كتاب

البر

لم يكن ظنه يوصله إلى ما هو فيه من تقدُّم وخير وسمعة وشهرة وقبول..

أخذ يُفكِّر ويشكر الله على ما هو فيه، واستخار..


واختار أن يسأل زوجته ورفيقة عمره..

مُذكِّرًا إيَّاها كيف كانوا وكيف هم الآن..


ذكرت له إخلاصه في عمله وكرمه مع العاملين معه.. وسماحة تعامله..

قال لها.. هناك من هو أكثر مني بهذه الصفات.. ومعروفين ومقدَّرين.. ولكنهم لم يُحقِّقوا ما حقَّقناه..

قالت.. لقد كانت ظروفهم غير ظروفك.. وقد تيسَّرت لك أمور حياتك.. غير ما تيسَّر لهم..

أثنت عليه، ودعت له مع دموع شاكرة ومودة رحيمة..

كانا في جو عائلي مشبع بالعاطفة والحنان..

دخل ابنهما.. نظر إلى أمّه والتفت إلى أبيه..

مالها أمي.. ما أزعجها لأرى دموعها؟..

لم تُجب عليه.. استأذن الابن وخرج شبه غاضب.. فلم يرضَ أن يرى أمّه هكذا..

قال لها ما رأيك؟.. إنه كمثل إخوانه يرى الدموع والابتسامات، ولا يعلم ما خلفياتها.. فلو انتظر لعَلِمَ واستراح..

قالت بوجهها المشرق وابتسامتها.. لقد عرفت الآن سبب نجاحك..

إنه البر الذي أنت فيه..

فقد كنتَ بارًا بأمّك وأبيك ومعي ومع أولادك..

أنت رجلٌ بار.. بل أنت من الأبرار..

سأتولَّى هذا الأمر مع أولادنا..

فقد شغلتنا الرفاهية عن معرفة أسباب التوفيق والنجاح..

أخبار ذات صلة

اتفاق مكة.. أمن المنطقة بأيدي أهلها
العجوز المتصابية
الانحياز إلى العزلة
«السديس».. الاعتدال والمسؤولية
;
(9) أسئلة حول توقف «الرياض» الورقية
تنومة.. بين كرم الإنسان وسحر المكان
الجماعة أولاً.. ولو هلكت الأوطان !!
نظامنا التعليمي الجديد.. ومواكبته للتطلعات
;
الفترة التجريبية !!
من السعودية إلى لندن
من أحداث السقوط للنظام الدولي
المصاريف المحمولة.. بين الفشل والنجاح
;
حين تُقرع الأجراس.. تزدهر الأوطان
قـلـــــق
المعرفة قبل الظهور
الإدارة بالإدراك