كتاب

تراث يثرب.. وطيبها المنوَّر

في محكم التنزيل قوله تعالى: (يَأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، وما أجمله من لقاء وتعارف بين ضيوف الرحمن عندما يحطُّون رحالهم في طيبة الطيِّبة (المدينة المنوَّرة) التي شهدت لقاء المهاجرين، فيتعارف الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله، ويتَّبعوا خطى رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في هجرته من مكة المكرمة بعد أن ماطل أهله وعشيرته في رسالته السماوية.

استقر الرسول الكريم وصحبه من المهاجرين في مدينة يثرب.. وتقاسم أهلها (الأنصار) معهم لقمة العيش، ومتطلبات الحياة الكريمة.. وسرعان ما غدت يثرب (المدينة المنورة) مستقبلة ضيوف الرحمن بالترحاب والكرم.. لتتوسع رقعتها بازدياد عدد السكان والحجاج والزائرين من شتى بقاع الأرض.. وتبعها تطور وسائل المواصلات البرية والحديدية والجوية والبحرية ليستجيب أولو الأمر للقيام بتوسعة الحرم المدني على مراحل عدة أضعافًا مضاعفةً.. ويشهد عليها سور الحرم الحالي الذي كان قبل التوسعات حدود سور المدينة المنوَّرة.


وتباعًا، شيِّدت أحياء حديثة لاستيعاب أهل المدينة الذين أدخلت مساحات عقاراتهم في الحرم، وعوِّضوا عنها بمبالغ مجزية، استثمروها في تشييد العديد من الفنادق والشقق المفروشة والأسواق التجارية في المنطقة المركزية التي تستقبل زوار رسولنا الكريم الذين وفدوا إليها من مشارق الأرض ومغاربها للزيارة والسلام على سيد الخلق، والتمتع بروحانية الأشهر الحرم، بدءًا بشهر رجب.

ويحرص أولياء الأمر على توفير كل متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين والزائرين، ولطلبة العلم في جامعاتها ومعاهدها، وتطوير مرافق المدينة وفق أحدث تقنيات المدن.. وأُقيم على إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز.. وخلال السنوات العشر التي مرَّت على تولي سموه إمارة المدينة، تحوَّلت إلى واحدة من أجمل مدن المملكة تخطيطًا وعطاء، وفرص استثمار، وعمل لتتبوَّأ ما تستحقه من مكانة كانت لها منذ فجر الإسلام، واختارها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام لها مركز انطلاق الإسلام ونشره خارج حدودها.

أخبار ذات صلة

مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
;
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»
هل أنت نصف موجود..؟!
;
الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين