كتاب

ضبابية العلاوة السنوية !!

عندما يتعاضد العُرف الجمعي مع المُستند النظامي لإجراء يمس كافة شرائح المجتمع فإن أي تغيير يتقاطع معه ستكون انعكاساته سلبية على المنتفعين به ما لم تُبيِّن الجهة المعنية مُبررات التغيير بكل شفافية وموضوعية. وما يحدث هذه الأيام من لغط في وسائل التواصل الاجتماعي حول عدم إدراج العلاوة السنوية المُستحقة نظاماً في مسيّرات رواتب الموظفين لشهر مُحرَّم كما هو متعارف عليه في كل عام في ظل الصمت المُطبِق للجهات الرسمية ذات العلاقة لإيضاح السبب الذي بنت عليه قرارها المُفاجئ ، الأمر الذي سوَّق للتأويلات غير المنطقية ومنح التعاطي السلبي منطقية النقاش حوله في ظل غياب المعلومة الصحيحة.

لقد نصَّت لوائح الخدمة المدنية على أحقيِّة الموظف للعلاوة السنوية وفقاً للمواد التالية « المادة (17) من نظام الخدمة المدنية والمادة (6) من اللائحة التعليمية للمشمولين بلائحة الوظائف التعليمية والمادة (9) من اللائحة الصحية للمشمولين بلائحة الوظائف الصحية والمادة (9) من لائحة المُستخدمين والمادة (6) من لائحة المُعينين على بند الأجور، ونصت أيضاً على أن مُتطلبات إجراء استحقاق العلاوة السنوية يخضع لثلاثة شروط متى ما توافرت فإنها حقٌ مشروع للموظف وهي : بداية السنة الهجرية من كل عام وألاَّ يكون الموظف في الدرجة الأخيرة من المرتبة التي يشغلها وأخيراً ألاَّ يكون الموظف محروماً من العلاوة.


وتأسيساً على ما سبق فإن التنظيم الإداري يظل ساري المفعول ما لم يصدر ما يُلغيه أو يُعدِّل عليه من صاحب الصلاحية ، وهذا الذي غاب في معالجة وضع العلاوة السنوية ؛ مما أحدث ربكة جرّاء عدم إدراجها في مسيّرات الرواتب وعدم معرفة موظفي الدولة لكيفية منحهم لاستحقاقهم السنوي الذي كفلته لهم قوة النظام بالنص .

فهل ستقوم الجهات ذات العلاقة بتوضيح موقفها الرسمي من هذا الأمر أم سيظل الوضع على ما هو عليه؟ وعلى المُتضرر الانتظار القسري لمنحه ما يستحقه إذا تكرمت عليه وزارتا الخدمة المدنية والمالية .

أخبار ذات صلة

أعوذ بالله من النصب والاحتيال!
جامعة الذكاء الإصطناعي.. هل نحن أمام ميلاد عصر جديد؟
الذاكرة لا تحتفظ إلا بما يستحق أنْ يُتذكَّر
لا تطرق بابًا لم يعد لكَ
;
حين ترى العين ويعجز العقل
عثمان حافظ.. وقصته مع المطبعة!
موهبـــة
الربع الأخير.. ما بعد الصهيونية
;
كيف تصنع الوجوه روح المكان؟
لعنة المركز الأول!
القوة الناعمة.. حين تصنع الثقافة «النفوذ والاقتصاد»
جهيمان الظفيري.. ذاكرة وطن
;
لماذا نكتب ؟
(ومالي سواك وطن)
وكلاء إيران.. ومسؤولية العراق
الشريك الأدبي.. حين عاد الشعر إلى الناس