كتاب

«أزوجك عشر»؟!

أظن أن كثيراً منا قد صُدم من تلك التغريدة المصورة التي ظهر فيها أحد «الرجال» يُقسم على صاحبه بأن يقبل هديته التي حلف الآخر بالطلاق أنه لا يقبلها، فكان رد المُهدي أنه حتى لو طلق فلا يهم مُشدداً عليه قائلاً: «أزوجك عشر لو احل الشرع ذلك.. لكن ترى الهدية ماهي راده» #نسوان_بدالهم_نسوان .. «طلق ذي وخذ ذي، وتعوذ من إبليس»!!

****


تصرُّف هذا الرجل ذكرني بموقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأقرع بن حابس، الذي كان فيما ترويه الكتب رجلاً غليظ الطبع، قاسي القلب، قد استغرب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يُقبِّل الحسن بن علي بن أبي طالب وذكر أنه لم يُقبِّل واحداً من أولاده، فردَّ عليه النبي، كما جاء في أحد الأحاديث قائلاً: ((أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَة))!!

****


إن مثل هؤلاء «الرجال» لا يعرفون الحب ولا مشاعره، ويضعون كل علاقة بين ذكر وأنثى في الجوانب الحسية دون غيرها من المشاعر الإنسانية. وقد غاب عنهم أن أغلب قصائد الحب الرومانسية كُتبت في جزيرتنا العربية، وفيها عُرف الحُبُّ العذري وقيلت فيه أجمل القصائد والمُعلَّقات. وقد قال العباس بن الاحنف:

وما الناس إلَّا العاشقون ذوو الهوى ** ولا خير في من لايحب ويعشق

وقال آخر :

لا خير في الدنيا بلا صبابة ** ولا في نعيم ليس فيه حبيب

وقال آخر :

إذا لم تذق في هذه الدار صبوة ** فموتك فيها والحياة سواء

وسُئل أحد العلماء وقيل له: هل سلم أحد من العشق؟ فقال: « نعم الجلف الجافي الذي ليس له فضل ولاعنده فهم»!!

#نَافِذَةٌ:

الحُبُّ في الأرضِ.. بعضٌ من تخيلنا... لو لمْ نجدهُ عليهـا.. لاخترعناهُ

نزار قباني

أخبار ذات صلة

الأوقاف بين ذاكرة مكة ورؤية الرياض
من القُرصان إلى العقيلات
ما هي أدنى درجات الرزق؟
شاشات الاغتراب
;
سموم النفوس
طبيعة النشاط والمهنة.. وأثرها على الممارسة
الحوثي.. هروبٌ نحو الوهم
مغــــــرز
;
هل تقوم الصين.. بتصعيد معركة تايوان العام القادم؟
السعودية.. تكبح عبث أطباء التواصل
عندما يفتح العالم دفتره أمام عام 2030.. هل سيحقق أهداف التنمية المستدامة في الموعد المحدد؟
مشكلة المنتخب في هؤلاء!!
;
الإجازة وفضول (الأسئلة)!
عام الحزن.. وسورة الأمل
قصر خزام في جدة
عمر كدَرس.. عبقري اللحن السعودي