كتاب
الهجرة إلى الداخل
تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2020 00:05 KSA
من بداية الطفرات الاقتصادية وشعوب المنطقة العربية تنظر إلى الخارج بدوافع التمني والطموح للحصول على بعض ما عندهم ومع مرور الوقت واكتساب التجارب أصبح ما كان بعيدًا وعصي المنال ممكناً ومتاحًا وأصبحت الجغرافيا تُطوى بالتصفح ودقة مفاتيح الحاسوب والنقال والتنقل من بلد لآخر وكأن البعيد من أركان العالم أصبح صفحة كتاب تقلبها وتحاكيها بالصوت والصورة في لحظات آنية أسرع من لمح البصر تبحث وتتنقل وتسترجع المعلومة وتتأكد من دقتها ومصادرها تأخذ منها وتحتفظ وتلغي حسب الطلب الذي تحتاج له.
وشاءت الأقدار أن تحل جائحة كورونا ضيفًا ثقيل الظل لتنبه الإنسان وتضعه على مسار جديد في الداخل القريب مع الاحتفاظ بقدرة المتابعة وهو تحت الحجر الصحي حفاظًا على صحته حسب التوصيات وضوابط التحرز من الإصابة بالفيروس بما قد يودي بحياته لا سمح الله. تجربة مضغوطة خلال فترة وجيزة تقبلها الإنسان وكأنها جرعة مسكّن أمر الطبيب بتناوله لتخفيف الألم بعده يحل الشفاء. لم يكن هناك من بد من تقبل الأمر الواقع فالحجر وصل كل مفاصل الحياة الاجتماعية وعلى الجميع بدون استثناء لأحد مهما كان ثراؤه أو مكانته الاجتماعية، لأن الصحة في خطر وعلى الجميع قبول الأمر الواقع والالتزام بقوة النظام وصدور التعليمات عن قناعة لأن الصحة في خطر والتباعد حتى بين أقرب الأقربين والعمل عن بعد أصبح المفهوم الجديد الذي أصبح أمراً واقعاً بدون جدل، ومرة أخرى لأن الصحة في خطر ولا شيء أغلى من صحة الإنسان والعاقل خصيم نفسه كما يقول المثل.
وبعد مرور ما يقارب العام مرت فصول السنة ومواسم التنقل والسفر وعدم وجود لقاح معتمد يحصن صحة الإنسان من الفيروس الخفي الذي لا يعلم مصدره ولا كيف التخلص منه إلا بتوصيات مفترضة مثل النظافة والتباعد والحجر في مكان معين داخل المنزل أو في مصح للمصابين ومن حياتهم في خطر. ومن تجارب جائحة كورونا ثبتت قدرة الإنسان على التكيف بدون أن يخسر شيئًا كثيرًا من الميزات التي تعوّد على التمتع بها لأن وسائل التقنية الحديثة أبقته قريبًا من كل شيء إن فرضت الحالة التباعد حتى لا تنتقل العدوى وتتعرض حياة الإنسان للخطر. والمقصود بالهجرة إلى الداخل والتمعن في القدرة على التكيف عندما تفرض ظروف استثنائية ذلك مثل جائحة كورونا، فالسفر إلى الخارج وحتى من مدينة لمدينة داخل البلد محظور وأصبح مجال التحرك في مكان محدود داخل المنزل وداخل الوطن ورب ضارة نافعة لأن في ذلك مجالاً للتعرف عن قرب على بعض الأمور التي نالها النسيان بسبب الابتعاد عنها والهجرة إلى البعيد على حساب العناية بالقريب وحتى من كانوا خارج جغرافية الوطن عادوا بحثًا عن المكان الآمن قريبًا من الأهل والأقارب وفي ذلك رسالة بأهمية الوطن في السراء والضراء.
وشاءت الأقدار أن تحل جائحة كورونا ضيفًا ثقيل الظل لتنبه الإنسان وتضعه على مسار جديد في الداخل القريب مع الاحتفاظ بقدرة المتابعة وهو تحت الحجر الصحي حفاظًا على صحته حسب التوصيات وضوابط التحرز من الإصابة بالفيروس بما قد يودي بحياته لا سمح الله. تجربة مضغوطة خلال فترة وجيزة تقبلها الإنسان وكأنها جرعة مسكّن أمر الطبيب بتناوله لتخفيف الألم بعده يحل الشفاء. لم يكن هناك من بد من تقبل الأمر الواقع فالحجر وصل كل مفاصل الحياة الاجتماعية وعلى الجميع بدون استثناء لأحد مهما كان ثراؤه أو مكانته الاجتماعية، لأن الصحة في خطر وعلى الجميع قبول الأمر الواقع والالتزام بقوة النظام وصدور التعليمات عن قناعة لأن الصحة في خطر والتباعد حتى بين أقرب الأقربين والعمل عن بعد أصبح المفهوم الجديد الذي أصبح أمراً واقعاً بدون جدل، ومرة أخرى لأن الصحة في خطر ولا شيء أغلى من صحة الإنسان والعاقل خصيم نفسه كما يقول المثل.
وبعد مرور ما يقارب العام مرت فصول السنة ومواسم التنقل والسفر وعدم وجود لقاح معتمد يحصن صحة الإنسان من الفيروس الخفي الذي لا يعلم مصدره ولا كيف التخلص منه إلا بتوصيات مفترضة مثل النظافة والتباعد والحجر في مكان معين داخل المنزل أو في مصح للمصابين ومن حياتهم في خطر. ومن تجارب جائحة كورونا ثبتت قدرة الإنسان على التكيف بدون أن يخسر شيئًا كثيرًا من الميزات التي تعوّد على التمتع بها لأن وسائل التقنية الحديثة أبقته قريبًا من كل شيء إن فرضت الحالة التباعد حتى لا تنتقل العدوى وتتعرض حياة الإنسان للخطر. والمقصود بالهجرة إلى الداخل والتمعن في القدرة على التكيف عندما تفرض ظروف استثنائية ذلك مثل جائحة كورونا، فالسفر إلى الخارج وحتى من مدينة لمدينة داخل البلد محظور وأصبح مجال التحرك في مكان محدود داخل المنزل وداخل الوطن ورب ضارة نافعة لأن في ذلك مجالاً للتعرف عن قرب على بعض الأمور التي نالها النسيان بسبب الابتعاد عنها والهجرة إلى البعيد على حساب العناية بالقريب وحتى من كانوا خارج جغرافية الوطن عادوا بحثًا عن المكان الآمن قريبًا من الأهل والأقارب وفي ذلك رسالة بأهمية الوطن في السراء والضراء.