الجهد الوزاري في مكافحة الغش التجاري

الجهد الوزاري في مكافحة الغش التجاري
غش المستهلك وتعريض حياته للخطر جرم خفي فهو شر وبيل ، وهؤلاء هم الذين يعنيهم الحديث النبوي الشريف : « من غشنا ليس منا «، وفي نهاية الأمر مهما كان القصد فالدافع الحقيقي هو الجشع والطمع .وكما أننا سعداء بالجهود المبذولة لمكافحة الجرائم عموماً فإننا فخورون بالخطوات الجادة لوزارة التجارة والصناعة حينما ضبطت عمالة وافدة تمكنت من تزوير بلد المنشأ لقطع غيار السيارات ، فتلك خطوة موفقة نحيي عليها الوزارة التي شددت على هؤلاء المخالفين ، وقررت عدم التهاون مع مقلدي ومزوري السلع المقلدة التي تهدد صحة وسلامة المستهلك المخدوع ، فقد خسرنا بسبب ظاهرة تقليد قطع غيار السيارات أرواحاً غالية من أهلنا وأحبابنا .هكذا نريد أن تمارس الوزارة مسئوليتها بإغلاق المحال المتورطة في تخزين وبيع قطع الغيار المزورة ، وبالفعل نعلم أنها أغلقت بعض المحلات التي تمارس فيها ظاهرة التزوير بعد أن استدعت أصحابها وحققت معهم وطبقت عليهم العقوبات اللازمة. يبقى أن نعرف حجم الخطر الذي يحدق بالمستهلك المغشوش ، فالكميات التي تم ضبطها مؤخراً ومصادرتها تفوق 70 ألف قطعة مزورة وما خفي كان أعظم ، كما تم ضبط 160 ألف عبوة فارغة وضع على أغلفتها الخارجية علامات تجارية شهيرة . فعندما نتحدث عن قطع الغيار فإننا ندرك تماماً أننا نتحدث عن سوق ضخم وهام ، يقدر حجمه وقيمته بأكثر من 10 بلايين ريال ، ولكن للأسف يبلغ حجم التزوير 50% من ذلك الرقم ، وهذا يعني نشاط عمليات الغش والتقليد في قطع غيار السيارات ..ونأمل أن تسهم الإجراءات الاحترازية في الحد من ظاهرة الغش التجاري ، كما أننا نأمل أن تسهم في انخفاض دخول البضائع المزورة والمغشوشة ونهيب بمصلحة الجمارك والجولات التفتيشية لوزارة التجارة أن تضاعف جهودها وأن تغلظ عقوبة مرتكبي تلك الجرائم . إن سبب تفشي هذه الظاهرة يتمثل في غياب وعي المستهلك وعدم قدرته على تقدير الخطر الناجم عن هذه السلع المقلدة ، والغريب في الأمر أن بعض الوكلاء سعداء بانتشار القطع المزورة ، مستفيدين من ثقة المستهلك بتلك الوكالات ، وهكذا ترفع أسعارها لأرقام خيالية فلو كان هنالك رقيب على تلك السلع يقوم بدور التفتيش والتدقيق على وكلاء السيارات وإجبارهم على البيع بأسعار معقولة لتقلصت نسبة التقليد ونظراً لتفشي تلك الظاهرة وضخامة المخاطر نهيب بالمختصين أن يدلوا بدلوهم مؤكدين ضرورة تشديد إجراءات المحاربة ومن ثم العقوبة عبر دعوة الوكلاء لخفض أسعار القطع الأصلية ، مع ضرورة تأهيل المراقبين الميدانيين المتخصصين ، إضافة إلى تصنيع بعض القطع المستهلكة محلياً ، فلنعمل جميعاً لمكافحة تلك الظواهر السالبة التي تؤثر على الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على حياة وأرواح المستهلكين .

أخبار ذات صلة

كذبة بيولوجيَّة وعلميَّة
تظاهرة كأس العالم.. كيف نستثمرها؟
أدبي المدينة.. نحن بانتظاركم
التواضع.. المكانة الحقيقية التي تبقى
;
وزارة الثقافة.. جهود تاريخية جدة
المخدرات.. حرب لا تعرف التهاون
مستقبلنا في صناعتنا
جدة حاضنة المدائن
;
الأحياء المطورة.. حين يصبح الحي مشروع حياة!
القول المُنتجب في أحبِّ مُنتخب
العلم والتعليم
البحث والابتكار في جامعة المؤسس: إستراتيجية جديدة
;
سجل ثقافي اجتماعي مترابط
الحكمة
رجل من الشمال
أشخاص في حياتنا.. ليسوا صدفة