author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
فاطمة آل عمرو
حين يصبح الصمت لغة السينما
في طفولتي، حين لم أتجاوز الثَّامنة من عمري، لم يكن الفن بالنسبة لي فكرةً أو مفهومًا، بل تجربة يوميَّة صامتة. كان والدي -حفظه الله- محبًّا للأعمال الفنيَّة، يجلبُ لوحاتٍ من إيطاليا، ويضعها في البيت وكأنَّها جزءٌ طبيعيٌّ من الحياة. لم أكنْ أفهمُ قيمتَها الفنيَّة -آنذاك- لكنَّني...
عندما نختار أنفسنا
من نافذتي اليوم، أعودُ إلى نفسي بعد محطَّات لم تكن عابرةً، وبعد تجارب تركت أثرها بوضوح. لم أصلْ إلى ما أنا عليه فجأةً، ولم يكن الطريقُ مستقيمًا، أو سهلًا، بل كان مليئًا بالتوقُّف، بالأسئلة، وبمحاولات الفهم. مع الوقت أدركتُ أنَّ الوصول لا يأتي صدفةً، وأنَّ الحياة...
الرحمة بالحيوان مسؤولية
لفت انتباهي مؤخَّرًا، خبرٌ عن الممثِّل العالميِّ جوني ديب، وتبرُّعه بمبلغ 300 ألف دولار؛ لإنقاذِ قططٍ مصابةٍ ومهجورةٍ، وهو موقفٌ إنسانيٌّ لافتٌ، يعكس كيف يمكن للشخصيَّات العامَّة أنْ توظِّفَ حضورها وتأثيرها في دعم قضايا نبيلة. هذا النَّوع من الأخبار لا يندرجُ ضمن الاستعراض، بل يقدِّم نموذجًا...
عندما نسكت العاطفة احترامًا للوقت
التعلُّم ليس دائمًا إضافةَ شيءٍ جديد إلى حياتنا، بل أحيانًا هو إزالةُ ما لم يعد يشبهنا. في هذه المرحلة، أصبح الوقتُ -بالنسبة لي- عنصرًا لا يُستهان به، ليس لأنَّه قليل، بل لأنَّه صار واضحَ القيمةِ. لم أعد تلك النسخة التي كانت تجامل على حساب راحتها، أو...
نافذة على عام جديد
مع بداية السنة الجديدة، لا أتعاملُ مع الوقت كرقمٍ يتغيَّر، بل كفرصةٍ لمراجعة أعمق. أفتح صفحةً جديدةً من حياتي، لا بدافع الحماس المؤقت، بل بدافع الوعي. أكتبُ أهدافي وخططي بهدوء، وأغلقُ دفاتر اليوميَّات القديمة عندما أشعرُ أنَّ تلك المرحلة أدَّت دورها كاملًا. لا أفعلُ ذلك كلَّ...
حين تُختبر الإنسانية في موقف
المواقفُ اليوميَّة، مهما بدت عابرةً، قادرةٌ على كشف وجوهٍ خفيَّةٍ في البشر، وتعليمنا دروسًا عميقةً عن اللُّطف والقسوةِ، أحيانًا من حيث لا نتوقَّع. ومن خلال زاويتي الأسبوعيَّة «من النافذة»، أنقلُ موقفًا بسيطًا تعرَّضتُ له للمرَّة الأُولَى، لكنَّه ترك أثرًا لا يُنسَى. هذا الموقفُ جعلني أكثرَ حذرًا...
القراء أولًا.. ومعرض جدة يؤكد المعنى
في كلِّ دورة جديدة، يثبتُ معرضُ جدَّة الدولي للكتاب، أنَّ الثقافة لم تفقد بريقها، وأنَّ الكتاب ما زال قادرًا على أنْ يكون نقطة التقاء بين مختلف فئات المجتمع. المشهد هذا العام كان مختلفًا ومطمئنًا، ازدحام جميل، وجوه متنوِّعة، وأيدٍ تمتدُّ نحو الكتب بشغفٍ حقيقيٍّ. لم يكن...
مهرجان البحر الأحمر.. نافذة تنصت لصوت المؤلف السعودي
يُعدُّ مهرجان البحر الأحمر السينمائي، واحدةً من أبرز المنصَّات الثقافيَّة، التي منحت المبدعِينَ في السعوديَّة مساحةً للتعبير، وتبادل الرُّؤى. وبوصفِي مؤلِّفةً سعوديَّةً، وجدتُ في هذا المهرجان فرصةً استثنائيَّةً؛ لأقدِّم رُؤيتي حول أهميَّة النصِّ كركيزةٍ أساسيَّة لصناعة فيلم قادر على التَّأثير والإقناع. فوجودي بين صُنَّاع السِّينما والمُنتجِينَ...
كيف ننسى المواقف السيئة؟!
ليس من السَّهل أنْ نواجه مواقف تعكِّر صفو يومنا، لكنَّ الأصعب أنْ نسمح لها بأنْ ترافقنا طويلًا. أحيانًا يكفي حدث بسيط ليغيِّر مزاجنا بالكامل، ومع ذلك، يبقى في داخل كلِّ واحدٍ منَّا قدرة صامتة على تجاوز ما يؤلمنَا، واستعادة هدوئنا من جديد.النسيانُ يبدأ عندما نقرِّر. بعض...
مهرجان البحر الأحمر.. هنا تبدأ الحكاية
مع اقتراب موعد انطلاق مهرجان البحر الأحمر السينمائيِّ في الرابع من ديسمبر، تتَّجه الأنظار نحو حدثٍ سيجمعُ الموهبةَ بالشَّغفِ تحت سقف واحدٍ. الأجواء التي تسبقُ الافتتاح تحملُ وعدًا كبيرًا للمؤلِّفِينَ، والموهوبِينَ، وصُنَّاعِ الأفلام، وكأنَّ المهرجان يفتحُ ذراعيه -منذُ الآنَ- لكلِّ مَن يحملُ فكرةً تنتظر أنْ تتحوَّل...
 فاطمة آل عمرو