كتاب
مدارس المدينة تستشرف المستقبل بمدن التعلم
تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2025 22:42 KSA
بالأمس القريب، حضرتُ ورشةَ عملٍ عن بُعد، نفَّذها قسمُ التعليم المستمر، ضمن خطَّة العمل المعتمدة من الإدارة العامَّة للتعليم بمنطقة المدينة المنوَّرة؛ لنشر الوعي المجتمعيِّ في الميدان التعليميِّ، وبين كافة أفراد المجتمع في المدينة النبويَّة المباركة، وكانت تتحدَّث عن خطَّة عملِ مدنِ التعلُّم.
توقفت كثيرا عند ختام الورشة من قبل رئيس القسم الأستاذ سلطان النزهة، ومع كلمات ملهمة من الأستاذ مالك كرسوم، المشرف التربويِّ بالقسم، جعلتني حريصةً -كلَّ الحرصِ- أنْ أسطِّرَ هذه الكلمات؛ ليقرأها ويعيها كلُّ مَن يعيش بجوار النبيِّ محمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-.
نحن في المدينة المنوَّرة، في مدينة مقدَّسة عظيمة مباركة، منها انبثق النورُ المحمديُّ، والرسالةُ الخاتمةُ من ربٍّ كريمٍ، ونحنُ في التعليم -تحديدًا- اصطفانا اللهُ لرسالةٍ عظيمةٍ، وأمانةٍ كبيرةٍ، وفي المدينة الأمانة مضاعفة، قال الأستاذ مالك كلمةً لامستِ القلبَ والرُّوحَ: «المدينةُ هي مَن ستضيفُ لمعاييرِ اليونسكُو كمدينةِ تعلُّم لها تاريخٌ عريقٌ تهتدِي بالسُّنَّة النبويَّة، ومنهجِ محمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- الذي علَّمنا وعلَّم البشريَّة سبيلَ الرشادِ، والطريقَ الحقَّ؛ لنيل رضَا ربِّ العالمِينَ». فبُوركتْ هذه العقول، وهذه الهمم، وبارك اللهُ في عمل يُبتغى به وجهَ اللهِ ونيلَ رضوانِهِ.
لكلِّ منسوبي التعليم، استشعرُوا هذه النعمةَ، وعيشُوا هذه اللَّحظاتِ المباركةِ المعدودةِ من عمر الزَّمان، واعملُوا العقولَ وبكلِّ حب وانتماء؛ لغرس القيم الإسلاميَّة، وعزِّزُوا الأخلاقَ في نفوس النشءِ، مع اعتزازٍ كبيرٍ بوطنٍ عظيمٍ، وكلَّما توحَّدت جهودنَا من أجل هذا الجيل؛ ليكون محصنًا فكريًّا وعقديًّا وإيمانيًّا لن يستطيع أحدٌ أنْ ينافسنا في مخرجنا التعليميِّ، ومن واقع عشتُه -ومازلتُ ولله الحمد أعيشه- والذي يشعرنِي بمعنى الحياة الحقيقيَّة مع هذا الجيل الذكيِّ، الذي يُقبِل عليكَ بقلبهِ وعقلهِ وروحهِ إنْ استشعر معك الأمان، ووجد عندك ضالَّته التي يبحث عنها، الطالب اليوم لا يريد معلومةً سُطِّرت في كتابٍ، أو كلماتٍ يتفوَّه بها معلِّمٌ، بل يريدُ مَن يغذِّي روحَه ويملأ وجدانَه، ومَن يكون أمامه قدوةً حقيقيَّةً تمشي على الأرض، مَن يتحدَّث معهُ بلغةٍ يفهمها، وبكلماتٍ نابعةٍ من القلب، فما يخرج من صميم القلب، يصل إلى أعماق الرُّوحِ.
مازلتُ أذكر تلك الطالبة كيان المحمدي، في الصف الثالث الابتدائي العام الماضي، عندما تحدَّثت معي أمُّها عن رغبتها في اكتشاف موهبتها، وإتاحة الفرصة لها، تبنَّيت تلك الطالبة، وبدأتْ بالإذاعة المدرسيَّة وتمكَّنتْ من مواجهة منسوبات المدرسة وباقتدارٍ، وما هي إلَّا أيَّام، وكان لديَّ أمسيةٌ وطنيَّةٌ بمناسبة يوم التأسيس، فتواصلتْ أُمُّ الطالبةِ وهي معلِّمة؛ لتبدي رغبتها في مشاركة ابنتها معي في هذه الأمسية، وما كان منِّي إلَّا أنْ أجعلَ تلك الطفلة بزيِّها التراثيِّ الوطنيِّ الأخضر، وتلك الهامة على رأسها، تُلقِي قصيدتَهَا الوطنيَّة، وبعد أنْ انتهتْ همستْ في أذنِي بكلماتٍ لنْ أنساهَا ما حييتُ، أستاذتِي أنتِ جعلتِ ثقتِي لَا حدودَ لهَا، اليوم أنا فخورةٌ بنفسِي، وأُمِّي وأبِي وإخوتِي فخورُون بِي، أصبحتُ أحبُّ مدرستِي أكثرَ؛ لأنَّها هي مَن جعلتنِي اليوم بهذه الشخصيَّة.
هذه القصَّة لحدثٍ حقيقيٍّ يوجد مثله الكثير في الميدان، هذه مخرجاتنا، وهنا نحقق معايير مدن التعلُّم بهويَّة سعوديَّة، ونضع عليها بصمةً مميَّزةً برائحةِ الوردِ والنعناعِ والهواءِ المدينيِّ والتربةِ المباركةِ الطَّيبة، المهم العمل الجماعي برُوح الفريقِ واستشعار الأمانة، ولا يكن همنا فقط توثيق ورقي، بل إنجاز حقيقي على أرض الواقع، في مخرج تعليمي منافس، متسلح بالدين، ومعتز بالوطن، ومتفوق في دراسته؛ ليكون من رواد المستقبل.
توقفت كثيرا عند ختام الورشة من قبل رئيس القسم الأستاذ سلطان النزهة، ومع كلمات ملهمة من الأستاذ مالك كرسوم، المشرف التربويِّ بالقسم، جعلتني حريصةً -كلَّ الحرصِ- أنْ أسطِّرَ هذه الكلمات؛ ليقرأها ويعيها كلُّ مَن يعيش بجوار النبيِّ محمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-.
نحن في المدينة المنوَّرة، في مدينة مقدَّسة عظيمة مباركة، منها انبثق النورُ المحمديُّ، والرسالةُ الخاتمةُ من ربٍّ كريمٍ، ونحنُ في التعليم -تحديدًا- اصطفانا اللهُ لرسالةٍ عظيمةٍ، وأمانةٍ كبيرةٍ، وفي المدينة الأمانة مضاعفة، قال الأستاذ مالك كلمةً لامستِ القلبَ والرُّوحَ: «المدينةُ هي مَن ستضيفُ لمعاييرِ اليونسكُو كمدينةِ تعلُّم لها تاريخٌ عريقٌ تهتدِي بالسُّنَّة النبويَّة، ومنهجِ محمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- الذي علَّمنا وعلَّم البشريَّة سبيلَ الرشادِ، والطريقَ الحقَّ؛ لنيل رضَا ربِّ العالمِينَ». فبُوركتْ هذه العقول، وهذه الهمم، وبارك اللهُ في عمل يُبتغى به وجهَ اللهِ ونيلَ رضوانِهِ.
لكلِّ منسوبي التعليم، استشعرُوا هذه النعمةَ، وعيشُوا هذه اللَّحظاتِ المباركةِ المعدودةِ من عمر الزَّمان، واعملُوا العقولَ وبكلِّ حب وانتماء؛ لغرس القيم الإسلاميَّة، وعزِّزُوا الأخلاقَ في نفوس النشءِ، مع اعتزازٍ كبيرٍ بوطنٍ عظيمٍ، وكلَّما توحَّدت جهودنَا من أجل هذا الجيل؛ ليكون محصنًا فكريًّا وعقديًّا وإيمانيًّا لن يستطيع أحدٌ أنْ ينافسنا في مخرجنا التعليميِّ، ومن واقع عشتُه -ومازلتُ ولله الحمد أعيشه- والذي يشعرنِي بمعنى الحياة الحقيقيَّة مع هذا الجيل الذكيِّ، الذي يُقبِل عليكَ بقلبهِ وعقلهِ وروحهِ إنْ استشعر معك الأمان، ووجد عندك ضالَّته التي يبحث عنها، الطالب اليوم لا يريد معلومةً سُطِّرت في كتابٍ، أو كلماتٍ يتفوَّه بها معلِّمٌ، بل يريدُ مَن يغذِّي روحَه ويملأ وجدانَه، ومَن يكون أمامه قدوةً حقيقيَّةً تمشي على الأرض، مَن يتحدَّث معهُ بلغةٍ يفهمها، وبكلماتٍ نابعةٍ من القلب، فما يخرج من صميم القلب، يصل إلى أعماق الرُّوحِ.
مازلتُ أذكر تلك الطالبة كيان المحمدي، في الصف الثالث الابتدائي العام الماضي، عندما تحدَّثت معي أمُّها عن رغبتها في اكتشاف موهبتها، وإتاحة الفرصة لها، تبنَّيت تلك الطالبة، وبدأتْ بالإذاعة المدرسيَّة وتمكَّنتْ من مواجهة منسوبات المدرسة وباقتدارٍ، وما هي إلَّا أيَّام، وكان لديَّ أمسيةٌ وطنيَّةٌ بمناسبة يوم التأسيس، فتواصلتْ أُمُّ الطالبةِ وهي معلِّمة؛ لتبدي رغبتها في مشاركة ابنتها معي في هذه الأمسية، وما كان منِّي إلَّا أنْ أجعلَ تلك الطفلة بزيِّها التراثيِّ الوطنيِّ الأخضر، وتلك الهامة على رأسها، تُلقِي قصيدتَهَا الوطنيَّة، وبعد أنْ انتهتْ همستْ في أذنِي بكلماتٍ لنْ أنساهَا ما حييتُ، أستاذتِي أنتِ جعلتِ ثقتِي لَا حدودَ لهَا، اليوم أنا فخورةٌ بنفسِي، وأُمِّي وأبِي وإخوتِي فخورُون بِي، أصبحتُ أحبُّ مدرستِي أكثرَ؛ لأنَّها هي مَن جعلتنِي اليوم بهذه الشخصيَّة.
هذه القصَّة لحدثٍ حقيقيٍّ يوجد مثله الكثير في الميدان، هذه مخرجاتنا، وهنا نحقق معايير مدن التعلُّم بهويَّة سعوديَّة، ونضع عليها بصمةً مميَّزةً برائحةِ الوردِ والنعناعِ والهواءِ المدينيِّ والتربةِ المباركةِ الطَّيبة، المهم العمل الجماعي برُوح الفريقِ واستشعار الأمانة، ولا يكن همنا فقط توثيق ورقي، بل إنجاز حقيقي على أرض الواقع، في مخرج تعليمي منافس، متسلح بالدين، ومعتز بالوطن، ومتفوق في دراسته؛ ليكون من رواد المستقبل.