كتاب
مركز الأمير محمد بن سلمان للخط العربي رافد ثقافي
تاريخ النشر: 04 يناير 2026 22:50 KSA
تكتبُ المدينة المنوَّرة فصولًا جديدةً من الإبداع، حيث افتتح مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخطِّ العربيِّ؛ ليكون هذا الحدث الثقافيًّ علامةً فارقةً في ذاكرة الوطن، تؤكِّد أنَّ الفنون الأصيلة جزءٌ أصيلٌ من مشروع الدولة الحضاريِّ، برُؤيةٍ وطنيَّةٍ طَموحةٍ، وأنَّ الجَمَال والهويَّة يشكِّلان معًا ركيزةً من ركائز التنمية الشاملة، التي تقودها المملكة بثقة واقتدار.
برعاية كريمةٍ من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنوَّرة، يتجسَّد هذا المشروع الثقافيُّ النوعيُّ بوصفه امتدادًا طبيعيًّا لاهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله- بالثقافة والفنون، وفي مقدِّمتها الخط العربي، الذي ارتبط عبر التاريخ بالقرآن الكريم وبالعلم، وبالحضارة الإسلاميَّة، ليغدو لغة جمال وهويَّة، ورسالة إنسانيَّة عابرة للحدود.
إنَّ الخط العربي ليس مجرد فن تشكيلي، بل هو سجل حضاري حي، يعكس وعي الأمة، وذائقتها، وقدرتها على تحويل الكلمة إلى أثر بصري خالد. ومن هنا، تأتي أهميَّة هذا المركز بوصفه حاضنة للإبداع، ومنصَّة عالميَّة لدعم الخطَّاطين والموهوبين، وتوثيق مدارس الخط العربي، وتأهيل أجيال جديدة قادرة على الجمع بين الأصالة والابتكار.
ويحمل اختيار المدينة المنوَّرة مقرًّا لهذا المركز دلالات رمزيَّة عميقة؛ فالمدينة النبويَّة لم تكن يومًا مدينة عبادة فحسب، بل كانت مركزًا للعلم، ومنطلقًا للفكر، وموطنًا للجَمَال القِيَميِّ والإنسانيِّ، واليوم تتعزَّز مكانتها لتكون أيضًا منارةً ثقافيَّةً وإبداعيَّةً، تؤكِّد أنَّ العناية بالمدينتَين المقدستَين تشمل بناء الإنسان، والارتقاء بالوعي، ودعم الفنون التي تعكس روح الإسلام السمحة، وجمالياته الرفيعة. ويتقاطع هذا المشروع الثقافي مع مستهدَفات رُؤية السعوديَّة 2030 التي وضعت الثقافة في قلب التحوُّل الوطنيِّ، باعتبارها عنصرًا فاعلًا في تعزيز الهويَّة الوطنيَّة، وتحسين جودة الحياة، وبناء جسور التواصل الحضاريِّ مع العالم. فالمملكة اليوم لا تصون تراثها فحسب، بل تعيد تقديمه بلغة عالميَّة معاصرة، تعكس ثقتها بذاتها وبإرثها الحضاريِّ.
إنَّ مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، ليس مبنى ولا فعالية، بل هو استثمار طويل الأمد في القوة النَّاعمة للمملكة، ورسالة حضاريَّة تقول إنَّ السعودية وهي تبني المستقبل، لا تنفصل عن جذورها، بل تنطلق منها، وتكتب حروفها بثبات. كما يكتب الخط العربي: جمال منضبط، ورسالة خالدة، وأثر لا يزول.
عدتُ بذاكرتي لمقاعد الدراسة، ودروس الخط العربي التي أتمنَّى من وزارة التعليم إعادة النَّظر في إدراج منهج متخصِّص لفنون الخط العربيِّ، والتعبير من جديد؛ لتقوية ارتباط جيل المستقبل باللُّغة وجمالها وإرثها الثقافي والحضاري، وعدتُ لدفتر تحضير خالتي وسجلَّات والدي -رحمه الله- في إدارة مدرسة ذي الحليفة في آبار علي، كنتُ أجلس في مكتبه وأنا طفلة خارج الدوام؛ لاستمتع بجمال خطه وروعته، فأقلِّده وأتقن فنون الخط عندما كبرت على يد معلِّمة الأحياء في حصة الانتظار وتحديدًا في الثانوية الخامسة بالحرَّة الشرقيَّة؛ فتعلَّمتُ فنَّ الخط الديوانيِّ وخط الثُلث ومازلت أحتفظُ بتلك الكرَّاسة الكبيرة التي تحمل عبارات حكم العرب الخالدة.
كم تمنيتُ حضور الافتتاح، والاهتمام من قبل المختصِّين بالدَّعوات أنْ يوجِّهوا دعوة لكتَّاب الرَّأي والمثقَّفين من أبناء وبنات المدينة، ولكن يبقى للكلمة أمانتها، وسيظل قلمي يكتبُ عن كل منجز يخلِّد اسم السعوديَّة وقيادتها في سجلات التاريخ بمداد من نور.
برعاية كريمةٍ من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنوَّرة، يتجسَّد هذا المشروع الثقافيُّ النوعيُّ بوصفه امتدادًا طبيعيًّا لاهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله- بالثقافة والفنون، وفي مقدِّمتها الخط العربي، الذي ارتبط عبر التاريخ بالقرآن الكريم وبالعلم، وبالحضارة الإسلاميَّة، ليغدو لغة جمال وهويَّة، ورسالة إنسانيَّة عابرة للحدود.
إنَّ الخط العربي ليس مجرد فن تشكيلي، بل هو سجل حضاري حي، يعكس وعي الأمة، وذائقتها، وقدرتها على تحويل الكلمة إلى أثر بصري خالد. ومن هنا، تأتي أهميَّة هذا المركز بوصفه حاضنة للإبداع، ومنصَّة عالميَّة لدعم الخطَّاطين والموهوبين، وتوثيق مدارس الخط العربي، وتأهيل أجيال جديدة قادرة على الجمع بين الأصالة والابتكار.
ويحمل اختيار المدينة المنوَّرة مقرًّا لهذا المركز دلالات رمزيَّة عميقة؛ فالمدينة النبويَّة لم تكن يومًا مدينة عبادة فحسب، بل كانت مركزًا للعلم، ومنطلقًا للفكر، وموطنًا للجَمَال القِيَميِّ والإنسانيِّ، واليوم تتعزَّز مكانتها لتكون أيضًا منارةً ثقافيَّةً وإبداعيَّةً، تؤكِّد أنَّ العناية بالمدينتَين المقدستَين تشمل بناء الإنسان، والارتقاء بالوعي، ودعم الفنون التي تعكس روح الإسلام السمحة، وجمالياته الرفيعة. ويتقاطع هذا المشروع الثقافي مع مستهدَفات رُؤية السعوديَّة 2030 التي وضعت الثقافة في قلب التحوُّل الوطنيِّ، باعتبارها عنصرًا فاعلًا في تعزيز الهويَّة الوطنيَّة، وتحسين جودة الحياة، وبناء جسور التواصل الحضاريِّ مع العالم. فالمملكة اليوم لا تصون تراثها فحسب، بل تعيد تقديمه بلغة عالميَّة معاصرة، تعكس ثقتها بذاتها وبإرثها الحضاريِّ.
إنَّ مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، ليس مبنى ولا فعالية، بل هو استثمار طويل الأمد في القوة النَّاعمة للمملكة، ورسالة حضاريَّة تقول إنَّ السعودية وهي تبني المستقبل، لا تنفصل عن جذورها، بل تنطلق منها، وتكتب حروفها بثبات. كما يكتب الخط العربي: جمال منضبط، ورسالة خالدة، وأثر لا يزول.
عدتُ بذاكرتي لمقاعد الدراسة، ودروس الخط العربي التي أتمنَّى من وزارة التعليم إعادة النَّظر في إدراج منهج متخصِّص لفنون الخط العربيِّ، والتعبير من جديد؛ لتقوية ارتباط جيل المستقبل باللُّغة وجمالها وإرثها الثقافي والحضاري، وعدتُ لدفتر تحضير خالتي وسجلَّات والدي -رحمه الله- في إدارة مدرسة ذي الحليفة في آبار علي، كنتُ أجلس في مكتبه وأنا طفلة خارج الدوام؛ لاستمتع بجمال خطه وروعته، فأقلِّده وأتقن فنون الخط عندما كبرت على يد معلِّمة الأحياء في حصة الانتظار وتحديدًا في الثانوية الخامسة بالحرَّة الشرقيَّة؛ فتعلَّمتُ فنَّ الخط الديوانيِّ وخط الثُلث ومازلت أحتفظُ بتلك الكرَّاسة الكبيرة التي تحمل عبارات حكم العرب الخالدة.
كم تمنيتُ حضور الافتتاح، والاهتمام من قبل المختصِّين بالدَّعوات أنْ يوجِّهوا دعوة لكتَّاب الرَّأي والمثقَّفين من أبناء وبنات المدينة، ولكن يبقى للكلمة أمانتها، وسيظل قلمي يكتبُ عن كل منجز يخلِّد اسم السعوديَّة وقيادتها في سجلات التاريخ بمداد من نور.