كتاب

دبابات التوصيل.. سباق مستمر رغم صافرة التوقف!

دبابات التوصيل.. سباق مستمر رغم صافرة التوقف!
مَن يتجوَّل في شوارع جدَّة، لن يحتاج كثيرًا من الوقت؛ ليكتشف أنَّ الدرَّاجات الناريَّة الخاصَّة بالتوصيل عادت بزخم أكبر، كأنَّما استجابت لنداء جماعيٍّ بالعودة، بعد أنْ غابت فترةً قصيرةً في محاولة أشبه بـ»استراحة محارب» لم تكتمل، المشكلة لا تكمن في عودتها بحدِّ ذاتها، بل في الطريقة التي عادت بها، بنفس العشوائيَّة، ونفس السباق المفتوح على أرصفة النَّاس، ومخارج السيَّارات.

هذه الدرَّاجات لا تسير، بل تندفع، لا تنتظر، بل تسبق حتى الإشارة. تمرُّ من اليمين واليسار، تلتفُّ حولك وكأنَّك في لعبة فيديو، وقد تنفثُ عادمها في وجهك كأنَّها تحتجُّ على تأخُّركَ عن طلب «البرجر».


الغريب أنَّ هذا المشهد بات مألوفًا، إلى درجة أنَّنا لا نتوقَّف لنسأل: مَن سمح؟ أو لماذا يعود الخطر كلَّما حاولنا إبعاده؟

قد يقول قائل: تم سحب الدرَّاجات قبل فترة.. وتمَّ تنظيمها لفترة.. لكنَّ الحقيقة أنَّ هذه التنظيمات لا تصمد طويلًا، إمَّا لأنَّ الحماس يبرد، أو لأنَّ الأولويات تنشغل بأشياء أُخْرى أكثر لفتًا للأنظار، وهكذا تعود من الباب الخلفيِّ، وتجلس بثقة في صدر الشارع، أمَّا السائق فغالبًا لا يحمل أكثر من خوذة بالكاد تلامس الرأس، وخبرة لا تتجاوز أنَّ «العميل ينتظر».


الحل ليس في المنع، بل في التقنين، أنْ نراهم بزيٍّ موحَّدٍ، يحملون تصاريح، ويخضعون لدورة في السَّلامة لا تقلُّ عن مدَّة انتظار الطلب في ساعة الذروة.

- أنْ تُخصَّص مسارات، وتُحدَّد السرعات، وتُضبط ساعات العمل، فلا يكون السائق ضحيَّة شركة، والمارَّة ضحيَّة الاثنين!.

@Idrees2030E

أخبار ذات صلة

الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق
;
ما بعد كوفيد
حتى في المحلات.. ذابت التخصصات!
فإن هم ذهبت أخلاقهم.. ذهبوا
الجامعة التي تُموّل مستقبلها.. قوة للموارد الذاتية
;
الشخصية السامة
النصافي.. والذكاء الاصطناعي
من الإنسيكلوبيديا إلى HUMAIN.. كيف تغيرت حكاية المعرفة
المربي موسى السليم.. حكاية عطاء في ذاكرة التعليم