مسعى سعودي لإنقاذ اقتصاد مصر
تاريخ النشر: 13 يونيو 2014 03:07 KSA
دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين، يشترك فيه أصدقاء مصر من أجل إنقاذ الاقتصاد المصري؛ الذي وصفه الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه في خطر شديد؛ نتيجة الظروف التي مرت بها مصر منذ ثلاث سنوات وحتى اليوم.
والخطوة التي أقدم عليها العاهل السعودي جاءت من خلفية دينية وقومية وإنسانية بالنظر للموقع الذي تُمثّله مصر في العالم العربي، والتي هي أشبه بالقلب بالنسبة إلى الجسد، بحيث لو تعب القلب لتأثرت كل الأعضاء الأخرى.
كما أن هذه الخطوة هي مبادرة استباقية لمنع أي جهة خارجية من استغلال الواقع الاقتصادي المصري من أجل النفوذ إلى الداخل، والعبث بمكونات الشقيقة مصر.. وهي أيضًا استكمال لمسعى السعودية لإنقاذ مصر ممّا فرضه البعض عليها خلال العامين الماضيين من مشروعات مشبوهة الغايات والأهداف.
وليس من باب المبالغة القول إن الاقتصاد المصري يمر بحالة حرجة جدًّا، وأن المطلوب الإسراع بمد يد العون خاصة وأن كافة الدراسات المختصة تفيد بأن معدّل النمو حاليّاً هو حوالى 0.5%، ومعدّل التضخم بلغ 10.9%، وإيرادات الموازنة الحكومية بلغت 50 مليار دولار، بينما بلغت المصروفات 78 مليار دولار، أي بعجْز قيمته 28 مليار دولار.
وبلغت تكاليف حجم الدَّين الداخلي والخارجي من فوائد وأقساط في موازنة العام المالي 2013/ 2014 نحو 300 مليار جنيه، وفي مجال الاستثمار تأتي مصر اليوم في المركز 67، بقيمة 39 مليار دولار في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر الوارِد إلى الدولة والمتراكم عبْر السنوات الماضية، وفي الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج من الدولة والمتراكم عبْر السنوات الماضية، جاءت في المركز 63، بنحو 6.3 مليار دولار.
ومعدل البطالة وصل لنحو 15 في المئة، ومعدل التضخم اقترب من 18 في المئة، ومتوسّط دخل الفرد نحو 3 آلاف دولار سنويًّا، و25 في المائة من الشعب المصري تحت خط الفقر.
وعجز الموازنة العامة يقدر بـ9 في المئة، والدين العام وصل إلى أكثر من 900 مليار جنيه مصري في شقه المحلي، ونحو 32 مليار دولار في شقه الخارجي.
وكانت مصر قد تلقت مساعدات من دولة الإمارات العربية المتحدة ومن المملكة العربية السعودية ومن الكويت بقيمة 15.9 مليار دولار، منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الماضي، منها 5 مليارات من السعودية، و4 مليارات من الكويت، و6.9 مليار دولار من الإمارات. ولكن المساعدات وحدها لا تكفي لأن مصر بحاجة في نفس الوقت إلى إجراء إصلاحات بنيوية هامة، خاصة في القطاع العام، حيث عدد الموظفين فيه هو نحو 5.6 مليون موظف، فيما لا تحتاج مصر فعليًّا سوى 1.5 مليون موظف.
وهناك أيضًا عنصر الفساد، حيث يصل عدد قضايا الفساد في الجهاز الإداري سنويًّا لنحو 70 ألف قضية. وتقدر خسائر مصر بسبب الفساد بحوالى 6 مليارات دولار سنويًّا. بينما قدر البعض حجم اقتصاديات الفساد في مصر بنحو 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبقدر ما تحتاج مصر إلى إصلاح هيكلي، فإنها تحتاج أيضًا إلى توفير ما بين 700 ألف و750 ألف وظيفة سنويًّا، وإلى سداد 2.5 مليار جنيه ديونًا لصالح المقاولين، وتوصيل الغاز الطبيعي لـ800 ألف وحدة سكنية، وتوفير 59 ألف وحدة إسكان اجتماعي، و40 ألف فرصة عمل جديدة في المناطق الصناعية الجديدة، وبناء مليون وحدة سكنية، والقضاء على تهريب المواد البترولية.