كتاب

التعميم في إطلاق الأحكام

من الأخطاء المتكررة التي يقع فيها البعض تعميم الأحكام بوجه عام على بعض الناس وخصوصاً إن كانوا مخالفين لبعضنا في فكرة أو رأي أو حتى مذهب أو عقيدة، إذ يقوم بعض هؤلاء بتصنيف الجميع في فئة واحدة دون استثناء فيأخذ الصالح بجريرة الطالح.

ويشير بعض الباحثين بأن العقل البشري قد يعمد إلى استخدام (التعميم) في التصاريح ليسهل عليه إلقاء الحكم على الآخرين بدون استثناء، ويعرف التعميم بأنه وضع المتفاوتات في مرتبة واحدة من غير برهان، وأن تجعل حكماً عاماً لا تخصيص فيه لأحد بعينه.


أصبح التعميم وللأسف ظاهرة تلقى رواجاً عند بعض فئات المجتمع لأنها لا تحتاج إلى جهد أو عناء في التفكير والبحث والاستقصاء والتحليل فمن السهل على البعض أن يطلق بعض الأحكام العامة المختلفة سواء على الأفراد أو المؤسسات ووصفها بعبارات سيئة دون تأمل أو تفكير في حجم الضرر الذي قد تحدثه بين أفراد المجتمع.

الحذر في التعميم في إصدار الأحكام أمر يجب مراعاته وخصوصاً من قبل بعض المسؤولين وأصحاب العلم وممن يتصدرون وسائل الإعلام وكذلك ممن ينشطون في وسائل التواصل الاجتماعية، إذ عليهم أن يبنوا أحكامهم على إحصائيات موثقة ومعلومات مؤكدة وواضحة ودلائل مدروسة وأن يبتعدوا عن التعميم أو على أقل تقدير أن يستخدموا الفاظاً مثل (معظم) أو (أغلب) أو (كثير) أو (بعض) فهذه المصطلحات تساهم في وضع استثناءات يمكن أن تجعل لصاحب التصريح مخرجاً وأن لا يظلم بتصريحه بعض الأفراد الذين قد يشملهم التعميم وهم بريئون منه.


التعميم في إصدار الأحكام يتنافى مع أصول الدين ففي كل مجتمع يوجد المحسن والمسيء وديننا الحنيف يحثنا على اللطف والتسامح والتناصح وأن نحترم الآخرين ولا نطلق الأحكام عامة على الجميع.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»