كتاب

القبيلة.. وثنائية التكوين

.. نحن كمجتمع سعودي تكويننا في عمقه هو تكوين قبلي، بل إن مثل هذا التكوين هو أصل في تكوين الخليقة كلها (وجعلناكم شعوبًا وقبائل..)..

****


.. وعبر تاريخنا السعودي الممتد لأكثر من 300 عام شكلت القبيلة ثنائية أصيلة داخل النسق الجمعي والوطني العام تتكامل فيه ولا تتعارض معه..

****


.. من جانب آخر شكلت الثقافة القبلية جزءًا من الثقافة السعودية الشمولية كما شكلت داخل (الحراك التطويري العام) نسقًا تنمويًا رائعًا «معرفيًا وعلميًا واقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا»، وفي سير أبنائها من المتميزين والمبدعين ملامح ومعطيات..

****

.. والحمد لله أن ثقافاتنا ومكوناتنا كلها كانت تمثل حالة من الاندماج والانصهار داخل نسيج اجتماعي واحد، وشكلت لحمة صلبة، وأفرزت (روحًا سعودية) قوية في الولاء والانتماء..

****

.. كل هذه المؤشرات جعلتني استغرب من ذاك الذي خرج علينا «بأن دور القبيلة قد انتهى»، وكأنه يريد لنا أن نمسي قبليين ونصبح من (الكابوي)!! أو كتلك التي أخذها الانفعال فأرادت تذويب الهوية كما حدث للهنود الحمر..!

****

.. ومع تقديري فيبدو أن هناك ضبابية في فهم طبيعة وتاريخ المجتمع السعودي.. و(هنا) لن أجد أبلغ وأقوى من حديث سمو ولي العهد لمجلة «أتلانتك» لقشع هذه الضبابية والمفاهيم المغلوطة...

****

.. الأمير محمد تحدث عن أن السعودية دولة ملكية، وتحت هذه الملكية نظام معقد يتكون من شيوخ قبائل ورؤساء مراكز وهجر.. وهناك آلاف الأنظمة القبلية والحضرية عاشت لسنوات طويلة وكونوا جزءًا من استمرار السعودية دولة ملكية..

****

.. وبين سموه أن حجم المكون القبلي ما بين 13 و14 مليون من حجم عشرين مليون سعودي، بل وكان الأمير محمد واضحًا وصارمًا عندما حاولت «أتلانتك» استثارته بموضوع تغيير النظام «تغيير هذا الأمر يعتبر خيانة لأفراد عائلة آل سعود، وكذلك خيانة للقبائل والمراكز والهجر وانقلابًا عليهم»..

****

.. ونفى الأمير محمد أي تهمة بأن تكون هذه المكونات معوقة للتطوير والتغيير بل وامتدحها في هذا السياق: «كل هذه المكونات تساعد على إحداث تغيير في السعودية، ولهذا لا أعتقد أنهم هم من يتسببون في إبطاء وتيرة التغيير بل هم الأدوات التي تساعد على القيام بالمزيد»...

****

.. والثقافة القبلية عدها الأمير محمد ضمن الثقافات القائمة عليها الدولة التي وصفها «هي روحنا وإذا تخلصنا منها فإن هذا الأمر يعني أن البلد سينهار»..

****

.. (هنا) أقف.. وماذا بقي لم يجلِّيه سمو ولي العهد...؟!

أخبار ذات صلة

المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
;
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية
الخلايا الجذعية.. حين يصبح العلم ذاكرةً للمستقبل
;
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تهريج..!!
مَن يطلقها من عقالها..؟!
هيئة الحكومة الرقمية.. تحدي الوقت
;
الطاقة التي تصنع النفوذ
من ساحة الإبداع.. إلى القفز على المسلمات
عندما يخفق المنتخب!!
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني