كتاب
قراءة في واقع الوظائف والتوظيف والبطالة..!
تاريخ النشر: 06 مايو 2019 01:00 KSA
نظرية العرض والطلب لم تعد محصورة في عالم الاقتصاد بل أصبح بالإمكان سحبها على حالات كثيرة في الحياة وشؤون المجتمع وتوفر الوظائف وفرص التوظيف، والبطالة تشمل أيضًا مفهوم العرض والطلب المتعارف عليه.
قبل عقدين من الزمن كانت مشاركة المرأة في سوق العمل محصورة في التدريس والطب والتمريض بنسب محدودة. وبعد أن فُتح مجال التعليم للمرأة في الداخل والخارج أسوة بالرجل أصبح من الطبيعي أن تُتاح لها فرص للعمل في القطاعين العام والخاص بدون قيود، وبما أن عدد الوظائف محكوم بحجم الإدارات في القطاع العام وحجم الاقتصاد في القطاع الخاص فإن أي وظيفة تذهب للمرأة تخصم من فرص التوظيف للرجال. ومع مرور الوقت بدأت المنافسة بين الجنسين على الوظائف المتاحة في سوق العمل لدرجة أن الملاحظ أن هناك اكتساحاً لصالح المرأة. وقد ساعد التخلص من بعض العمالة الوافدة على توفير نسبة من الوظائف إلا أنها لا تكفي لسد الطلب. كما أن حالة الانكماش التي يمر بها الاقتصاد هذه المرحلة تؤثر على عدد الوظائف وتظل المنافسة في السوق على أشدها مع ظاهرة تفضيل ملحوظ لصالح المرأة. والاستنتاج من ذلك أن نسبة البطالة ستظل محكومة بنسبة النمو الاقتصادي وعدد الشواغر التي تطرأ إما عبر التخلص من العمالة الوافدة أو توسع جديد في القطاعين العام والخاص.
كما أن هناك عامل التقنية الذي أحدث تحولات هائلة في الاستغناء عن التعامل المباشر في الدوائر الحكومية مثل الجوازات والأحوال المدنية ووزارة العمل والأمن العام وخدمات البلديات والمياه وقد سهل ذلك على المواطن التواصل الآلي والدخول على المواقع والحصول على الخدمة بسرعة وبدون وسيط بشري كما كان في الماضي. والقياس ينسحب أيضًا على القطاع الخاص مثل البنوك وسوق المال والشراء عن بُعد والقائمة تطول. كل هذه الأمور تتطلب مسحاً ميدانياً عميقاً من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والباحثين في الجامعات يتقصى المستجدات في سوق العمل وينشر البيانات بشكل فوري ومثلما نجح برنامج تسديد القيمة المضافة والتأمينات الاجتماعية وغيرها من وسائل التحصيل ينبغي أن يكون هناك برمجة تتقبل المعلومات وتبوبها وتجعلها متاحة لإطلاع الباحثين عن العمل والدارسين للتحولات الاجتماعية وأيضًا تساعد على شفافية الإفصاح عن الدخل العام والمنصرفات من خزينة الدولة وتمكن المهتمين في مجلس الشورى من الاطلاع والمتابعة لحركة التوظيف وعدد الشواغر ونوعيتها.
إن تجربة التحول التي شهدتها المملكة في إطار رؤية (2030) من بداية فتح مجال التوظيف للمرأة في شتى المجالات تعد فريدة من نوعها وتفتح مجالاً خصباً للباحثين المهتمين بدراسة شؤون المجتمع واستشراف آثار التطورات السريعة التي تؤثر على دخل المواطن من الجنسين بما في ذلك شعور المرأة باستقلاليتها المادية عندما يكون لديها راتب تصرف منه كما تريد بدون اعتمادها على ولي أمرها أو معاشات الضمان الاجتماعي أو أي دخل آخر إن وجد .. وفي هذا أيضًا جرس إنذار من خلال ظاهرة عزوف الشباب من الجنسين عن الزواج..!
وفي الختام إن المطلوب من وزارات العمل والتنمية الاجتماعية والخدمة المدنية مجتمعة النزول للميدان لتقصي الظواهر السلبية في مجالات العمل والتوظيف ووضع خطة لمخرجات التعليم والإفصاح عن معدلات التوظيف والبطالة من الجنسين وجعلها متاحة للجميع.
قبل عقدين من الزمن كانت مشاركة المرأة في سوق العمل محصورة في التدريس والطب والتمريض بنسب محدودة. وبعد أن فُتح مجال التعليم للمرأة في الداخل والخارج أسوة بالرجل أصبح من الطبيعي أن تُتاح لها فرص للعمل في القطاعين العام والخاص بدون قيود، وبما أن عدد الوظائف محكوم بحجم الإدارات في القطاع العام وحجم الاقتصاد في القطاع الخاص فإن أي وظيفة تذهب للمرأة تخصم من فرص التوظيف للرجال. ومع مرور الوقت بدأت المنافسة بين الجنسين على الوظائف المتاحة في سوق العمل لدرجة أن الملاحظ أن هناك اكتساحاً لصالح المرأة. وقد ساعد التخلص من بعض العمالة الوافدة على توفير نسبة من الوظائف إلا أنها لا تكفي لسد الطلب. كما أن حالة الانكماش التي يمر بها الاقتصاد هذه المرحلة تؤثر على عدد الوظائف وتظل المنافسة في السوق على أشدها مع ظاهرة تفضيل ملحوظ لصالح المرأة. والاستنتاج من ذلك أن نسبة البطالة ستظل محكومة بنسبة النمو الاقتصادي وعدد الشواغر التي تطرأ إما عبر التخلص من العمالة الوافدة أو توسع جديد في القطاعين العام والخاص.
كما أن هناك عامل التقنية الذي أحدث تحولات هائلة في الاستغناء عن التعامل المباشر في الدوائر الحكومية مثل الجوازات والأحوال المدنية ووزارة العمل والأمن العام وخدمات البلديات والمياه وقد سهل ذلك على المواطن التواصل الآلي والدخول على المواقع والحصول على الخدمة بسرعة وبدون وسيط بشري كما كان في الماضي. والقياس ينسحب أيضًا على القطاع الخاص مثل البنوك وسوق المال والشراء عن بُعد والقائمة تطول. كل هذه الأمور تتطلب مسحاً ميدانياً عميقاً من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والباحثين في الجامعات يتقصى المستجدات في سوق العمل وينشر البيانات بشكل فوري ومثلما نجح برنامج تسديد القيمة المضافة والتأمينات الاجتماعية وغيرها من وسائل التحصيل ينبغي أن يكون هناك برمجة تتقبل المعلومات وتبوبها وتجعلها متاحة لإطلاع الباحثين عن العمل والدارسين للتحولات الاجتماعية وأيضًا تساعد على شفافية الإفصاح عن الدخل العام والمنصرفات من خزينة الدولة وتمكن المهتمين في مجلس الشورى من الاطلاع والمتابعة لحركة التوظيف وعدد الشواغر ونوعيتها.
إن تجربة التحول التي شهدتها المملكة في إطار رؤية (2030) من بداية فتح مجال التوظيف للمرأة في شتى المجالات تعد فريدة من نوعها وتفتح مجالاً خصباً للباحثين المهتمين بدراسة شؤون المجتمع واستشراف آثار التطورات السريعة التي تؤثر على دخل المواطن من الجنسين بما في ذلك شعور المرأة باستقلاليتها المادية عندما يكون لديها راتب تصرف منه كما تريد بدون اعتمادها على ولي أمرها أو معاشات الضمان الاجتماعي أو أي دخل آخر إن وجد .. وفي هذا أيضًا جرس إنذار من خلال ظاهرة عزوف الشباب من الجنسين عن الزواج..!
وفي الختام إن المطلوب من وزارات العمل والتنمية الاجتماعية والخدمة المدنية مجتمعة النزول للميدان لتقصي الظواهر السلبية في مجالات العمل والتوظيف ووضع خطة لمخرجات التعليم والإفصاح عن معدلات التوظيف والبطالة من الجنسين وجعلها متاحة للجميع.