كتاب

التفاعل.. بين الإيجابية والسلبية وانعدامه

عادة ما ننظر إلى التفاعل حول الأحداث المستقبلية واتخاذ الحيطة والحذر؛ بأكثر من زاوية، وذلك في بناء خططنا التشغيلية، سواء كانت ترتكز حول الصيانة، أو الدخول في الأسواق. فالقدرة على التفاعل مع الناتج وقدرة استباقها هو معيار النجاح وتحقيق الأهداف. وبأن تكون ردة الفعل إما استباقية أو لاحقة. وبالتالي تتحقق الإيجابية عادة من استباق الحدث والتوقع والتحضير له. وعادة إذا كانت لاحقة؛ فسرعة التفاعل قد تحقق نتائج إيجابية أو سلبية، ولكن في الغالب ما تكون سلبية. لذلك تهتم الإدارة العليا ومن خلال النظريات الاحتمالية ببناء التفاعل حسب الحدث، وقدرتنا على الاستباق تعكس النجاح وبُعد النظر.
مؤخراً بدأت الأنظمة تطالب بتطبيق الحسابات الاكتوارية في الشركات لحساب المخاطر، وأخذها في الاعتبار، وحسب القوانين والأنظمة الدولية. والهدف هو انسيابية الأعمال وتحديد المخاطر وتحجيمها.

لذلك أصبح علم الاكتواريات أو حساب المخاطر المستقبلية المتوقعة وأخذها في الحسبان هو جزء أساسي من بناء استراتيجية الشركة وعكسها على مختلف التوقعات المستقبلية. والهدف هو تحجيم المخاطر وتحقيق الأهداف بأقل انحرافات ممكنة. ومع كون التوقعات ممكنة، فمن السهل بناء القرارات واستباق الوقائع قبل حدوثها، ووضع الحلول لخفض الانحرافات السلبية. هذا التوجه الحديث في الإدارة والاهتمام به يجعل من الإدارة العليا استباقية في قرارتها مع تفاعلات السوق، وتوجيهها في الطريق الصحيح.
ويعتبر استخدام نماذج الاحتمالات أو الحسابات الاكتوارية توجها حديثا ومهما في بناء الخطط المستقبلية، وتوجيه الشركة في مواجهة ظروف السوق والتغيرات الحاصلة فيها. ولو نظرنا للوضع العالمي والأحداث الواقعة عالميا؛ نجد أهمية ذلك عند بناء الخطط. فالجهات أو الشركات التي توقعت الأحداث في المنطقة، وأخذت في الحسبان ما تم؛ وتأثيره على حركة الشحن العالمي، تدرك أهمية استباق الأحداث، والقيام بالتفاعلات الإيجابية.

وقد استطاعت أرامكو في الفترة الماضية أن تستفيد من الضغوط من خلال بناء إستراتيجية تخزين للخام من أي مواقع خارج المنطقة، واستمر تدفق الخام لعملائها وتفادي الضغوط، رغم أن الأحداث نفسها تقع تحت القوة القاهرة التي لا يمكن تلاقيها. كذلك الشركات المختلفة والعاملة في مجال الغذاء وغيره في المنطقة، لو خططت للمخزون من وجهة نظر استباقية لاستطاعت أن تحد من تأثير الأحداث على أنشطتها وعلى خططها المستقبلية. وبالتالي استطاعت أن تحافظ على سوقها، واستمرارية نشاطها الاقتصادي في ظل الأوضاع العالمية.

أخبار ذات صلة

الجيل المدهش
لماذا أصبحنا أقل صبرًا؟
تبعات الرفض الإسرائيلي لقرارات مجلس السلام
الكلمات لا تموت!
;
الجانب المظلم لوظيفة كاتب الرأي
خلف النوافذ.. حكايات البشر
ماذا لو كانت المصافحة.. أكاديمية؟!
رؤيتا 2030 واحدة.. آفاق الشراكة السعودية الفرنسية
;
إحسان.. من منصة للعطاء إلى مؤسسة للأثر
سيدة المدائن.. حب وحنين
نحـــــــــاس (2)
فن الود المسموم
;
رسالة من غرفة غسيل الكلى
اتفاق مكة.. بداية مسيرة شرق أوسط جديد
مديرو المساجد!
عندما ينخفض السهم عن سعر الاكتتاب.. من المسؤول؟