جنودنا البواسل والعشرة الأيام المباركات
تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2016 02:39 KSA
وأقبلت العشرة الأيام المباركات من شهر ذي الحجة التي أقسم الله بها في كتابه الكريم، حيث يقول عز من قائل: «والفجر وليالٍ عشر»، وهي أفضل الليالي والأيام على رأي معظم العلماء والمفسرين لآي الذكر الحكيم، وفي هذه الليالي تتزل الرحمات، وتقبل الدعوات، ويتقبل فيها العمل الصالح بحسنات وأجور مضاعفة، وتغفر فيها الزلات من رب غفور رحيم، وينعم فيها الحجيج بالأمن والأمان في رحاب البيت العتيق والمشاعر المقدسة، والتشرف بالسلام على سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، والصلاة في مسجده الشريف، الذي تعدل الصلاة فيه ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام.لا ننسى في هذه الأيام المباركات من أوائل الشهر الحرام بأن لنا إخوة أعزاء، وجنودًا أوفياء بذلوا الغالي والنفيس وتركوا الأهل والولد من أجل الذود عن تراب هذا الوطن وحماية أراضيه وساكنيه من غدر الحاقدين والمناهضين لشرع الله ورسوله، فحري بنا مع هذه الأحداث أن تلهج ألسنتنا بالدعاء الخالص لله عزّ وجلّ بأن يحفظ جنودنا المرابطين والمدافعين عن حدودنا، وأن يسدد رميهم، ويخذل عدوهم، ويحقن دماءهم، وأن يحقق لهم النصر المبين.تسعى حكومتنا الرشيدة لإطفاء نار الفتن والحروب الدائرة في معظم بلاد المسلمين، والتي أهلكت البلاد والعباد، وأن تقرب وجهات النظر بين الفرقاء المتحاربين حقنا للدماء، وحفاظا على أرواح المسلمين، ووأد نار الفتنة التي أججها أعداء الإسلام، وسعوا في انتشارها لإلحاق الضرر بالإسلام والمسلمين.إن اهتمام خادم الحرمين -حفظه الله- بأمور جميع العسكريين في مختلف قطاعاتهم، ظاهرة للعيان، ومنها تفضله قبل شهر تقريبا بصرف راتب شهر لجميع العاملين في القطاعات العسكرية، نظرًا لأعمالهم الجليلة وتضحياتهم العظيمة في حفظ أمن واستقرار هذا الوطن، وحرصه -رعاه الله- على تقديم كل سبل العون لهم من أجل راحتهم ومساعدتهم في تأدية المهام الموكلة إليهم في جميع المجالات الأمنية، فله من الله الرعاية والتمكين.وكذلك اللفتة الكريمة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف في استضافة أسر الشهداء وأبنائهم لتأدية فريضة حج هذا العام 1437هـ، وتقديم كل ما يدخل السرور عليهم، وتسهيل أمورهم عرفانا ووفاءً لما قدمه آباؤهم -رحمهم الله- من تضحية عظيمة فداءً لهذا الوطن، قدموا خلالها أرواحهم من أجل سلامة الجميع.ليس لنا سوى الدعاء لله العلي القدير بأن ينصر جنودنا المرابطين والمدافعين عن بلادنا وأمنها واستقرارها، والعاملين في جميع قطاعاتها العسكرية في مختلف المجالات، فهم الحراس الحقيقيون -بعد الله- لحفظ أمن بلادنا، وحماية مصالحنا ومكتسباتنا، وسلامة أبناء شعبنا الكريم.يقول المصطفى صلّى الله عليه وسلم: «من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنّما حيزت له الدنيا بحذافيرها»، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: «عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله».. وفق الله العاملين المخلصين لما يحب ويرضى.