كتاب

المدارس وحفلات (التخرج)!

نتَّفقُ أنَّ الفرحَ بالإنجاز حقٌّ أصيلٌ لكلِّ النَّاس، وأنَّ التَّعبير عن شعور الفرح، بما يحقِّقه الفردُ من نجاح دافعٌ للمضيِّ نحو المزيد منه، كما أنَّه ليس لأحدٍ الحجر على الآخرِين تجاه التَّعبير عن الفرح بإنجازهم، دام ذلك التَّعبير في حدود ما هو متعارفٌ عليه من ذوقٍ، وحدود لا تخرجه إلى حيث أنْ يصبحَ في مرمى الملامة، والنَّقد.
وفي هذه الأيام، لا يخفى ما يُنشر من مقاطع حفلات (مدرسيَّة)، تهدف إلى الاحتفاء بالنَّاجحين، وهي حفلاتٌ تتفاوت حسب (ميزانيَّة) كلِّ حفل، بدءًا بالاحتفاء الرمزيِّ، وصولًا إلى صدى ما يُنشر من احتفالات ضخمة، تحتضنها كُبريات القاعات، والفنادق.

وهنا لم يغبْ عن وزارة التَّعليم ما يحدث، فجاءت التَّعليماتُ واضحةً، ومنظِّمةً لذلك، مع التأكيد على جانب ألَّا يتم أخذ أيِّ مبالغ ماليَّة من وليِّ الأمر، وعدم تكليفه ماديًّا بأيِّ متطلَّبات لا في حفلات التخرُّج، ولا أي مناشط أُخْرى، وهو تأكيد يأخذ في حسبانه مراعاة ظروف غير المقتدرين، في وقت ذهب المقتدرُون إلى حيث صور من البذخ من المهم -حد الواجب والضرورة- أنْ يتمَّ النَّأي بميدان التَّعليم عن ذلك.
مع أهميَّة التوقُّف عند انعكاسات ذلك على غير المقتدرِين من أولياء أمور وطلاب، حتَّى مع مشاركتهم دون أيِّ تكاليف ماديَّة عليهم، وهو جانب يجبُ ألَّا تغفل أبعاده النفسيَّة، والتربويَّة، تلك الأبعاد التي (تجاهد) المدرسة في بنائها، وترسيخها بما يهدف إلى بناء شخصيَّة سويَّة، متَّزنة على مدار العام الدراسيِّ، ثم تأتي مثل تلك الاحتفالات لتهدم كل ذلك البناء في لحظة يرى فيها الطالبُ أنَّه أقلُّ من غيره، أيًّا كان السَّبب الباعث لديه إلى ذلك الشعور.

لنصل و-كرأيٍ خاصٍّ- إلى أنَّه ليس هنالك أيُّ داعٍ لمثل تلك الاحتفالات المدرسيَّة (المكلِّفة)، والتي تمدَّدت لتشمل حتَّى مرحلة الرَّوضة، وصولًا إلى طلاب المرحلة الثانويَّة، وأنَّه إذا ما أرادت المدرسة الاحتفاء بطلابها، فإنَّها لن تعدم كيفيَّة القيام بذلك دون أيِّ تكاليف باهظة، ودون -وتحت دون هذه عشرة خطوط- أيِّ أعباء ماليَّة على وليِّ الأمر، وعِلْمِي، وَسَلامَتكُم.

أخبار ذات صلة

حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
;
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
;
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
;
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»
هل أنت نصف موجود..؟!
الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول