كتاب
بعد مناظرة بايدن وترامب.. استطلاعات وقلق..!
تاريخ النشر: 14 يوليو 2024 23:04 KSA
منهجيَّةُ البحوثِ وسيلةٌ لتقريبِ المسافاتِ بينَ الصحِّ والخطأِ، وتبقَى الاحتمالاتُ واردةً علَى الطَّرفَينِ، والوضعُ الراهنُ فِي الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيَّةِ بخصوصِ أهليَّةِ الرئيسِ الحاليِّ بايدن للاستمرارِ في الترشُّحِ لولايةٍ ثانيةٍ، خاصَّةً بعدَ تلكَ المناظرةِ التِي أصبحتْ مصدرَ قلقٍ للحزبِ الديموقراطيِّ ومؤيديهِ، خشيةً من الإخفاقِ فِي الانتخاباتِ، وتحوُّطًا مِن عدمِ قدرتهِ الصحيَّةِ لقيادةِ أمريكَا والعالمِ خلالَ أربعِ سنواتٍ حبلَى بمخاطرَ عالميَّةٍ جسيمةٍ إذَا فازَ بايدن. الاستطلاعاتُ مِن مصادرَ معترفٍ بهَا وليستْ مجرَّد آراءٍ من خصومِ بايدن وحزبِهِ، بل يرجِّحُ الخبراءُ والمحلِّلون السياسيِّون أنَّ النتائجَ والتوقُّعاتِ متقاربةً تنبؤاتهَا وتميلُ مع طلبِ انسحابِ الرئيسِ بايدن من السباقِ، وإتاحةِ الفرصةِ لمرشَّحٍ آخرَ بإمكانِهِ أنْ ينافسَ ويفوزَ علَى الرئيسِ السابقِ ترامب. والحوارُ يدورُ حولَ أنْ ينسحبَ بايدن، أو يستمرَّ معَ احتمالِ فوزِ ترامب -حسبِ الاستطلاعاتِ- وهذَا مصدرُ القلقِ لدَى أعضاء من الحزبِ الديموقراطيِّ الذِين يطالبُون بايدن بالانسحابِ.
استمرارُ بايدن في الإصرارِ يزيدُ من انكشافِ نقاطِ ضعفِهِ وارتفاعِ عددِ المطالبِينَ بانسحابهِ، وفسحِ المجالِ للحزبِ الديموقراطيِّ لاختيارِ مرشَّحٍ آخرَ.
أزمةُ الانتخاباتِ الأمريكيَّة ستصبحُ أزمةً عالميَّةً أيًّا كانَ الفائزُ؛ لأنَّ بايدن متورِّطٌ في ثلاثِ جهاتٍ: التأييدِ المطلقِ لحربِ الإبادةِ فِي غزَّة، ودفعِ أوكرانيَا للصراعِ معَ روسيَا، واستفزازِ الصِّين حولَ تايوان، يُضافُ إلى ذلكَ الأزماتُ الداخليَّةُ والحدوديَّةُ؛ بسببِ الهجرةِ. وإذَا انسحبَ بايدن، وفازَ ترامب تبقَى هذهِ المشكلاتُ قائمةً بكلِّ تبعاتهَا الماليَّة والتنازعِ السياسيِّ حولهَا.
خياراتُ الحزبِ الديموقراطيِّ منصبَّةٌ علَى إقناعِ بايدن بالانسحابِ، وعَن البديلِ لازالَ الغموضُ قاتمًا!
النائبةُ هاريس حظوظهَا محدودةٌ، والإتيانُ بطاقمٍ جديدٍ يمكنُ أنْ يهزمَ ترامب مجازفةٌ غيرُ مضمونةٍ في حال انسحبَ بايدن.
الدستورُ الأمريكيُّ لا يوجدُ بهِ مخرجٌ مِن هذهِ الأزمةِ في السياسةِ الأمريكيَّةِ، إلَّا بالانسحابِ الطَّوعيِّ لبايدن، أو الاستمرارِ والخسارةِ. ففوزُ ترامب بولايةٍ ثانيةٍ سيفجِّرُ بركانًا سياسيًّا تطالُ آثارهُ الداخلَ الأمريكيَّ، وأرجاءَ العالمِ مَا لم يغيِّر ترامب من سلوكهِ السياسيِّ، ويضع مصالحَ أمريكَا فِي المقامِ الأوَّلِ بصفتِهَا الضامنَ الرئيسَ لاستمرارِ النظامِ العالميِّ حتَّى وإنْ كانَ ذلكَ بالحدِّ الأدنَى، وعدمِ جرِّ العالمِ لحربٍ نوويَّةٍ ثالثةٍ..!
استمرارُ بايدن في الإصرارِ يزيدُ من انكشافِ نقاطِ ضعفِهِ وارتفاعِ عددِ المطالبِينَ بانسحابهِ، وفسحِ المجالِ للحزبِ الديموقراطيِّ لاختيارِ مرشَّحٍ آخرَ.
أزمةُ الانتخاباتِ الأمريكيَّة ستصبحُ أزمةً عالميَّةً أيًّا كانَ الفائزُ؛ لأنَّ بايدن متورِّطٌ في ثلاثِ جهاتٍ: التأييدِ المطلقِ لحربِ الإبادةِ فِي غزَّة، ودفعِ أوكرانيَا للصراعِ معَ روسيَا، واستفزازِ الصِّين حولَ تايوان، يُضافُ إلى ذلكَ الأزماتُ الداخليَّةُ والحدوديَّةُ؛ بسببِ الهجرةِ. وإذَا انسحبَ بايدن، وفازَ ترامب تبقَى هذهِ المشكلاتُ قائمةً بكلِّ تبعاتهَا الماليَّة والتنازعِ السياسيِّ حولهَا.
خياراتُ الحزبِ الديموقراطيِّ منصبَّةٌ علَى إقناعِ بايدن بالانسحابِ، وعَن البديلِ لازالَ الغموضُ قاتمًا!
النائبةُ هاريس حظوظهَا محدودةٌ، والإتيانُ بطاقمٍ جديدٍ يمكنُ أنْ يهزمَ ترامب مجازفةٌ غيرُ مضمونةٍ في حال انسحبَ بايدن.
الدستورُ الأمريكيُّ لا يوجدُ بهِ مخرجٌ مِن هذهِ الأزمةِ في السياسةِ الأمريكيَّةِ، إلَّا بالانسحابِ الطَّوعيِّ لبايدن، أو الاستمرارِ والخسارةِ. ففوزُ ترامب بولايةٍ ثانيةٍ سيفجِّرُ بركانًا سياسيًّا تطالُ آثارهُ الداخلَ الأمريكيَّ، وأرجاءَ العالمِ مَا لم يغيِّر ترامب من سلوكهِ السياسيِّ، ويضع مصالحَ أمريكَا فِي المقامِ الأوَّلِ بصفتِهَا الضامنَ الرئيسَ لاستمرارِ النظامِ العالميِّ حتَّى وإنْ كانَ ذلكَ بالحدِّ الأدنَى، وعدمِ جرِّ العالمِ لحربٍ نوويَّةٍ ثالثةٍ..!