كتاب

الجَمَال.. والجِمَال!

للإبل منزلة رفيعة عند العرب، وقيل: الإبل عز لأهلها. فإذا كان للجَمال مسابقات تُنظِّمها بعض دول العالم، وتحتفي بها بشكلٍ سنوي، فإن لدى معظم دولنا الخليجية مسابقات للجِمال، أو ما يُعرف بمسابقات «مزاين الإبل»، التي استعضنا بها عن مسابقات الجَمال التي لا تتواءم ومبادئ مجتمعنا

.


** **

والعرب تُحب الجَمَل من قديم الزمان، وقد تغنَّت به قديمًا وحديثًا. ومما قالت العرب عن الجَمَل قول أحد الشعراء القدماء الذي وضع «العِيس»، و»الحبيب» معًا في أبيات شِعرية تُبين شدّة الشوق للحبيب، والسير نحوه بصحبة بعيره؛ الذي يُقاسمه هو أيضًا الشعور بالألم والمعاناة، فيقول


:

وأَشَدُّ مَا لاقَيْتُ مِنْ أَلَمِ

الجَوَى

قُرْبُ الحَبِيبِ وَمَا إِلَيهِ

وُصُـولُ

كَالعِيسِ فِي الْبَيْدَاءِ يَقْتُلُهَا الظَّمَا

وَالْمَاءُ فَوقَ ظُهُورِهَا

مَحْمُولُ

** **

ويقول الشاعر الفلسطيني صالح أحمد في ديوانه «مدن المواجع» متقمّصًا روح ذلك الشاعر العربي المجهول

:

وصَحرائي تحِنُّ إلى مَواجِعِها

..

وأنا وَكُلُّ العيسِ يَقتُلُنا الظَّما

وهكذا.. فكما أن عندهم (الجَمَالُ).. الذي يعكس صفة الحُسْن في الأشكال والأخلاق، فعندنا نحن أيضًا (الجِمَالِ) التي تعكس آيات الله الدالة على عظمته.. و»مفيش حد أحسن من حد

».

** **

يبقى، هناك بعض القلق أو التساؤل المشوب بالدهشة، يقول أصحابه: لماذا لا يبلغ الاهتمام بالمرأة في بعض الأقطار الإسلامية اهتمام البدوي ببعيره، أو اهتمام أهل المُدن بحيواناتهم الأليفة التي لها مكانة عند بعضهم، تفوق المكانة التي تحتلها المرأة، أحياناً؟!.. وهو تساؤل يحمل في رأيي كثير من المبالغة، يتناسى أصحابه أن جزيرة العرب وشعراءها علَّموا العالم معنى الحب والرومانسية.. فكيف بالله يمارون؟

!

#نافذة

:

(وما الناس إلا

العاشقون ذوو الهوى

ولا خير في من لا يُحب ويعشق

)

العباس بن الأحنف

أخبار ذات صلة

الأوقاف بين ذاكرة مكة ورؤية الرياض
من القُرصان إلى العقيلات
ما هي أدنى درجات الرزق؟
شاشات الاغتراب
;
سموم النفوس
طبيعة النشاط والمهنة.. وأثرها على الممارسة
الحوثي.. هروبٌ نحو الوهم
مغــــــرز
;
هل تقوم الصين.. بتصعيد معركة تايوان العام القادم؟
السعودية.. تكبح عبث أطباء التواصل
عندما يفتح العالم دفتره أمام عام 2030.. هل سيحقق أهداف التنمية المستدامة في الموعد المحدد؟
مشكلة المنتخب في هؤلاء!!
;
الإجازة وفضول (الأسئلة)!
عام الحزن.. وسورة الأمل
قصر خزام في جدة
عمر كدَرس.. عبقري اللحن السعودي