كتاب
بيض ودجاج!!
تاريخ النشر: 23 أغسطس 2026 23:22 KSA
لا أتَّبعُ (نظام الطِّيبات) الغذائي، الذي اخترعه الطبيبُ المصريُّ ضياء العوضي قبل وفاته في ظروفٍ غامضةٍ -يرحمه الله-!.
كما لا أظنُّ أنَّ ما زعمه -في نظامه- هو حقيقةٌ علميَّةٌ نهائيَّةٌ، فهو مجتهدٌ يُصيبُ ويُخطئُ، وقد أتى للعالم كثيرُون قبله ممَّن اخترعُوا أنظمةً غذائيَّةً، ثمّ فشلت الأنظمةُ، أو احتاجت لتعديلٍ وتصحيحٍ!.
وممّا منعه العوضي في نظامه، هو أكْلُ البيضِ والدَّجاجِ، ووجهة نظرهِ هي أنَّ الدجاج سلوكيًّا قد يأكلُ من فضلاته إذا كانت بيئة تربيته تسمحُ بذلك، وأنَّ سلامة البيض والدَّجاج لا تتعلَّق فقط بنوعيَّة حبوبهِ وأعلافهِ، بل أيضًا بطريقة تربيته داخل العنابر، خاصَّةً حال الفرشة التي تبيض عليها الدَّجاجة، وكيفيَّة التخلُّص من الفضلات قبل أنْ يفكّر الدَّجاجُ بأكلها، وهذه ليست خرافةً بالمناسبة، فالدَّجاجُ يمكن بالفعل أنْ يأكلَ من أرضيَّة العنابر مواد ملوَّثة بالفضلات، وربَّما أغضب ديكٌ متغطرسٌ دجاجةً، وسبَّب لها الاكتئابَ، فأكلت من فضلاتها نكايةً به وبنا نحن معشر المستهلكِينَ!.
ويحذِّر المختصُّون من خطورة المسار البرازيِّ -أعزَّكم اللهُ- الفمويِّ في انتقال الجراثيم، ومنها السالمونيلا، ولذلك تصبح نظافةُ فرشة عنابر الدَّجاج ورطوبتها، ونظافة الماء والعلف، والتخلُّص من الفضلات، والأمن الحيوي في مزارع الدَّجاج، أمورًا مهمَّةً؛ لارتباطها في النهاية بصحَّة المستهلكِينَ، فهل تفعل المزارع ما ينبغي فعله حول ذلك؟ هذا هو السُّؤال الذي يحتاج لإجابة!.
ورغم أنَّ العوضي قد بالغ في تشبيه سلوك الدَّجاج بما يفعله الخنزير، إلَّا أنَّه يجب التَّفريق، فالخنزيرُ محرَّم شرعًا بنصٍّ قرآنيٍّ واضحٍ، بينما الدَّجاج حلالٌ ولكنَّ هدف التَّشبيه هو مطالبة صحيَّة مشروعة بضرورة تربية الدَّجاج بطريقة تقلِّل احتكاكه بفضلاته، وتمنع تلوُّث غذائِهِ ومائِهِ بها، وهذه الممارسة هي المعيارُ السَّليم لصناعة وزراعة الدَّواجن!.
وعندما أقفُ كمستهلكٍ أمام ثلاجات السوبرماركت، أرى أسماء شركات الدَّجاج، ووزنه، وسعره، وتاريخ إنتاجه، ومدَّة صلاحيَّته، لكنِّي لا أعرفُ كيف رُبِّي الدَّجاج؟ وكيف أُمِِّنَت فرشته من الفضلات؟ وما الإجراءاتُ المُتَّخذة لمنع تلوُّث العلف والماء؟ كما أنَّ المزارع ليست سواء بالتأكيد، فمنها مَن يطبِّق معايير صارمةً للنظافة والأمن الحيويِّ، ومنها ما قد يكون أقلَّ صرامةً، وهنا تكمن المشكلة، وهنا يأتي دورُ الجهات الرقابيَّة المعنيَّة (أتمنَّى أنْ تفيدنا)، والمطلوب ليس تخويف النَّاس وإنَّما مزيد من الرِّقابة والشفافيَّة والحيلولة دون تسبُّب الدَّجاج في إمراضنا، وأنْ تلتزم مزارعنا معايير التَّربية والنَّظافة ومكافحة الجراثيم، وإدارة الفضلات!.
هذا ما في جُعبتي، أمّا الآن فأستأذنكُم، إذ سأتناولُ بيضًا مُطجَّنًا للفطور، ورزًّا بخاريًّا بالدَّجاج للغداء، وربُّنا يستر، وسَلامَتِي وَسَلَامَتكُم.
كما لا أظنُّ أنَّ ما زعمه -في نظامه- هو حقيقةٌ علميَّةٌ نهائيَّةٌ، فهو مجتهدٌ يُصيبُ ويُخطئُ، وقد أتى للعالم كثيرُون قبله ممَّن اخترعُوا أنظمةً غذائيَّةً، ثمّ فشلت الأنظمةُ، أو احتاجت لتعديلٍ وتصحيحٍ!.
وممّا منعه العوضي في نظامه، هو أكْلُ البيضِ والدَّجاجِ، ووجهة نظرهِ هي أنَّ الدجاج سلوكيًّا قد يأكلُ من فضلاته إذا كانت بيئة تربيته تسمحُ بذلك، وأنَّ سلامة البيض والدَّجاج لا تتعلَّق فقط بنوعيَّة حبوبهِ وأعلافهِ، بل أيضًا بطريقة تربيته داخل العنابر، خاصَّةً حال الفرشة التي تبيض عليها الدَّجاجة، وكيفيَّة التخلُّص من الفضلات قبل أنْ يفكّر الدَّجاجُ بأكلها، وهذه ليست خرافةً بالمناسبة، فالدَّجاجُ يمكن بالفعل أنْ يأكلَ من أرضيَّة العنابر مواد ملوَّثة بالفضلات، وربَّما أغضب ديكٌ متغطرسٌ دجاجةً، وسبَّب لها الاكتئابَ، فأكلت من فضلاتها نكايةً به وبنا نحن معشر المستهلكِينَ!.
ويحذِّر المختصُّون من خطورة المسار البرازيِّ -أعزَّكم اللهُ- الفمويِّ في انتقال الجراثيم، ومنها السالمونيلا، ولذلك تصبح نظافةُ فرشة عنابر الدَّجاج ورطوبتها، ونظافة الماء والعلف، والتخلُّص من الفضلات، والأمن الحيوي في مزارع الدَّجاج، أمورًا مهمَّةً؛ لارتباطها في النهاية بصحَّة المستهلكِينَ، فهل تفعل المزارع ما ينبغي فعله حول ذلك؟ هذا هو السُّؤال الذي يحتاج لإجابة!.
ورغم أنَّ العوضي قد بالغ في تشبيه سلوك الدَّجاج بما يفعله الخنزير، إلَّا أنَّه يجب التَّفريق، فالخنزيرُ محرَّم شرعًا بنصٍّ قرآنيٍّ واضحٍ، بينما الدَّجاج حلالٌ ولكنَّ هدف التَّشبيه هو مطالبة صحيَّة مشروعة بضرورة تربية الدَّجاج بطريقة تقلِّل احتكاكه بفضلاته، وتمنع تلوُّث غذائِهِ ومائِهِ بها، وهذه الممارسة هي المعيارُ السَّليم لصناعة وزراعة الدَّواجن!.
وعندما أقفُ كمستهلكٍ أمام ثلاجات السوبرماركت، أرى أسماء شركات الدَّجاج، ووزنه، وسعره، وتاريخ إنتاجه، ومدَّة صلاحيَّته، لكنِّي لا أعرفُ كيف رُبِّي الدَّجاج؟ وكيف أُمِِّنَت فرشته من الفضلات؟ وما الإجراءاتُ المُتَّخذة لمنع تلوُّث العلف والماء؟ كما أنَّ المزارع ليست سواء بالتأكيد، فمنها مَن يطبِّق معايير صارمةً للنظافة والأمن الحيويِّ، ومنها ما قد يكون أقلَّ صرامةً، وهنا تكمن المشكلة، وهنا يأتي دورُ الجهات الرقابيَّة المعنيَّة (أتمنَّى أنْ تفيدنا)، والمطلوب ليس تخويف النَّاس وإنَّما مزيد من الرِّقابة والشفافيَّة والحيلولة دون تسبُّب الدَّجاج في إمراضنا، وأنْ تلتزم مزارعنا معايير التَّربية والنَّظافة ومكافحة الجراثيم، وإدارة الفضلات!.
هذا ما في جُعبتي، أمّا الآن فأستأذنكُم، إذ سأتناولُ بيضًا مُطجَّنًا للفطور، ورزًّا بخاريًّا بالدَّجاج للغداء، وربُّنا يستر، وسَلامَتِي وَسَلَامَتكُم.