كتاب

المطر.. والريح...!!

.. خلال الأيام الماضية هطلت أمطار غزيرة على مكة المكرمة مصحوبة برعود وبروق ورياح وعواصف شديدة.. وأعتقد أن هذه الأمطار هطلت على مناطق متفرقة من الوطن وبكميات مطرية متفاوتة..

*****


.. والحقيقة أن المشاهد التي كان يتم تداولها عن جرف الرياح لبعض الأشخاص والأدوات في ساحات الحرم كانت مفزعة، ولعلها من المشاهد القلائل الحدوث في المملكة..!!

وطبعاً -كالعادة- لم يقصر بعض دعاة الترهيب من استغلال هذه المشاهد في ترويع الناس وتخويفهم..!!


*****

.. وكنت اتمنى من المركز الوطني للأرصاد أن يستخدم مع تحذيراته الروتينية في وصف الحالة الجوية مثل «رياح سطحية نشطة» و»تدني مستوى الرؤية الأفقية» لغة تخاطبية مباشرة تدعو الى بقاء الناس في بيوتهم أو أماكن آمنة إذا كانوا خارجها...

لعل هذا يثير الانتباه والحذر أكثر بدلا من هذه «العادية» في فهم التحذيرات والتعامل معها..!!

*****

.. هذا في جانب «الأرصاد» ولكن ماذا في جانبنا نحن المواطنين؟

يبدو أن عندنا مشكلة مستعصية في التعامل مع الحالات المطرية والسيول.. نتحرك وسط الأنواء ونقطع السيول ونلقي بأنفسنا إلى التهلكة ولا نبالي بالتحذيرات والمخاطر، وهو مما اضطر الجهات الرسمية أن تجعل من الاستهتار بالأرواح والممتلكات مخالفة نظامية.. وكم رأينا من مقاطع لأناس جرفتهم السيول بسبب الاستهتار..!

واستثارني في أحد المجالس أحاديث بعض الشباب وكيف واجهوا المتاعب يوم المطر حتى إنهم لم يكونوا يرون طريقهم في العودة من قوة العواصف واشتداد المطر وزاد الأمر قصف الرعود ولمعان البروق، والسبب ببساطة أنهم كانوا خارج منازلهم لأشياء كان يمكن تأجيلها.. هذا إذا كنا نؤمن بأن سلامة الأرواح أولاً..!!

*****

.. وبقي للموضوع خاطرتان صغيرتان.. الأولى إلى الأمانات والبلديات:

إلى متى ونحن نرى ما تحدثه الأمطار في أحيائنا وشوارعنا؟ وإلى متى وايتات لشفط تجمعات المياه؟ وجرافات تزيل المخلفات؟.. اعتقد أننا لسنا فقط في حاجة إلى تكثيف مشاريع تصريف السيول، وإنما إلى دراسة معمقة عن شوارعنا وإعادة تأهيل بنيتها التحتية..

والخاطرة الثانية.. إلى من يحاولون دائماً الربط بين النوازل والأفعال:

اذا كنتم تبررون سيول جدة بانفتاحية أهل البحر، فماذا تقولون عن من جرفتهم الريح في ساحات الحرم؟

دعوا الخلق للخالق.. ولا تخوفونهم باستلهامات ريح قوم عاد..!!

أخبار ذات صلة

المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
;
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية
الخلايا الجذعية.. حين يصبح العلم ذاكرةً للمستقبل
;
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تهريج..!!
مَن يطلقها من عقالها..؟!
هيئة الحكومة الرقمية.. تحدي الوقت
;
الطاقة التي تصنع النفوذ
من ساحة الإبداع.. إلى القفز على المسلمات
عندما يخفق المنتخب!!
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني