كتاب

المملكة.. ودعم استقرار سوريا

في خطوة تعكس ريادة المملكة العربية السعودية ودورها المحوري في المنطقة والعالم، استضافت المملكة الاجتماع الوزاري الموسع لوزراء خارجية الدول العربية والدولية بشأن الأزمة السورية. تأتي هذه الاستضافة في وقتٍ حساس ومفصلي من تاريخ سوريا، مؤكدة التزام المملكة بدعم كل ما يسهم في تحقيق أمن سوريا واستقرارها، وحماية سيادتها ووحدة أراضيها وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

المملكة، التي طالما وقفت إلى جانب الشعب السوري منذ بداية أزمته في عام 2011، تبعث برسائل واضحة إلى المجتمع الدولي، تدعو فيها إلى التعاون الجاد والفاعل مع الشعب السوري لتحقيق تطلعاته المشروعة؛ بعيداً عن التدخلات الخارجية.. فإيمان المملكة الراسخ بأن «سوريا للسوريين» يعكس قناعتها بحق الشعب السوري في إدارة شؤونه دون إملاءات خارجية، أو فرض أجندات سياسية لا تخدم مصالحه.


وفي سياق متصل، لم تغفل المملكة «التحديات» التي تعيق استقرار سوريا، وعلى رأسها الانتهاكات الإسرائيلية في الجولان المحتل. فالموقف السعودي الثابت الذي يستنكر الاستيطان الإسرائيلي، ويدعو لاحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، يعكس التزام المملكة بالقضية السورية كجزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة.

من جانب آخر، لم تتوانَ المملكة عن تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب السوري عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكدة أن هذه المساعدات «لا سقف لها»، وأنها مستمرة حتى تحقيق الاستقرار الإنساني. وهذا الدعم هو امتداد لدور إنساني بدأ منذ اندلاع الأزمة، حيث استضافت المملكة ملايين السوريين، ووفرت لهم حياة كريمة تضمنت التعليم والعلاج والعمل.


الرسائل التي تحملها هذه الاستضافة تتجاوز الدعم السياسي والإنساني، لتؤكد على أهمية الحفاظ على المؤسسات السورية وضمان حقوق جميع مكونات الشعب السوري دون تمييز.

إنها دعوة صريحة لتوحيد الجهود الدولية لإعادة سوريا إلى استقرارها، وإطلاق مسار جديد يُعلي من شأن الشعب السوري وحقوقه، بعيداً عن العنف والتطرف.

بهذا التحرك، تعيد المملكة التأكيد على مسؤوليتها التاريخية في قيادة الجهود الإقليمية والدولية لحل أزمات المنطقة، متخذة من سوريا نموذجاً لإعلاء قِيَم السيادة والاستقلال، ورفض التدخلات التي لا تخدم إلا تعقيد المشهد، وتعزيز معاناة الشعب السوري.

أخبار ذات صلة

المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
;
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
;
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
;
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»
هل أنت نصف موجود..؟!