حسب النشاط الذي تتيح الجهات الحكومية السعودة فيه، بالإضافة إلى أهمية وضرورة أن تتوفر لهؤلاء الشباب والشابات السعوديين فرص التمويل، سواء من البنوك المحلية أو الصناديق الحكومية لإتاحة الفرصة أمامهم لشراء وتملك محلات ومنافذ البيع في هذه الأنشطة وتشجيعهم للتحول من موظفين إلى أصحاب عمل.

وأعتقد أن هذا النشاط سيكون محفزاً للقطاع المصرفي لاستثمار إمكانيات الشباب السعودي لضخ مليارات الريالات في الأعمال التمويلية للأنشطة التجارية القائمة مع توفير الضمانات الحكومية لهؤلاء الشباب، ويساهم في الوقت نفسه في القضاء على نسبة البطالة التي تزعج بيوت السعوديين وأصبحت تعادل 12.8% حسب آخر إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»