كتاب
ملتقى الشيخ عبدالعزيز بن صالح.. دروس وعبر (2)
تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2025 22:55 KSA
إيمانًا من رئاسة الشؤون الدِّينيَّة بالمسجد الحرام والمسجد النبويِّ، بقيادة معالي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن السديس، بدور المرأة المسلمة في الحياة الأسريَّة والاجتماعيَّة والوطنيَّة؛ ولأهميَّة هذا الدور العظيم، تمَّ تخصيص الجلسة السادسة في مستهل اليوم الثَّاني من أيام (ملتقى مآثر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح، وجهوده في المسجد النبويِّ) بعنوان: عناية سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح بالقضايا الأسريَّة والاجتماعيَّة، وإكرامًا وتكريمًا لعائلته، فقد تمَّ تكليف الأستاذة فاطمة بنت عبدالعزيز بن صالح، برئاسة الجلسة، وشاركت حفيدتَي الشيخ مشاعل بنت أحمد بن عبدالعزيز الصالح، وبسمة بنت محمد بن عبدالعزيز الصالح، في المحور الأوَّل عن علاقة الشيخ ببناتِهِ، وأهل بيتِهِ، وكان حوارًا ثرِّيًا مفعمًا بالذِّكريات العطرة، حيث تناوبتا على الحديث عن سماحته بطريقة متناغمة، وبحبٍّ كبيرٍ، وفخر أكبر بعلَّامة نذرَ عمرَه للعلم والتبحُّر في فنونِهِ، حتى لُقِّب بالعالِم الموسوعيِّ، وتحدَّثتا عن لفتتهِ البارَّة بأبيه، فكان لا ينسبُ نفسَه ولا يُعرِّف باسم عائلته، بل باسم أبيه؛ بِرًّا بهِ، فما أجمل البر، وما أعظمه للوالدَينِ، تحدَّثت الحفيدَتَان عن هيبتهِ، وعن عطفهِ على بناتِهِ، وعن عدلهِ بين زوجتَيهِ، فالعدل والإنصاف قاعدة راسخة لديه. وتحدَّثتا عن طابور العيديَّة في أسلوبٍ فريدٍ يشعرُ كلُّ حفيدٍ، وكلُّ ابنٍ بأنَّه الأقربُ لقلبِهِ، وكان يقول عبارةً حفظوها معهُ (أنعم الله)، ويردُّون عليه معًا وبصوتٍ واحدٍ (حيَّاك اللهُ).
رائحة البخور المميَّز تنطلق من مجلسه العامر، الذي يفتحه كلَّ ليلةٍ بعد صلاة المغرب؛ لاستقبال أهل المدينة وزوَّارها. وأهل بيته بدورهم يلتزمُون خفضَ الصوت، والهدوء، والسَّكينة، فهذا موعد استقبال ضيوف الشيخ. في بيته دروس تُعلم، ومواقف تُدرس؛ ولم يتوقف مجلسه حتَّى بعد وفاته.
أمَّا المحور الثَّاني فكان عن عناية سماحة الشيخ بقضايا الأُسرة، وتناولت الحديث عنه الدكتورة فوز بنت محمد الصالح، والمحور الثَّالث كان عن عناية سماحة الشيخ بقضايا المجتمع، كان حديث القلب من الدكتورة ميمونة أحمد فوتاوي، وبيت أهلها كان مجاورًا لبيت الشيخ، استحضرت ذكرياتها من طفولتها، ثمَّ توقَّفت عند خُطب سماحتِهِ والتي تميَّزت بعنايتِهِ بالأسرةِ واستقرارِهِا، وحرصهِ على وجود روابط بين أفراد المجتمع.
وخُتمت الجلسة بمشاركة متميِّزة عن أثر عناية سماحته بالقضايا الاجتماعيَّة والأُسريَّة في المجتمع، قدَّمتها الأستاذة آمال بنت إبراهيم عمر كمال، قالت: حيثُ مهما استرسلتُ في وصفِ فضل الشيخ ونواله، لم أستطعْ الحصرَ في ميدانهِ ومجالهِ، فالحديث شيِّق، ولكن الوقت ضيِّق، وأكدت الأستاذة آمال -في كلمتها- على أنَّ الدَّولة -بقيادتها الرَّشيدة- ضربت أروعَ الأمثلة في رعاية العلماء وإكرامهم، فقد عرفت المملكة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسِّس بأنَّ نهضة الأُمم لا تقوم إلَّا على أكتاف العلماء، وكانت رعايتهم سياسةً راسخةً لا شعارًا عابرًا، يُكرَّمُون في حياتهم، ويُخلَّد ذكرُهم بعد مماتهم.
وفي ختام الجلسة النسائيَّة، كان لمعالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس مداخلة صوتيَّة هاتفيَّة، كان لها وقع كبير على أهل بيت سماحة الشيخ، والحاضرات بكلماته المؤثِّرة، مؤكِّدًا على أنَّ النساءَ شقائقُ الرِّجالِ، فالمرأةُ صِنوُ الرَّجلِ في هذه الحياةِ، وأكَّد على أنَّ سماحة الشيخ كان أئمة في إمام، ومكانته العظيمة ومنزلته الكبيرة في قلوب ونفوس المسلمين خالدة، وفي مجتمع المدينة ذكره يعطر المجالس، وجانب عناية سماحته بأسرته، وأهل بيته، وعلاقته بأبنائه وأسرته يمثِّل منهج التأسِّي بسُنَّة النبيِّ محمَّد -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- الذي قال: (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا).
سعدتُ بحضورِ الجلسة، وتوثيق محاورها، وكلمات الوفاء والعرفان، وقلتُ إنَّ صاحبَ القرآن لا يموتُ، وأهل بيته سيظلُّون معه، ومع تلاوته، ومع صوتهِ ومآثرهِ وسيرتهِ ما بقيتِ السمواتُ والأرضُ؛ فهنيئًا لأسرتهِ ولأمتهِ ولوطنهِ ولأهلِ المدينة بصحبة الشيخ وأهلهِ، وبهذا الحبِّ الكبير الذي استشعرنا جميعًا أنَّنا أهله وخاصَّته.
رائحة البخور المميَّز تنطلق من مجلسه العامر، الذي يفتحه كلَّ ليلةٍ بعد صلاة المغرب؛ لاستقبال أهل المدينة وزوَّارها. وأهل بيته بدورهم يلتزمُون خفضَ الصوت، والهدوء، والسَّكينة، فهذا موعد استقبال ضيوف الشيخ. في بيته دروس تُعلم، ومواقف تُدرس؛ ولم يتوقف مجلسه حتَّى بعد وفاته.
أمَّا المحور الثَّاني فكان عن عناية سماحة الشيخ بقضايا الأُسرة، وتناولت الحديث عنه الدكتورة فوز بنت محمد الصالح، والمحور الثَّالث كان عن عناية سماحة الشيخ بقضايا المجتمع، كان حديث القلب من الدكتورة ميمونة أحمد فوتاوي، وبيت أهلها كان مجاورًا لبيت الشيخ، استحضرت ذكرياتها من طفولتها، ثمَّ توقَّفت عند خُطب سماحتِهِ والتي تميَّزت بعنايتِهِ بالأسرةِ واستقرارِهِا، وحرصهِ على وجود روابط بين أفراد المجتمع.
وخُتمت الجلسة بمشاركة متميِّزة عن أثر عناية سماحته بالقضايا الاجتماعيَّة والأُسريَّة في المجتمع، قدَّمتها الأستاذة آمال بنت إبراهيم عمر كمال، قالت: حيثُ مهما استرسلتُ في وصفِ فضل الشيخ ونواله، لم أستطعْ الحصرَ في ميدانهِ ومجالهِ، فالحديث شيِّق، ولكن الوقت ضيِّق، وأكدت الأستاذة آمال -في كلمتها- على أنَّ الدَّولة -بقيادتها الرَّشيدة- ضربت أروعَ الأمثلة في رعاية العلماء وإكرامهم، فقد عرفت المملكة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسِّس بأنَّ نهضة الأُمم لا تقوم إلَّا على أكتاف العلماء، وكانت رعايتهم سياسةً راسخةً لا شعارًا عابرًا، يُكرَّمُون في حياتهم، ويُخلَّد ذكرُهم بعد مماتهم.
وفي ختام الجلسة النسائيَّة، كان لمعالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس مداخلة صوتيَّة هاتفيَّة، كان لها وقع كبير على أهل بيت سماحة الشيخ، والحاضرات بكلماته المؤثِّرة، مؤكِّدًا على أنَّ النساءَ شقائقُ الرِّجالِ، فالمرأةُ صِنوُ الرَّجلِ في هذه الحياةِ، وأكَّد على أنَّ سماحة الشيخ كان أئمة في إمام، ومكانته العظيمة ومنزلته الكبيرة في قلوب ونفوس المسلمين خالدة، وفي مجتمع المدينة ذكره يعطر المجالس، وجانب عناية سماحته بأسرته، وأهل بيته، وعلاقته بأبنائه وأسرته يمثِّل منهج التأسِّي بسُنَّة النبيِّ محمَّد -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- الذي قال: (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا).
سعدتُ بحضورِ الجلسة، وتوثيق محاورها، وكلمات الوفاء والعرفان، وقلتُ إنَّ صاحبَ القرآن لا يموتُ، وأهل بيته سيظلُّون معه، ومع تلاوته، ومع صوتهِ ومآثرهِ وسيرتهِ ما بقيتِ السمواتُ والأرضُ؛ فهنيئًا لأسرتهِ ولأمتهِ ولوطنهِ ولأهلِ المدينة بصحبة الشيخ وأهلهِ، وبهذا الحبِّ الكبير الذي استشعرنا جميعًا أنَّنا أهله وخاصَّته.