كتاب

مرور المدينة المنورة

لطالما كنتُ من المتابعين لأعمال إدارة مرور منطقة المدينة المنورة منذ سنوات طويلة، وكنتُ من الداعمين للتطور الذي يشهده هذا القطاع الحيوي، والذي يرتبط -قبل كل شيء- بسلامة وحياة المواطن والمقيم والزائر، والتنظيم للسير في جميع الشوارع والطرقات داخل وخارج المدن، وخاصة في ما يخص فترات المواسم للحج والعمرة بالمدينة المنورة، وهذا العمل الذي يتطلب الكثير من العمل المكتبي والميداني، والجهد البدني الكبير في ظل الأجواء وخصوصاً في فصل الصيف.

أي عمل يخضع للتطوير، لابد أن يكون له الكثير من الخطط الإستراتيجية، والمرتكزات والمعايير والمقومات البشرية والمادية والتقنية، ونحن هنا في المملكة -ولله الحمد- نمتلكها جميعاً، من خلال ما نشهد من منجزات وقفزات متتالية في شتى الأعمال، نجني ثمارها في مختلف الخدمات التي نتعامل بها يومياً، ولعل وزارة الداخلية كان لها السبق التقني الهام في منصة أبشر للأفراد وللأعمال، وما حققته من خدمات ارتبطت ولامست المواطن والمقيم، واحتياجاتهم بشكل فاعل ومتسارع، ونحن نفتخر بهذا المنجز على جميع الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.


مرور المدينة المنورة، نراه اليوم، ليس فقط في تواجده في مختلف طرقات المدينة، وإنما في تواجده وفاعليته المتجددة بشكل لافت، عند التقاطعات والشوارع الرئيسية، وفي الطريق الدائري وفي المداخل إليه، في تنظيم جديد يساعد مرتادي الطرقات على الاطمئنان بقيادة المركبات بعيداً عن التزاحم والعشوائية، وهذا الأمر يعكس صورة ووعي حضاري في استخدام الطرقات، والالتزام بمحدداتها وقوانينها، التي قد تغيب عن بعض قائدي المركبات، وخصوصاً من بعض نماذج الشباب المتهور، الذي يجد إدارة المرور في مواجهته، والتصدي لكل الصور السلبية من سرعة وتهور في القيادة، والتي نراها بين الحين والآخر.

مرور المدينة المنورة، أُقدِّم شكري وتقديري لما لمسناه من كامل فريق العمل من حرفية وفن وجهود كبيرة في التعامل خلال موسم الحج الماضي، انعكست على خدمة زوار المسجد النبوي بكل تيسير في جميع المداخل الرئيسية للمدينة، وبخاصة الدخول والخروج للمنطقة المركزية، وهذه الجهود يقف خلفها رجال مخلصون ومتميزون.


مرور المدينة المنورة، شكراً للقضاء على ظاهرة تجمع الدراجات النارية في شوارعنا في ساعات متأخرة من الليل، وما كانت تسببه من إزعاج للجميع، شكراً على الحد من السرعات الجنونية في طرقاتنا، والتي أزهقت العديد من أرواح أبنائنا، شكراً على التعاون الذي نلتمسه من خلال سرعة التجاوب مع البلاغات والفاعلية تجاه تقديم الخدمة بشكلٍ سريع ومتميز.

شكراً لكم لأشياء كثيرة وأدوار فاعلة تقومون بها قد تغيب عن الكثيرين.

أي نجاح يتحقق لابد أن نشيد به ونُعزّزه بكامل طاقتنا، ولا ننسى دورنا المجتمعي، في دعم هذه النجاحات من خلال زيادة جرعات التوعية لأبنائنا وبناتنا، والتزامهم بالقواعد المرورية لسلامة وحماية الجميع بإذن الله تعالى.

أخبار ذات صلة

المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
;
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
;
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
;
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي