تصــويت !
تاريخ النشر: 17 مارس 2012 04:09 KSA
(١)
في بعض اللهجات العربية ، إذا قيل لك أن : فلانة ( تصوّت ) .. فاعلم : أنها تصرخ لسبب ما !
بالضبط ، مثلما يقال ( فلان يصوّت لك ) أي : يناديك
فلا تظن أن أحدهما ذاهب إلى صندوق الاقتراع لـ ( يصوّت ) لك .. لا يوجد أي تفسير في اللهجات العربية يدعم هذا المعنى .
(٢)
في تلك المنطقة من العالم ، تشعر أن ( صوتك ) بلا قيمة ..
فقط : تستخدمه للصراخ أو النداء .
وأحيانا لا تستخدمه لأي شئ .. فلقد دوزنوك ، وعلموك ، وربوك لسنوات أن الصمت حكمة ..
وأنه : إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب .
(٣)
أعترف لكم :
سبق لي التصويت بـ «شاعر المليون»
أرجوكم لا تفهموني خطأ، كل مافي الأمر أنني أردت أن أرى تأثير (صوتي) بأي شئ مهما كانت قيمته .
من حق أي بني آدم أن يشعر بقيمة (صوته) وأنه يُغيّر ويؤثر بالأحداث، وهذا ما فعلته، حاولت أن أشارك بالأحداث المهمة التي تمر بالمنطقة، ومنها: انتخاب « حامل البيرق « .
(٤)
في سباقات الاغاني ( التوب التن ) وفي الاستفتاءات ، وفي كل وسيلة إعلامية عربية:
ستجد مئات الأصوات .. صوت المطرب ، وصوت المسئول ، وصوت الداعية ..
ولكنك لن تسمع الصوت الأهم : صوت المواطن !
والسبب : لأنه بلا ( صوت ) .
(٥)
سيقولون لك : لسانك حصانك .. إن صنته صانك .
هل فمك ( أسطبل ) عزيزي المواطن العربي ؟
هذه الثقافة ( تلجم ) صوتك ، وهي توحي لك بأنها تؤدبه !
نعم ، لسانك : حصانك .. فلا تمنحهم فرصة ترويضه
نعم ، لسانك : حصانك .. اطلقه - بأدب - لينطلق بك إلى براري الحرية
الصوت الحر - أيها الصامت - يصنع الفرق .