أين يذهب خريجو وخريجات الأحياء الدقيقة؟
بعض التخصصات بالجامعات يتبادر إلى الذهن بأن الحاجة العملية ملحة ميدانيًا لخريجيها، وخاصة في القطاع الصحي (العام والخاص). ولذلك يدفع الأهل أبناءهم وبناتهم للالتحاق بالجامعات والتخصصات التي يحتاجها ميدان العمل، يساهمون في خدمة الوطن وتوفر لهم وظائف ولكن تتلاشى أحيانا الآمال التي بناها الآباء والأمهات عندما يواجه الخريجون رفض الجهات الرسمية لهؤلاء بمبررات غير مقنعة لطالب العمل مع وجود الحاجة لهذا التخصص أو ذاك. فتتلاشى الآمال ويضرب الطالب أو الطالبة كفًا بكف ندمًا على التحاقه بهذا التخصص لأن آماله أصبحت ريشة في مهب الأنظمة التي رسمت شروطًا غير سلسة تحرم خريجي الجامعات من ممارسات تخصصاتهم مع وجود الحاجة الميدانية لهم. والشاهد ما جاء في نص الرسالة التي بعث بها لهذه الزاوية المواطن 'ع.م.ح' وهذا نصها (خريجة حاصلة على بكالوريوس تخصص أحياء دقيقة وكلفت بالتدريب بمستشفى النساء والولادة في المدينة المنورة من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لمدة سنة كاملة برسوم باهظة تحملها والد الخريجة واجتازت اختبار الهيئة وصنفت فني مختبرات كما تطوعت بالعمل في مستشفى حكومي لمدة ستة أشهر ولديها شهادات تثبت ذلك على الرغم من طلبها المستمر للحصول على عمل فلم يتحقق لها ذلك، حتى عندما أتيحت الفرصة للتقديم على وظائف المختبرات في التعليم العام رفض طلبها بحجة إن المطلوب توظيفهم دبلوم سنتين المصنفين في مختبر وهو تصنيف الخريجة نفسها إلا أن شهادتها بكالوريوس وهذا الوضع يعاني منه جميع خريجي وخريجات الأحياء الدقيقة ولا يعلمون إلى أين مصيرهم بعد جهد الدراسة والتدريب) فأين يذهب خريجو وخريجات الأحياء الدقيقة؟ * وقفة: اللهم هيئ للمسلمين أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويحكم فيه بكتابك، اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم.