كتاب

البنوك.. غياب تام عن المسؤولية الاجتماعية

البنوك أو القطاع المصرفي عموماً من أكثر القطاعات التجارية بالمملكة ربحية، إن لم تكن أكثرها على الإطلاق. ولا يكاد أحد يشك أو يجادل في هذا الأمر، كما أنها تعد من أكثر بنوك العالم في مستوى الربحية التي تحققها، فضلا عن نسب الفوائد المركبة والمرتفعة على القروض، وحسب الأرقام المعلنة لأرباح الربع الأول والثاني والثالث من العام الماضي 2017م كمثال، حققت خمسة بنوك فقط أكثر من 24 بليون ريال أرباحا صافية.

وفي مقابل هذا كله، لا نرى لها مساهمة تُذكر فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية أو خدمة المجتمع، أقصد مساهمة حقيقية وذات معنى. مساهمة نوعية ومؤثرة تتناسب مع معدلات وحجم أرباحها التي تحققها، وليس تلك المساهمات الهزيلة التي تفاخر بها بعض البنوك، وهي أحق أن تخجل منها ولا تعلنها، وتدرجها اعتسافا في خانة نشاطات المسؤولية الاجتماعية.


لذلك، فإن البنوك أكثر القطاعات التجارية والاقتصادية التي يُفترض أن يكون لها دور كبير في تمويل وتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية، سواء من خلال نشاطات وبرامج تتبنَّاها هي بذاتها، أو من خلال دعم مؤسسات وهيئات متخصصة، وينبغي أن لا يكون مبدأ هذه المساهمات اجتهادية أو اختيارية من قِبَل البنوك بقدر ما تكون إلزامية، وضمن معايير تقييم مؤسسة النقد لها، وحسب خطط وبرامج تتوافق مع رؤية 2030 للتنمية المستدامة، بحيث تنعكس على مجالات عدة في التعليم والتنمية البشرية والخدمات الصحية والتطوير الحضري. وغيرها من المجالات التي تصب في ازدهار الوطن وجودة الحياة.

​@k_maqbool


khaledmaqbool@yahoo.com

أخبار ذات صلة

الجيل المدهش
لماذا أصبحنا أقل صبرًا؟
تبعات الرفض الإسرائيلي لقرارات مجلس السلام
الكلمات لا تموت!
;
الجانب المظلم لوظيفة كاتب الرأي
خلف النوافذ.. حكايات البشر
ماذا لو كانت المصافحة.. أكاديمية؟!
رؤيتا 2030 واحدة.. آفاق الشراكة السعودية الفرنسية
;
إحسان.. من منصة للعطاء إلى مؤسسة للأثر
سيدة المدائن.. حب وحنين
نحـــــــــاس (2)
التفاعل.. بين الإيجابية والسلبية وانعدامه
;
فن الود المسموم
رسالة من غرفة غسيل الكلى
اتفاق مكة.. بداية مسيرة شرق أوسط جديد
مديرو المساجد!