author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد ادريس
حين يختبئ الطب خلف جدار الجفاء
وصل الحال في بعض المستشفيات الخاصَّة، إلى أنَّ «علاقات المرضى» تحوَّلت من جسر رحمة، إلى حاجز بيروقراطي. المفترض أنْ تكون هذه الإدارة هي المساحة التي تخفِّف جفاف المعلومة الطبيَّة، وتعيد إنسانيَّة العلاقة بين المريض والطبيب، لكنَّها في الواقع -في كثير من الأحيان- لا تزيد المريض إلَّا...
حين تصنع اليوميات ملامح المستقبل
مع بداية كل عام دراسي، يعود ملايين الطلاب والطالبات إلى مقاعد الدراسة، فيما يحرص أولياء الأمور على متابعة تحصيل أبنائهم العلميِّ والصحيِّ. خلف الكتب والمناهج، هناك تفاصيل يوميَّة لا تقلُّ أهميَّة عن الحصص والواجبات، فهي تشكِّل جزءًا من بيئة الطالب اليوميَّة.خذُوا المقاصف المدرسيَّة كمثال: من حق...
ديون الاستهلاك.. كرش مالي يحتاج إلى حمية!!
مَن يظن أنَّ الاقتراض لأجل «سلعة»، أو «متعة عابرة» لا يترك أثرًا، يستحق أنْ يُلام إلى ما لا نهاية، لكنْ.. هل نترك ثقافة الاستسهال في الاستدانة على إطلاقها دون ضوابط في العقل والوعي؟اليوم أصبح أبسط المواد الغذائيَّة تُشترى بالدَّين، عبر وسائل متعدِّدة أمام نقاط البيع. المستهلك...
حين يكون المعلم تلميذًا
مع بداية كل عام دراسي جديد، تتكرَّر الطقوس ذاتها: حقائب جديدة، دفاتر بيضاء، وجوه صغيرة يملؤها الفضول والقلق معًا. غير أنَّ العام الدراسي ليس تقويمًا يُعلَّق على الجدران، ولا أجراسًا تُقرع صباحًا، بل رحلة طويلة تُشبه حياة كاملة تُختصر بين فصول المدرسة.الطلاب يدخلون عامًا سيمتدُّ عبر...
لكي تكتمل اللوحة.. عيوننا مع وزارة السياحة
في الأيام الماضية، أصدرت وزارة السياحة بيانًا واضحًا، عن سياسة «العشرين ساعة» التي تُطبَّق في مرافق الضيافة السياحيَّة بالمملكة، موضِّحةً أنَّ النظام يُلزم بأنْ تكون المدَّة بين تسجيل الدخول والمغادرة لا تقل عن 20 ساعة، وفقًا لما هو موثَّق في مستند الحجز. الهدف من هذه السياسة،...
على ضفة التطوع.. بين لقطة جوال وعطاء صامت!
تتَّسع المفردات في هذا الزَّمن حتى تتورَّم معانيها، وينكمش جوهرها.خذ على سبيل المثال كلمة "تطوُّع"... أو "شغف".قديمًا، كان يحمل قِربة ماء، ويجوب الأحياء لا لشيء سوى أنْ يتخفَّف من أجر الآخرة، واليوم قد يحمل قنينة بلاستيكيَّة... ليُضيف سطرًا في سيرته الذاتيَّة!لا خلاف على أنَّ رُؤية 2030...
ملاعب في العراء.. ورياضة على الرصيف
توقفتُ متأملًا مشهدًا يتكرر في شوارع أحيائنا كل مساء: شباب يركضون خلف كرة في أرض فضاء، أو فوق أرض ترابية بين المباني، وكأنهم يركضون خلف مساحة آمنة لفرح مؤقت... لا ملعب يحتضنهم، ولا مركز يُشعرهم بأنَّ الحي يعرفهم.قبل سنوات، أجريتُ تحقيقًا صحفيًّا عندما كنتُ أدير تحرير...
لا أحد يسمع صوت الجدار!!
من المفارقات العجيبة في هذا العصر أنّ الجدران أصبحت أكثر سماكةً من قلوب البشر.صار بإمكانك أن تعيش سنوات في بيتٍ لا تعرف من يجاورك. لا اسمًا، ولا صوتًا، ولا حتى ملامح عابرة في المصعد.ولست هنا بصدد الرثاء على زمنٍ مضى، ولا البحث عن علاقات اجتماعية مثالية،...
قبل أنْ تقع المفكات في الرؤوس!!
عندما تتعطَّل ماسورة صغيرة في الجدار، أو يتعطَّل مكيِّف في عزِّ الصيف، نهرع إلى الشارع؛ بحثًا عن «معلِّم» يقف أمام محال السباكة، أو الكهرباء، أو ينتظر على رصيف مزدحم، عامل لا تعرف من أين جاء؟ ولا مَن علَّمه المهنة؟ ولا ماذا قد يترك خلفه بعد أنْ...
من الخصوصية إلى البث.. حينما تصبح حياتك «محتوى»
منذ سنوات ليست بالبعيدة، بدأنا نلحظُ تحوُّلًا جذريًّا في مفهوم «الخصوصيَّة» داخل مجتمعنا، لم يعد الحيِّز الخاص محصورًا بين جدران المنازل، ولا باتت العلاقة الأُسريَّة تُدار فقط خلف الأبواب المغلقة.تحديدًا مع تنامي استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعيِّ، أصبحنا أمام مشهد يوميٍّ جديد: أُسرٌ توثِّق تفاصيلها من لحظة...
 محمد ادريس