كتاب

أحقية السعادة بموقع الريادة

يَتسَابَق البَشَر فِي البَحْثِ عَن السَّعَادَة، عَلَى اختِلَاف مَشَاربهم ومَآربهم، فالإنسَان الأَمين يَشعُر بالسَّعَادَة؛ حِين يُؤدِّي الأَمَانَة، واللِّص يَسرق؛ اعتقَاداً بأنَّ السَّرقَة ستُحقِّق لَه السَّعَادَة، وهَذه اليَوميَّات؛ لَيسَت بصَدَد ضَرْب المَزيد مِن الأَمثَال، لأنَّ النَّتيجَة وَاحِدَة، وإنْ اختَلفَت الأَفعَال، بَل ستَستَعرِض المَزيد مِن الفَلسَفَات والأَقوَال:

(الأحد): إنَّ التّقيّة ظَاهِرَة غَير مُحبَّبة، وأَعنِي بِهَا: إظهَار عَكْس مَا تُبطِن، لأنَّها شَكلٌ مِن أَشكَال النِّفَاق. ولَكن فِي السَّعَادَة -وبوَصفي شَيخاً سَابِقاً- أَقول: لَا بَأس فِي ذَلك، ودَليلي عَلَى هَذَا؛ عِبَارة الفَيلسوف «ويليام جيمس» التي تَقول: (إذَا فَقدتَ السَّعَادَة، فاظهِر للنَّاس كَمَا لَو كُنتَ سَعيداً)..!


(الاثنين): إنَّ تَأثِير السَّعَادَة قَوي عَلَى مَن حَولهَا، بعَكْس التَّعَاسَة، لِذَلك سأَعتبر نَفسي فَيلسُوفاً وأَقول: إذَا كُنتَ تَعيسًا بَين سُعدَاء، فإنَّ السُّعدَاء سيَحملُونَك إلَى جَنّتهم، بَينمَا لَو كُنتَ سَعيداً؛ وأَنتَ مُحَاطٌ بالتُّعسَاء، فإنَّهم -لَا مَحَالَة- سيَشدّونَك مِن أُذنيك؛ إلَى بُؤرتهم التَّعيسَة..!

(الثلاثاء): هَل هُنَاك ارتبَاط بَين التَّمسُّك بالفَضَائِل، وطَلَب السَّعَادَة؟! قَد يَبدو السُّؤال بَعيداً، ولَكن الرَّئيس الأَمريكي الأَسبَق «بنيامين فرانكلين»؛ يُجيب عَن هَذا السُّؤَال باختصَار، قَائِلاً: (كُن فَاضِلاً تَكُن سَعيداً)..!


(الأربعاء): مَا دُمنَا فِي إطَار الأّسئِلَة، فلَا مَانِع أَنْ نَسأَل: هَل هُنَاك رَابِطَة بَين الحِكمَة والسَّعَادَة؟! فِي الحَقيقَة لَا أَملُك إجَابَة، ولَكن سأَستَعين بصَديق، وهو الفَيلسوف «جون مانسفيلد» الذي يَقول: (الأيَّام التي تَجعلنَا سُعدَاء؛ تَجعلنَا حُكمَاء)..!

(الخميس): الأَوقَات لَا تَصنَع السَّعَادَة، وإنَّمَا نَحنُ مَن نَصنعهَا، فالسَّعيد يَستَقبل الشَّمس، والتَّعيس يَستقبلهَا أَيضاً، وكُلُّ وَاحِدٍ يُفسِّرهَا حَسب مَقَاسه؛ مِن الفَرَحِ والتَّرَح، لِذَلك قَال أَحَد الفَلَاسِفَة: (الشَّمس تُشرق عَلَى كُلِّ النَّاس، ولَكن شُعَاعهَا لَا يَختَرق إلَّا القلُوب السَّعيدَة)..!

(الجمعة): يَعتَبر الفَلَاسِفَة العَطَاء؛ مَصدراً قَويًّا مِن مَصَادِر السَّعَادَة، وشَحْن النَّفس بطَاقَةٍ كَبيرَة مِن السّرُور، وقَد صَاغَ هَذا المَعنَى بطَريقةٍ بَسيطَة، العَالِم «بلسنجتون»، حَيثُ يَقول: (كُلَّمَا غَابَت الفَرديَّة والأَنَانيَّة؛ حَضَرَت السَّعَادَة)..!

(السبت): المَرَح لَيس وَقتاً يُصرَف، ولَا فَرَاغاً يُملأ، بَل هو مسَاحَة زَمنيَّة تُغذِّي الرّوح، حَتَّى تَرتَوي مِن السَّعَادَة، وفِي ذَلِك يَقول الفَيلسوف «بورمان»: (المَرَح نَوعٌ مِن السَّعَادَة، يَمنَحك هدُوءاً فِي الأَعصَابِ فِي أَضيَق الأَوقَات)..!!

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي