كتاب

الأفكار تكشف الأسرار!!

الحَيَاة تَجلب الحَيَاة، والتَّعَاسَة تَستَدعي التَّعَاسَة، فمَن عَاشر المُصلّين صَلَّى، ومَن عَاشر المُولِّين وَلَّى، والإنسَان -بطبيعتهِ- يَحمل فِي رَأسهِ «رَادَارًا»، أَو «لَاقِطًا» -كَمَا يَقول الفَصحويُّون- لالتقَاط المَوجَات التي يَهتم أَو يُفكِّر؛ أَو يَنشَغل بِهَا عَن غَيرهَا، وقَد قِيل فِي أَمثَال العَرَب: (كُلُّ وَاحدٍ مِنَّا يَرَى النَّاس بعَين طَبعه)..!

الإنسَان المُحبَط -مَثلاً- يَبحث عَن المُحبَطين مِثله، ويُركِّز عَليهم، ويَلتَقط ذَبذبَاتهم، والسَّعيد يَبحَث عَن السُّعدَاء، ويُردِّد كَلِمَات أُغنية الفَنَّان المِصري:


وبحَب النَّاس الرَّايقَة

اللى بتضحَك عَلَى طُول


أمَّا العَالَم المضايقَة

أَنَا لا مَاليش فِي دُول!!

لقَد صَدَق مَن قَال: «إنَّ النَّجَار يَرَى الدُّنيَا والبَشر؛ مُجرَّد ألوَاح ومَسَامير»، أَمَّا اللِّص، فيَرَى الأشخَاص والأَشيَاء مَادَة مُغرية للسَّرِقَة.. وإذَا وَسَّعتَ الدَّائِرَة، وبَحثتَ عَن شَخصٍ مِثلي، ستَجده يَرَى الدُّنيا بعَين الشَّاعِر السُّودَاني عِندَما قَال: (هَذه الدُّنيَا كِتَابٌ؛ أَنتَ فِيهِ الفِكَرُ)..!

إنَّ الإنسَان -باختصَار- عِبَارَة عَمَّا يُفكِّر بِهِ، فإذَا كَانت أَفكَاره خيِّرة، التَقَتَ مَوجَات وذَبْذَبَات الخَير مِن أَفوَاه العِبَاد، وإشَارَات الأَرض، وعَلَامَات البِلَاد، وإذَا كَانَت أَفكَاره مِن طَائِفة الشَّر، فلَن يَقبل إلَّا مَا كَان مِن قَبيلة الأشرَار..!

حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟!

بَقي القَول: لقَد صَدق شَيخنا المُتنبِّي عِندَمَا قَال:

إذَا سَاءَ فِعْلُ المرْءِ سَاءَتْ ظُنُونُهُ

وَصَــدَقَ مَا يَعـــتَادُهُ مـن تَـوَهُّمِ!!

أخبار ذات صلة

الموظف الحكومي.. وجهان متناقضان!!
المنكوب..!!
النسخة الاستثنائية
المستفيد من العمل الخيري.. باذله
;
الحربي هو الحل
حين تتعلم الآلة التفكير.. ماذا يبقى للإنسان؟
التمكين.. شراكة المرأة مع الرجل (3)
كيف تؤمن السعودية حدودها واقتصادها وسط عواصف الإقليم؟
;
كيف تصنع أفكارنا وكلماتنا تفاصيل واقعنا؟
زين مشروعات الإسكان ما يكمل!!
(النفاق)
رسالة حب يستحي منها الزوج!!
;
من ينصف القسائم التعليمية.. وينظم فوضى ما بعد الجرس؟
كيف تغيّر مسارك وتعيد اكتشاف نفسك؟
نيبال بين الخطر والمخاطر
أي تخصص هندسي تختار؟