«سقيفة بني ساعدة وشواهد التاريخ الإسلامي»

«سقيفة بني ساعدة وشواهد التاريخ الإسلامي»
* تحدثت في مقالة الأسبوع الماضي أن أهم الملفات التي يتطلع إليها أهل الجوار في طيبة الطيبة أن تحظى برعاية سمو الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز – أمير منطقة المدينة المنورة – الذي شرفه الله بخدمة أرض الهجرة ومنبع العلم والحضارة وانطلاقاً من ثقة خادم الحرمين الشريفين في شخص سموه الكريم - هي ملف الآثار النبوية التي اندثر معظمها لعوامل مختلفة وبقي القليل منها الذي ظل شاهداً على حقبة استمدت منها المينة المنورة منزلتها الرفيعة. وتأتي سقيفة بني ساعدة والتي تقع في الجهة الشمالية الغربية من المسجد النبوي الشريف في مقدمة هذه الآثار، حيث شهدت بيعة سيدنا أبي بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يبرهن على تجذر مبدأ الشورى في أدبيات الفكر الإسلامي وأسبقيته في هذا المنحى على كثير من الأفكار التي تسللت إلينا من الفكر الغربي المعاصر. * ولقد دعا سعادة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن الأنصاري -في كلمة ضافية له في صحيفة الرياض 26/9/2012م بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين للمدينة قبل مدة وجيزة لمتابعة الأعمال الجليلة التي أمر بها لهذه البقعة المباركة – بأن يخلد موقع السقيفة، وأضيف على ما ذكره أستاذنا الأنصاري بأنه يمكن أن يقوم في موقعها المعروف مركز حضاري وعلمي يظل شاهداً على رعاية دولتنا السنية لكل ما يتصل بشواهد التاريخ الإسلامي، وخصوصاً أن الأجيال من شبابنا لا تعرف على أرض الواقع ما تقرأ من أحداث جليلة على مدى مئات السنين، وهذا يرسخ بالتالي في نفوسهم عظمة الدين الإسلامي مبادئه وتعاليمه الخالدة، وعطفاً على هذه الأُمنية الجديرة بالرعاية يمكن كذلك الحديث عن مكتبة المدينة المنورة والتي دشن موقعها جلالة المغفور له الملك فيصل – رحمه الله- في بداية التسعينيات الهجرية، وأقيمت مكتبة ضحت فيما بعد معظم المكتبات التي كانت تقوم بجوار المسجد النبوي الشريف وفي مقدمتها مكتبة عارف حكمت المعروفة التي تضم حوالى 5000 (خمسة آلاف) مخطوط في مختلف العلوم، وتدور أحاديث شتى حول موقع المكتبة، ويفضل الكثير بقاءها في موقعها القديم مع تطويره ليتناسب مع حجم المشروعات التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين الشريفين خدمة لزائري هذه الأرض المباركة، وليتمكن أولئك القوم من معرفة المعالم التاريخية لأول عاصمة في الإسلام وللأرض التي انطلق منها شعاع حضارة العقل والروح.

أخبار ذات صلة

هرمز بين التهدئة المؤقتة والاختبار الاستراتيجي
الأفضل... لم يصل بعد!
المرور.. من الجهة الأخرى للطريق
أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (1)
;
من جامعة الملك عبدالعزيز إلى هارفارد
الصين تكسر القاعدة الجامعية
كرة القدم وفرحة شعب
حين تحرس الدول طرق الحضارة
;
طريق الأمم إلى الريادة
هل تغيّرت الثقافة.. أم تبدّلت أدواتها؟!
فَاتخِذُوهُ عَدُوًّا
حتى لا تفقد كلمة «رمز».. قيمتها
;
إلى أبطال مستشفى شرق جدة
مدينة القصب.. حين يكتب الملح حكاية المكان
الحب الأحادي.. وفاء أم مذلة؟
لا تفتح خريطة غيرك