كتاب

الانتخابات الأمريكية.. اقتربت ساعة الحسم

بعد ساعات معدودة، سيقول الناخب الأمريكي كلمته، من خلال صناديق الاقتراع، بأسلوب ديموقراطي عتيد، بغضِّ النَّظر عن مشروعيَّة الممارسات، ونوعيَّة وخلفيَّة المتنافسَين من الحزبَين جمهوريًّا أو ديمقراطيًّا.. ذكرًا أو أُنثَى.. وكم من الأموال جُمعت وصُرفت على الحملات الانتخابيَّة، وقنوات الدِّعاية والإعلان، من خلال إعلام أمريكي مسيَّس بامتياز لطرح وتضليل الناخب، بأنَّ هذا أفضل من ذاك.. وفي آخر المطاف فالنتيجة واحدة، فيما يخصُّ النَّظرة للعالم ولعبة السياسة الخارجيَّة التي تمارسها أمريكا؛ للحفاظ على مصالحها، واستمرار رخائها ونموِّها الاقتصاديِّ. والمهم بالنسبة لهم أنْ يبقى الدولار سيِّد العملات، ومعدل البطالة الأقل نسبيًّا، والحفاظ على ترف الرخاء، ومعدلات النموِّ؛ لكي تستمر الهيمنة الأمريكية ومقوِّماتها القوة الاقتصاديَّة والعسكريَّة والسيطرة.. نعم السيطرة بكل سطوتها وقسوتها.

في هذه الانتخابات مسافة التَّباين في ما يطرحه المتنافسون على مقعد الرئاسة شاسعة، وآثارها على العالم قد تكون الأخطر، إذا نفَّذ أيٌّ من المرشَّحَين وعودَه الانتخابيَّة على المستويين الداخليِّ والخارجيِّ والنظام العالمي المهدَّد بالانهيار؛ بسبب الحروب، وتآكل هيبة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وتصاعد الاستخفاف والانحياز، وتجاهل أهميَّة المواثيق الدوليَّة والقانون الدولي.


ومن سوء حظِّ الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة والعالم، أنَّ المرشَّحَين دون مستوى المطلوب في المرحلة الحاليَّة الحرجة، التي يمرُّ بها العالم، والسَّبب غياب الحكمة في القمَّة بين مَن سيكون بيده مفاتيح القوَّة الأمريكيَّة التي تكيل بمكيالين في إدارة الشؤون الدوليَّة.

إنَّ الانحياز الكامل البشع لسياسة إسرائيل، وما تفعله في غزَّة ولبنان، سيكون وصمة عار تاريخيَّة بامتياز على أمريكا وحلفائها في الدول الأوروبيَّة، ومرارًا وتكرارًا تثبت الحقائق أنَّ جرائم إسرائيل في غزَّة ولبنانَ تُعدُّ أمريكا شريكًا فيها، بالتَّمويل والدَّعم العسكريِّ والحماية عن طريق «الفيتو» في مجلس الأمن، بالإضافة لما يدور خلف الكواليس من الضغوط والإكراه لدعم ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب ضد الشَّعبين الفلسطينيِّ واللبنانيِّ.


وآخر القول إنَّ ممارسات الإدارات الأمريكيَّة على المستوى الدولي تضع العالم على حافَّة حرب عالميَّة مدمِّرة.

أخبار ذات صلة

المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
;
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية
الخلايا الجذعية.. حين يصبح العلم ذاكرةً للمستقبل
;
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تهريج..!!
مَن يطلقها من عقالها..؟!
هيئة الحكومة الرقمية.. تحدي الوقت
;
الطاقة التي تصنع النفوذ
من ساحة الإبداع.. إلى القفز على المسلمات
عندما يخفق المنتخب!!
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني