كتاب

الصهيونية في محكمة الرأي العام الدولي..!

قبل 7/10/2023م كانت إسرائيل تعيش أزمة داخليَّة؛ بسبب حكومة نتنياهو اليمينيَّة، ومشروع تعديلات في نظام القضاء اعتبرت تعدِّيًا على صلاحيَّات القضاء، وضدَّ الديموقراطيَّة؛ لدرجة خلقت فجوةً بين الإدارة الأمريكيَّة وحكومة نتنياهو الصهيونيَّة المتطرِّفة.

منظمة حماس التي تحكم قطاع غزة، وتُعدُّ جزءًا رئيسًا من المقاومة الفلسطينيَّة، ولها أنصار في كامل النسيج الفلسطيني في غزَّة، والضفة الغربيَّة، وفي الشتات، كانت تعيش حصارًا لمدَّة خمسة عشر عامًا في قطاع غزَّة، كوَّنت مجتمعًا باكتفاء ذاتي بأقل قدر من وسائل الحياة في داخل السجن الكبير -قطاع غزَّة- الذي يعيش بداخله أكثر من مليونين خططوا لإعصار القدس، وكانت ساعة الصفر في السابع من شهر أكتوبر، هجمت المقاومة على المستوطنات المجاورة لقطاع غزَّة، وأخذت عددًا من الرهائن. وكان ذلك صدمةً كبيرةً لإسرائيل وأجهزتها الاستخباريَّة والعسكريَّة.


بعد الصدمة المزلزلة للكيان الصهيوني -المتباكية تخوُّفًا من زوالها- وعلى إثرها استنفرت إسرائيل كلَّ قواها العالميَّة، وتحرَّكت الإدارة الأمريكيَّة، ومعها سفنها الحربيَّة، وطائراتها، وسارعت بالمثل بريطانيا المجرم الأوَّل في حق فلسطين من بداية القرن العشرين بوعد بلفور في عام 1917م وانسحابها وتسليم فلسطين للإرهابيين الصهاينة، وبعد ذلك بدأت عمليَّة التهجير والاستيطان والتطهير العرقي الممنهج بدعم الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي استلمت الملف الفلسطيني من بريطانيا العظمى، وما نتج عن ذلك من قتل وتهجير وتدمير؛ انتهاكًا للأعراف الإنسانيَّة، والقوانين الدوليَّة كل ذلك بتأييد مطلق من أمريكا.

زيارات بلينكن المكوكيَّة لإسرائيل والمنطقة لدرجة غير مسبوقة، وحضوره جلسة وزارة الحرب الإسرائيليَّة، وكذلك زيارات الرئيس جو بايدن، ورئيس فرنسا ماكرون، وسوناك رئيس وزراء بريطانيا، وغيرهم كل ذلك لدعم إسرائيل حتَّى انزلقت في وحل ارتكاب جرائم حرب لا مفرَّ منه على مشهد من العالم بأكمله، ولن تجد مفرًّا من محاكمة نازيَّة جديدة.


والسؤال المقلق الذي يستوجب إجابة صريحة من الإدارة الأمريكيَّة وكل الداعمين لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل هو: هل لدى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن معلومات خطيرة للغاية، مثل الخشية من خروج إسرائيل عن السيطرة، واستخدام النووي للتخلُّص من حماس، والعواقب الكارثيَّة المترتبة على ذلك؟ بعد أن أصبح الرأي العام العالمي يدين ويطالب بإدانة إسرائيل بارتكاب جرائم..!

أخبار ذات صلة

المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
;
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية
الخلايا الجذعية.. حين يصبح العلم ذاكرةً للمستقبل
;
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تهريج..!!
مَن يطلقها من عقالها..؟!
هيئة الحكومة الرقمية.. تحدي الوقت
;
الطاقة التي تصنع النفوذ
من ساحة الإبداع.. إلى القفز على المسلمات
عندما يخفق المنتخب!!
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني