كتاب

بالحب تسمو النفس ويرتقي السلوك

لا زال الكثيرون يجهلون المفهوم الحقيقي للحب بكنهه الواسع ولا زال الكثير منهم يحصرونه في بوتقة العلاقة الحميمية الضيقة التي تربط بين الرجل والمرأة متجاهلين ذلك المفهوم الواسع والعظيم المتمثل في حب اللَّه سبحانه وتعالى الذي لا تستقيم الحياة في الدنيا والآخرة بدونه، كما يتجاهل البعض حب الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وأفراد البشر بمن فيهم الآباء والأبناء والزوجات والأقرباء والأصدقاء ويتجاهلون حب الطبيعة بكل مكوناتها مـن أحياء وجمادات، والأصعب من ذلك أن البعض من هـؤلاء يتجاوز الحد في تضييق مفهـوم الحب فيحصرونه في زاوية ضيقة لا تتجاوز حدود الحب المحظور كما وأن البعـض قد يتخذ من مفهوم الحب مثاراً للاستهزاء والسخرية بالمحب.

فالحب هو نقيض البغض وبينهما بون شاسع، فالبغض والكراهية والضغينة هي من سلوك الشيطان وأساليبه في إغواء البشر ونشر التنافر والتناحر والبغضاء بينهم، بينما الحب هو من سلوك الأنبياء والصالحين والمتقين وأصفياء النفوس والقلوب فهم القدوة والنبراس في القيم الفاضلة والسلوكات القويمة.


والحب إحساس غريب لا يعرف معناه إلا من جرب طعمه ولذته كونه يضفي على الحياة طعمًا لا يشعر به إلا من تذوقه في سلوكه ومعاملاته مع الناس، حيث إن له القدرة العجيبة على مخاطبة النفس البشرية وإذابة كل ما علق بها من أحقاد وضغائن وسوء تقدير وأضل السبل لنشر الحب والتكافل والتعاون بين أفراد البشر، فهل نجعل الحب لنا سلوك حياة نتعامل به مع الغير من البشر القريب منهم والبعيد من اتفقنا معه في الملة ومن اختلفنا معه، ولنتسامح إذا نزغ بيننا الشيطان فخيركم من يبدأ بالسلام وحتى مع الحيوان والطيور والجماد فبالحب تسمو النفس ويرتقي السلوك.. والله من وراء القصد.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!