كتاب

السيطرة على الأفكار والمشاعر

أفكارنا مشاعرنا أحاسيسنا تسيطر على حالتنا المزاجية وعلى كل أمور حياتنا اليومية، ولكن هل نستطيع فعلاً السيطرة على الأفكار والمشاعر حتى لا تؤثر سلبيًا على حالتنا المزاجية والتعامل مع الضغوطات اليومية؟

الصحة النفسية تعد عاملاً مهمًا وفعالاً في تكيف الانسان مع بيئته، والصحة النفسية تعني الشعور بالسعادة التي تغمرنا وتحيط بنا، الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة يستشعر معنى الجمال في كل ما يحيط به في بيته وفي مجتمعه وفي عمله وبين أقرانه.. ويستطيع التفاعل مع الأحداث اليومية بمنطقية إيجابية بعيدًا عن القلق والاكتئاب والوساوس وغيرها من الاضطرابات النفسية.


العلاج المعرفي السلوكي مهم جدًا في مجال علاج الاضطرابات النفسية، وبين يديَّ كتاب مترجم عن الأفكار والمشاعر والسيطرة على حالاتك المزاجية وعلى حياتك أنصح بالاطلاع عليه واقتنائه فهو دليل عملي من كتب المساعدة الذاتية يوضح آلية الاسترخاء والسيطرة على القلق والتخلص من الفزع والقضاء على الاكتئاب وشحذ القوى وإيقاف الأفكار السلبية والسيطرة على الغضب والتعافي من آثار الماضي وحل المشكلات.

في ظل تداعيات جائحة كورونا والحجر المنزلي كلنا نعاني من سيطرة الأفكار السلبية بدرجات متفاوتة وينتابنا بين كل فترة وأخرى عدد من هذه الأفكار خاصة مع سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي على حيز كبير من حياتنا اليومية نضطر آسفين متابعة كل الأخبار في كافة المواقع منها ما هو صحيح وآخر مبالغ فيه يشعرك بأن الحياة ستنتهي ويعود العقل ليعلن كلمته في داخلنا سيطروا على مشاعركم وانتبهوا لما يراد بكم ولا تستسلموا لهذه الأفكار السوداء وعيشوا بتفاؤل دائم كونوا أكثر قربًا من ربكم وابتهلوا له في كل حين فهو قريب مجيب للدعوات.


الحياة لا تنتهي عند وباء يصيب أهل الأرض، سيزول بحول الله مع الوقت ومزيد من الصبر والأمل في غد أجمل قادم، لن يموت أحد قبل يومه، هذا أمر مسلم به، ولكن الخوف والرهاب قد يكونان سببًا حقيقيًا لتهور الحالة النفسية وإضعاف جهاز المناعة، هكذا العلم يقول وهكذا لابد أن نفكر ونعي أن هذه المرحلة التاريخية في حياة البشر فيها الكثير من الدروس والعبر تستحق التأمل والوقوف عندها والتعلم منها لبناء مستقبلنا ومستقبل أجيال قادمة.

الاستثمار الحقيقي اليوم في عقولنا وزيادة جرعات الوعي الفكري والروحي والنفسي والجسدي وإحداث عمليات التوزان بين كافة جوانب حياتنا، لتكن هذه المرحلة استراحة المحارب لإعادة برمجة عقولنا واستثمار أدمغتنا في أفكار اكثر إنتاجية وعطاء ونحلم بالغد العامر بالإنجازات والسعادة مع من يستحقون أن يكونوا معنا في مركب النجاة.

في هذه الأزمة انكشفت كثير من الأقنعة وظهرت لنا معادن كثير من البشر كنا نعدهم الأقرب لأرواحنا وقلوبنا ولكنهم خذلونا وابتعدوا، أقول لهم لن تنتهي حياتنا على أبوابكم وعلى قلوبكم التي لم تعرف قدرنا ولم تفِ بوعودها معنا ولكن هي الحياة هكذا تضع في طريقنا أناسًا صادقين لا يخلفون وعودهم فنحترمهم ونقدرهم ونعلي من شأنهم وآخرون لا يستحقون حتى مجرد التفكير فيهم ولكن وجودهم كان درسًا قاسيًا من الحياة تعلمناه لننطلق أكثر قوة نحو المستقبل دون الالتفات للماضي بكل معاناته أو قسوته.

ترددت كثيرًا في الكتابة هذا الأسبوع ولكن لم أستطع إلا أن أسطر هذه الكلمات الروحية والنفسية لنكون معًا أكثر قوة وأكثر أملاً وتفاؤلاً لنعش الحياة بصحة وسلام وأمان بعيدًا عن كل المشاعر السلبية والإيمان العميق بأن الله معنا لن يخلف وعد ومن توكل على الله فهو حسبه.

* خاتمة القول:

اللهم ياحي يا قيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين.

أخبار ذات صلة

كوبونات شرائية (للمتفوقين)!
ماذا فعلت بي 30 دقيقة من المشي؟!
العقل المفكر والذكاء الاصطناعي وعمارة الأرض
د. حنان بلخي.. كفاءة سعودية نحو قيادة الصحة العالمية
;
«إكرام» و«المجدوعي».. درس في صناعة الكرامة
الناس والوقت
العقول الأكاديمية.. ثروة الجامعات الحقيقية
إنشاء خط التابلاين وأثره
;
البيئة تصنع الفرق
«الشعر».. مرَّة أُخرى
خطبة الجمعة.. كمنبرٍ إعلامي
زيارة فرنسا.. في ذاكرة العالم
;
إعلامنا الرياضي.. من صناعة التوتر إلى الوعي
وهم الحقيقة.. حين لا نرى إلا ما نريد
التمكين.. شراكة المرأة مع الرجل (2)
المسجد النبوي الشريف.. وتوعية المصلين