كيف تم استقطاب عقول أبنائنا إلى مسالك الضلال؟!

كيف تم استقطاب عقول أبنائنا إلى مسالك الضلال؟!
استوقفتني كلمة خادم الحرمين الشريفين للمجتمعين المحلي والدولي كثيرًا، والتي وضع فيها النقاط على الحروف عن كل ما يدور حولنا في دول الجوار تحت سقف دعاوى الحريات والجهاد، وتكالب منظمات الإرهاب على تفتيت البلاد، وتشتيت العباد. خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جعلنا ندرك أن ثقافة التربية تشكو من فاقد ما، وحين أقول التربية فأنا أعني معناها المطلق.. الديني، والوطني، والأسري، والمجتمعي. الانحراف مدلول ذو مفاهيم وأبعاد شتّى، وأشده وقعًا هو تعطيل العقل والمنطق والقيم، والانجراف خلف عوالم من الدروشة الفجّة التي لا يقبلها الدين، ولا العقل. نفاجأ كل يوم -وبلا مقدمات ودون سابق إنذار- بانجراف أبنائنا خلف دعوى الإرهاب في الدول التي تتجرّع شعوبها اليوم من كأسه ليل نهار، وأحداثه الماثلة أمامنا تملأ السمع والبصر، سواء كان ذلك في سوريا، أو العراق، أو اليمن، وقد نالنا منه ما نالنا، واكتوينا مثلهم. السؤال هنا: كيف تمكّن أولئك المدّعون، والذين لا يملكون من العلم شيئًا من العبث بعقول أبناء الأمة، واستدراجهم طواعية للانغماس في تلك المستنقعات الموغلة بالدم؟ ما نراه اليوم يجعلنا نتنبه إلى أن هناك خللاً متجذرًا أدّى إلى أن يندفع أبناؤنا إلى تبني فكر الإرهاب، والمضي فيه، بالرغم من علمهم مسبقًا بالعواقب الجسيمة التي يمنون بها سواء كان ذلك في الأرواح، أو الأمن النفسي والمادي والاجتماعي. ما الذي يغريهم في مسالك الفناء تلك؟ وهم يعلمون تمام العلم أن المسافة بين بداية الطريق ونهايته لا تتجاوز الانكفاء خضوعًا، أو الميتة الشنيعة. إن تحالف الدروشة ذاك، والمعادلات المقلوبة باسم الدين لا ينتج عنه إلاّ شر مستطير، ولا يكتوي بناره إلاّ أسر هؤلاء المغرَر بهم. هل أخطأنا التربية والرعاية؟ أم أن هناك مؤثرًا ما عرقل مسار التربية، وغسل الأدمغة لصالحه؟. لم نعد نعلم هل نرمي باللائمة على التربية، أم الأصدقاء المحيطين بهم، أو المجتمعات الداخلية والخارجية؟ ولم نعد نعلم في حال توفر القدوة الصالحة في المنزل كيف نحميهم من سموم المؤثرات المتساقطة عليهم من كل حدب وصوب؟ ** مرصد: إن كانت.. التربية والوحدة والتكاتف حول قيادتنا الرشيدة من ضمن ثقافتنا التي تربينا عليها.. فما هو الفاقد الذي جرف عقول أبنائنا من الصراط المستقيم إلى مسالك الضلال؟.

أخبار ذات صلة

حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
;
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
;
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة