درء المفاسد عبر كبائن الاتصالات
تاريخ النشر: 18 يناير 2013 00:19 KSA
شُرِّعَتْ القوانين والأنظمة كي تحمي وتكفل للجميع الحقوق والواجبات، ولتحد من الأضرار التي قد تقع على عموم الناس عندما يأتي من يتعدى عليها أو يتجاوزها أو يخالفها أو يتخطي حدودها دون وجه حق.
عندما يحلو للبعض انتهاج شريعة الغاب ويعمد إلى زعزعة أمن الآخرين متوهِّمًا عدم وجود رادع يردعه، ولا قانون يلجم جماح عبثه، فإن أقل ما تُصنَّف به تلك الحالة من الغوغائية على أنها انفلاتًا، لابد من السيطرة عليه والحد منه.
نشاط المكالمات المزعجة الذي يزاوله بعض أفراد العمالة الوافدة، عبر كبائن الاتصالات الممتدة رقعتها في - كل شارع ومينا - مشكلة خطيرة أقلقت وقضت مضاجع الآمنين في بيوتهم، فقد بلغت الجرأة بهؤلاء أن حوّلوا تلك الأماكن إلى متنفس يُعبِّرون من خلالها عن هواياتهم في المعاكسات أو التهديد، وغالبًا ما يصل الأمر إلى الشتم والقذف!!
عند اطلاعي على اللائحة التنفيذية لنظام الاتصالات، وجدت أن المادة السابعة والخمسين في فقرتها الثالثة نصَّت على أنه: عند تتبع وتحديد مصدر المكالمات الهاتفية المزعجة والمضايقة غير المشروعة يتم إتباع الآتي:
- يقوم مقدم الخدمة بإرسال نتيجة المراقبة إلى الهيئة، متضمنة أرقام الهواتف المسببة للمكالمات المزعجة، وتواريخ حدوثها، وعدد مرات الإزعاج أو المعاكسات الهاتفية.
- يجوز للهيئة اتخاذ أي إجراء مناسب لحماية العموم من المكالمات المزعجة أو المعاكسات، وفقًا لأنظمة الهيئة، كما يجب عليها إذا وجدت ذلك ضروريًا إحالة الموضوع إلى السلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.. فهل ستحد أنظمة اللائحة تلك من عبث هذه الفئة نهائيًا؟!. وفي حال تقدم المتضرر بشكوى خطية إلى شركة الاتصالات، هل يكفي غلق الكابينة وتغريم مالكها ماديًا؟!
حماية لأمننا من الانفلات الأخلاقي، ومن باب درء المفسدة أولى من جلب المصلحة، ولمواجهة أي فئة تعمد إلى استغلال كل ما يقع تحت يدها لخدمة مطامعها ومصالحها الشخصية، ولمن يضرب بالأنظمة والقوانين عرض الحائط.. هل نأمل أن تصدر هيئة الاتصالات نظامًا يُلزم المتصلين عبر كبائن الاتصالات وأيًّا كانت جنسياتهم بإبراز هوياتهم وتسجيل بياناتهم لدى موظف الكابينة قبل إجراء الاتصال؟!
ksa.watan@yahoo.com