كتاب
التسول.. وأشياء أُخرى..!!
تاريخ النشر: 15 فبراير 2025 23:32 KSA
'الصَّدقة' بابٌ من أعظم أبواب الخير، وهو ما يحثُّ عليه ديننا الحنيف؛ لعظم مقاصده، وتحقيق غاياته داخل المجتمع الإسلامي.
فالصَّدقة تؤدِّي إلى سدِّ الاحتياجات، وملء الفراغات؛ كي تستقيم بها الحياة، وتتحسَّن سُبل المعايش..
لكنْ أنْ يتحوَّل طلب الصَّدقة إلى (تسوُّل)، ويتنامى هذا التسوُّل إلى 'ظاهرة'، فهذا ما يجب التصدِّي لها ومحاربتها..!
*****
.. لقد استغلَّ أولئك -وبالذات الوافدِينَ- طيبة المجتمع السعوديِّ، وحبَّه لفعل الخير، فأتوه من كلِّ باب وطريق، وتفنَّنوا في التحايل عليه؛ لاستدرار العواطف، وجلب الإشفاق، وما أكثر ما نرى من مشاهد أصحاب الأمراض الخطيرة، والعاهات المزمنة، وللإمعان في التأثير، تجد بكاءً مُتصنَّعًا، وخنوعًا مختلقًا، ودموعَ كذبٍ، وهم في حقيقتهم أصحَّاء، أشدَّاء، يسابقُون الرِّيح...!
*****
.. وفوق أنَّ هذه الظاهرة دخيلة علينا، وتخدش قِيم الحياء والتعفُّف، وتُسيء لسمعة المجتمع، إلَّا أنَّ هناك ما هو أهم وأخطر، إذا ما تمعنَّا أين تذهب هذه الأموال الطَّائلة بعد جمعها؟!
هل فكَّر أحدٌ منَّا وهو يمدُّ بصدقةٍ قد تتحوَّل إلى تمويل للإرهاب، وقد ترتدُّ حتَّى علينا من أعدائنا؟!
لا أحدَ يستصغر ما يدفعه، أو يستهين بمَن يعطيه.. فالتبرُّعات تستكثر، ومَن يمدُّ يدَه إليك، يظلُّ مجهولًا لكَ سرُّه وهدفُه...!
*****
.. وهذا لا يقتصرُ على مَن تتصدَّق عليه، ولكنَّ الأدهَى هو مَن تتبرَّع له.. فربَّما هناك جهات وجماعات مؤدلجة، تتغذَّى من تلك التبرُّعات.
ولذلك تنبَّهت الدَّولة لهذا، فألغت لائحة جمع التبرُّعات الصَّادرة عام ١٣٩٦، واستبدلت بها نظامَ جمع التبرُّعات، من أجل حوكمة التبرُّعات، وضمان صرفها في مصارفها المخصَّصة لها.
وبذلك اختفت صناديق التبرُّعات المختلفة، التي كنَّا نشاهدها في الأسواق، وفي أماكن التجمُّعات.. واختفت معها -أيضًا- الوسائل المشبوهة لجمع الأموال والتبرُّعات..!
*****
.. ولدينا الآن منصَّة (إحسان)، تحوي كلَّ ما تنوي التبرُّع له، سواء على مستوى الأفراد، أو الجمعيَّات والجهات المختلفة بشكلٍ آمنٍ ومحميٍّ ومضمونٍ.
ثم هناك نقطة أخرى نشير إليها، وهي أنَّ هذه الأموال تذهب إلى عمق مجتمعك السعوديِّ، وهو صاحب الحق الأوَّل في (التبرُّعات الخيريَّة) على طريق التكافل الاجتماعيِّ العام.
هناك بيوت وأُسر تستحق منَّا أنْ نلتفت إليها، ونتبرَّع لها.
ومنصَّة 'إحسان'، وغيرها من المنصَّات الخيريَّة الرسميَّة تضمن ذلك.
*****
.. بالمناسبة أرى كثرة نشر مقاطع تدعو إلى التبرع لبناء دور أيتام، ومساجد، ودور رعاية، ويقوم على ذلك أشخاص عاديون.. أرجو من الأجهزة الرقابية في الدولة أنْ تتبَّعها وتراقبها، والأفضل أنْ يكون مثل هذه الأعمال الخيرية عبر منصة 'إحسان' حتى يتم ضبطها وحوكمتها..
*****
.. أخيرًا.. كلَّما أتأمَّل تصنيف (اليد العُليا، واليد السُّفلى)، أجد أنَّ 'العُليا' تمييزًا، و'السُّفلى' تحفيزًا، وما بينهما فارق (إيجابيَّة) الإسهام، و(سلبيَّة) الأخذ....!!
فالصَّدقة تؤدِّي إلى سدِّ الاحتياجات، وملء الفراغات؛ كي تستقيم بها الحياة، وتتحسَّن سُبل المعايش..
لكنْ أنْ يتحوَّل طلب الصَّدقة إلى (تسوُّل)، ويتنامى هذا التسوُّل إلى 'ظاهرة'، فهذا ما يجب التصدِّي لها ومحاربتها..!
*****
.. لقد استغلَّ أولئك -وبالذات الوافدِينَ- طيبة المجتمع السعوديِّ، وحبَّه لفعل الخير، فأتوه من كلِّ باب وطريق، وتفنَّنوا في التحايل عليه؛ لاستدرار العواطف، وجلب الإشفاق، وما أكثر ما نرى من مشاهد أصحاب الأمراض الخطيرة، والعاهات المزمنة، وللإمعان في التأثير، تجد بكاءً مُتصنَّعًا، وخنوعًا مختلقًا، ودموعَ كذبٍ، وهم في حقيقتهم أصحَّاء، أشدَّاء، يسابقُون الرِّيح...!
*****
.. وفوق أنَّ هذه الظاهرة دخيلة علينا، وتخدش قِيم الحياء والتعفُّف، وتُسيء لسمعة المجتمع، إلَّا أنَّ هناك ما هو أهم وأخطر، إذا ما تمعنَّا أين تذهب هذه الأموال الطَّائلة بعد جمعها؟!
هل فكَّر أحدٌ منَّا وهو يمدُّ بصدقةٍ قد تتحوَّل إلى تمويل للإرهاب، وقد ترتدُّ حتَّى علينا من أعدائنا؟!
لا أحدَ يستصغر ما يدفعه، أو يستهين بمَن يعطيه.. فالتبرُّعات تستكثر، ومَن يمدُّ يدَه إليك، يظلُّ مجهولًا لكَ سرُّه وهدفُه...!
*****
.. وهذا لا يقتصرُ على مَن تتصدَّق عليه، ولكنَّ الأدهَى هو مَن تتبرَّع له.. فربَّما هناك جهات وجماعات مؤدلجة، تتغذَّى من تلك التبرُّعات.
ولذلك تنبَّهت الدَّولة لهذا، فألغت لائحة جمع التبرُّعات الصَّادرة عام ١٣٩٦، واستبدلت بها نظامَ جمع التبرُّعات، من أجل حوكمة التبرُّعات، وضمان صرفها في مصارفها المخصَّصة لها.
وبذلك اختفت صناديق التبرُّعات المختلفة، التي كنَّا نشاهدها في الأسواق، وفي أماكن التجمُّعات.. واختفت معها -أيضًا- الوسائل المشبوهة لجمع الأموال والتبرُّعات..!
*****
.. ولدينا الآن منصَّة (إحسان)، تحوي كلَّ ما تنوي التبرُّع له، سواء على مستوى الأفراد، أو الجمعيَّات والجهات المختلفة بشكلٍ آمنٍ ومحميٍّ ومضمونٍ.
ثم هناك نقطة أخرى نشير إليها، وهي أنَّ هذه الأموال تذهب إلى عمق مجتمعك السعوديِّ، وهو صاحب الحق الأوَّل في (التبرُّعات الخيريَّة) على طريق التكافل الاجتماعيِّ العام.
هناك بيوت وأُسر تستحق منَّا أنْ نلتفت إليها، ونتبرَّع لها.
ومنصَّة 'إحسان'، وغيرها من المنصَّات الخيريَّة الرسميَّة تضمن ذلك.
*****
.. بالمناسبة أرى كثرة نشر مقاطع تدعو إلى التبرع لبناء دور أيتام، ومساجد، ودور رعاية، ويقوم على ذلك أشخاص عاديون.. أرجو من الأجهزة الرقابية في الدولة أنْ تتبَّعها وتراقبها، والأفضل أنْ يكون مثل هذه الأعمال الخيرية عبر منصة 'إحسان' حتى يتم ضبطها وحوكمتها..
*****
.. أخيرًا.. كلَّما أتأمَّل تصنيف (اليد العُليا، واليد السُّفلى)، أجد أنَّ 'العُليا' تمييزًا، و'السُّفلى' تحفيزًا، وما بينهما فارق (إيجابيَّة) الإسهام، و(سلبيَّة) الأخذ....!!